شريط الاخبار
التحقيقات الوبائية تؤكد أن معظم حالات كورونا سجلت بالتجمعات العائلية اجلاء قرابة 10 آلاف جزائري من الخارج منذ بداية الأزمة الوبائية عـودة قوارب «الحراقة» للتدفق نحو أوروبا من سواحل الوطن الحكومة تفرض ارتداء الكمامة على المواطنين بداية من يوم العيد اللجنة العلمية تقترح تسقيف سعر الكمامة في حدود 40 دج الجوية الفرنسية تتراجع وتؤكد عدم استئناف رحلاتها للجزائر بن بوزيد يؤكد أن الكمامات باتت ضرورية علميا مدراء الثانويات يتهمون الوزارة ومديريات التربية بتوجيه تعليمات «غير قانونية» التجار المرخص لهم بمزاولة النشاط سيضمنون المناوبة خلال العيد إعادة برمجة «الداربي» يوم 5 جوان بالملعب الأولمبي فرض الحجر الجزئي يومي العيد ابتداء من الواحدة زوالا إلى السابعة صباحا بلحيمر يثمّن تحقيق الطلبة قفزة نوعية في بناء الاقتصاد الوطني حصص مفتوحة للوكلاء لاستيراد السيارات الجديدة لتمويل السوق الحكومة تكيّف مخطط «ما بعد الحجر» استعدادا لعودة الحياة الطبيعية نقابة ممارسي الصحة تطالب بتوسيع المنحة والعطل الاستثنائية توسيع تدابير منع انتشار عدوى كورونا خلال عيد الفطر قرابة 15 ألف وحدة سكنية جاهزة ستوزّع بعد رفع الحجر الصحي مصالح الأمن تسجّل أدنى مستويات الجريمة خلال رمضان جراد يشدد على مواكبة المدرسة والجامعة للتكنولوجيات الحديثة وزارة التربية تأمر المدراء بالشروع في إنجاز أعمال نهاية السنة تغييرات في «أل أم دي».. تخصصات جديدة وفتح القطب الجامعي سيدي عبد الله محرز وبن طالب يعودان إلى التدريبات مواطنون متذمرون من تذبذب أسعار الخضر بسوق بئر خادم قائمة المهن الشاقة قيد الدراسة ولا عودة لنظام التقاعد النسبي تعقيم المساجد لا يعني إعادة فتحها بعد عيد الفطر طباعة الأموال ضاعفت الدين العمومي بـ43,47 بالمائة ليبلغ500 ألف مليار 7 آلاف مليار سنتيم لمواجهة كورونا منها 2000 مليار للمتضررين من الوباء الداخلية تشرع في تحضير الدخول المدرسي وتعيد فتح ملف السكن خلية أزمة تدرس كيفيات إعادة الجزائريين العالقين في الخارج بسبب «كورونا» شيتور يثني على تجنّد الطلبة خلال الأزمة الصحية وزارة الصحة تؤكد شفافية معطيات المنصة الرقمية لإحصاء كورونا «أسنتيو» تراسل تبون لإلغاء «البيام» واحتساب معدل الفصلين «تدفق» على المحلات التجارية في الأسبوع الأخير من رمضان الفاف تؤكد أن لجنة مستقلة ستحقق في فضيحة التسجيل الصوتي تمديد التدابير الجبائية الموجّهة للمؤسسات المتضررة 19 وفاة في صفوف الطواقم الطبية وشبه الطبية بسبب كورونا نقابة القضاة تدعو لعدم استئناف الجلسات والالتزام بوