شريط الاخبار
الجزائر تدعو لوقف التدخلات الأجنبية في الأزمة الليبية أين ذهبت 40 مليار دينار لحماية المدن الجزائرية من الفيضانات؟ دوائر وزارية تتقاذف المسؤوليات حول أسباب الفيضانات الصراع يعود مجددا لبيت الـ كناس˜ ويُهدد بتفجير الأوضاع غضبان يدعو إلى فتح قنوات التواصل الدائم مع متقاعدي الجيش خام البرنت يقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات ويتجاوز 82 دولارا الداخلية تنفي التحقيق مع عبد الغني هامل مخطط عمل لمواجهة خطر الأوبئة المتنقلة عن طريق المياه بارونات تهريب العملـة إلى الخارج يغيّرون مسالك عملياتهم متقاعدو الجيش يقررون تعليق حركتهم الاحتجاجية مؤقتا توقيف جزائري وسوري في البوسنة بحوزتهما أسلحة تصريحات باجولي شخصية ولا تُمثله إلاّ هو˜ الرئاسة تُلغي قرار أويحيى بخوصصة مجمّع فرتيال˜ مجلس الوزراء ينعقدغدا للمصادقة على مشروع قانون المالية التشريعات الخاصة بتسيير الكوارث الطبيعية تحتاج إلى تحيين اجتماع الجزائر ينعش البرميل˜ وتوقعات ببلوغه 100 دولار بداية 2019 التغيرات المناخية تنعكس سلبا على الأمن الغذائي في الجزائر طاسيلي إيرلاينس تتحصل على الاعتماد الدولي للمرة الرابعة على التوالي تفكيك شبكة مختصة في التهريب الدولي للمركبات إحباط محاولة حرقة 44 شخصا بوهران وعين تموشنت بوحجة ينجح في إبعاد بشير سليماني 13 ألف شراكة سمحت بتأهيل 650 ألف ممتهن  قطارات لنقل المعتمرين من المطار إلى مكة والمدينة هذا الموسم أويحيى يرفض الانضمام لمبادرة ولد عباس الحكومة تمنح عددا محددا من التأشيرات˜ لمسيحيي الكنيسة الكاثوليكية لحضور تطويب الرهبان قايد صالح: على أفراد الجيش إدراك المهام الموكلة لهم لحماية البلاد˜ طلبة وأطباء وعمال يتمسكون بمطالبهم ويعودون إلى الشارع غضب عمالي على خوصصة مجمّع فرتيال˜ ركود في سوق السيارات المستعملة وتراجع ملحوظ في الأسعار طيف اجتماع 2016 يخيم على لقاء "أوبك" وسط مساع لضمان استقرار السوق النسر السطايفي يحلق في سماء القارة بحثا عن نجمة ثالثة حفتر "يتخبط" في تصريحات متناقضة ويثني على دعم الجزائر له في "حرب بنغازي" مفارز الجيش تشدد الخناق محاولات اغراق الجزائر بالأسلحة انتشال جثة طفلين غرقا ببركة مائية بالجلفة تمديد فترة التسجيلات الخاصة بالنقل والمنحة إلى غاية 30 سبتمبر اكرموا دحمان الحراشي أفضل تكريم أو اتركوه في راحته الأبدية منع المنتخبين غير الجامعيين من الترشح لانتخابات "السينا" السفير الفرنسي السابق يكشف ازدواجية المواقف الفرنسية فضاء ترفيهي عائلي ضخم على الحدود الجزائرية-التونسية أويحيى يرافع لتقدم التعاون الثنائي مع مالي لمستوى العلاقات السياسية

صاحب الرد بعبارة «قبر في بلدي أفضل من قصر في باريس»

محمد زروالي مثال الصمود والتضحية في وجه الاستعمار


  16 جوان 2014 - 17:39   قرئ 1902 مرة   0 تعليق   مساهمات
محمد زروالي مثال الصمود والتضحية في وجه الاستعمار

قصة مستوحاة من تاريخنا المجيد، كتب تفاصيلها محمد زروالي الذي ارتبط اسمه بالقضية الوطنية والذي قدم أروع أمثلة في الصمود والتضحية حين وقف في وجه اعتى استدمار عرفته البشرية، ألا هو الاستدمار الفرنسي.

 

محمد زروالي من مواليد 6 مارس 1921 ببني ثور بدلس، مدينة التاريخ والعلماء، ينحدر من عائلة محافظة متكونة من الأب «رابح» والأم «زهرة بن براهم»، له 6 إخوة ذكور و5 إناث، عرفته مدينة دلس حين كان يقصد المدرسة القرآنية ثم زاول دراسته في المدرسة الفرنسية، إلى غاية أن أصبح شابا واعيا رافضا ومتألما لمعاناة الشعب الجزائري بسبب الأوضاع المزرية التي كان يعيشها من فقر وجهل وظلم فرضه الاستدمار على الشعب الجزائري. فبدأ يحتك بمناضلي القضية الوطنية وفي مقدمتهم شقيقه «مولود» الذي كان مناضلا في حزب نجم شمال إفريقيا وما أجملها فرصة عندما حضر الاجتماع الذي نضمه الحزب بمدينة دلس تحت تسمية أصدقاء الأمة في بداية 1937 والذي نشطه المرحوم «لحول حسين»، ثم حضر مرة ثانية في المهرجان الذي نشطه «مصالي الحاج» في مدينة دلس من نفس السنة، فترك في نفس محمد زروالي أثارا عميقا نتيجة الفتوة الوطنية التي جاء بها رائد الوطنية، حينما قال: «حقا إنكم ستسلكون طريقا تجدون فيها صعوبات كثيرة وعقبات كأداء، وتعرضكم لغضب الاستعمار ولكنها الطريق الحقة التي تؤدي بكم إلى العز الوطني والتحرير القومي الشريف. إننا لا نختار لكم غير هذه الطريق، لأننا نعتقد أن التضحيات التي تبذلونها فيها هي ثمن للحرية، ومعمرها للخلاص ولأنها الطريق التي خطها لكم أسلافكم الأمجاد وفرضوا عليكم سلوكها ورجوا منكم – إن أردتم سعادة بلادكم – أن لا تتبعوا طريقا سواها».

تقلد عدة مسؤوليات وعمره لم يتجاوز 16 سنة

انخرط محمد زروالي في صفوف حزب الشعب الجزائري وعمره لا يتجاوز 16 سنة، تقلد عدة مسؤوليات إلى أن أصبح مسؤولا على قسمة دلس، ثم مسؤولا على منطقة جرجرة رفقة «علي حاليت» في سنة 1943. وبعد أحداث 8 ماي 1945 الأليمة التي راح ضحيتها 45 ألف شهيد، قرر الحزب التحضير والدخول في ثورة شاملة في 23 ماي 1945 عبر القطر الجزائري.

كان محمد زروالي قائد ثورة 23 ماي بمنطقة جرجرة حينما فوجئ بالأمر المضاد للتراجع عن قرار إعلان الثورة الشاملة وهذا ما دفع به للتنقل من مدينة دلس إلى العاصمة على متن دراجة للاستفسار حول هذا القرار المفاجئ الذي قررته اللجنة المركزية لحزب الشعب الجزائري، لكنه لاحظ أن الرد كان يكتسيه بعض الغموض وحسب محمد زروالي، فإن بعض أعضاء من اللجنة المركزية نال منهم الخوف بعد أحداث 8 ماي 1945، فتخلوا عن الحل الثوري وهذا ما كشفته الأحداث والأزمات التي عاشها الحزب في المستقبل. وعند عودته إلى منطقة جرجرة لإبلاغ مسؤولي الجهات بالأمر المضاد من طرف اللجنة المركزية وجد أن بعض الجهات قد بادرت في العمليات وبالمناسبة صرح محمد زروالي أنه لولا الأمر المضاد لأشعلت حرب من جرجرة إلى العاصمة ومن هذا المنطلق وجد نفسه مع رفقائه في موقف دفاعي لمواجهة قوات الاحتلال، حشدت فرنسا معظم قواتها العسكرية مدعمة بميليشيات «باشاغا آيت علي» التي كانت تفوق 400 عنصر لمطاردة ومواجهة محمد زروالي ورفقائه إلى غاية أن ألقي القبض عليه في أحد المزارع بالمنطقة بتاريخ 17 أكتوبر 1945 نتيجة خيانة، حين أقنع أحد شيوخ الزوايا بعض رفقاء محمد زروالي للاستسلام مقابل مناصب وامتيازات. ذاق محمد زروالي أبشع أنواع التعذيب، إلى جانب معاناته مع السجون والتي بدأت من سجن باب الواد، إلى سجن الحراش، ثم سجن سركاجي، إلى سجن تيزي وزو والذي حاول الفرار منه وباءت العملية بالفشل، ثم نقل إلى سجن البليدة إلى غاية صدور الحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة بتهمة حمل السلاح في وجه فرنسا وكان هذا بالمحكمة العسكرية بالبليدة في 24 فيفري 1952 وأثناء محاكمته، قال للقاضي: «لماذا تحاكمونني وتتركون الذين ارتكبوا مجازر 8 ماي بسطيف وقالمة وخراطة بدون محاكمة؟».

أزيد من عشر سنوات عزلة بسجون «تولوز» و«مرسيليا»

كان من المفروض بعد الاتفاق الذي وقع بين الرئيس الأسبق أحمد بن بلة ومحمد زروالي أن يكون هذا الأخير وخمسة من رفقائه ضمن المجموعة التي فرت من سجن البليدة ومن بينهم أحمد بن بلة وعلي محساس ولكن وقعت العملية دون إبلاغ محمد زروالي، ثم نقل من سجون الجزائر إلى سجون فرنسا كسجن «تولوز» و»مرسيليا» وسجن «فران». بقي يعاني وحده بسبب العزلة التي فرضت عليه والتي دامت أزيد من 10 سنوات، فكان سلاحه الوحيد هو الإضراب عن الطعام والذي كان يستمر في بعض الأحيان لأزيد من شهر حتى يتمكن من انتزاع حقوقه كسجين سياسي بسبب الظروف القاسية وغير الإنسانية التي كان يتعرض لها ويعاني منها.

لجنة من وزارة العدل تساوم الرجل في مواقفه وصموده

في غضون سنة 1953، جاءت لجنة من وزارة العدل لتساوم الرجل في مواقفه وصموده وقد تحدثت إليه بالعبارات التالية: «نحن لا نريدك أن تكون معنا ولكن نود أن لا تكون ضدنا»، فرد عليهم محمد زروالي بالعبارات التالية: «قبر في بلدي أفضل من قصر في باريس».

لقد قضى محمد زروالي 17 سنة في سجون الاستعمار إلى غاية فجر الاستقلال سنة 1962 إذ أفرج عنه، فواصل بعد الاستقلال نضاله لتكريس الديمقراطية في الجزائر وصور حزب الشعب الجزائري للدولة الجزائرية المستقلة في المبادئ الخمسة: الديمقراطية وشعارها «من الشعب وإلى الشعب» باعتباره مصدر السيادة. الجمهورية نظام للحكم، ضمان الرفاهية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، احترام المعتقدات الدينية طبقا لروح الإسلام وتقاليده، ثقافة وطنية مرتبطة بالثقافة العربية الإسلامية. توفي محمد زروالي في 7 مارس 1993 ودفن بمسقط رأسه بمدينة دلس، أين رافقه إلى مثواه الأخير أهل المدينة إلى جانب عائلته وابنه الوحيد «شكيب» وأصدقائه وعدد كبير من رفقائه في النضال.

مساهمة ياسين بن جيلالي



تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha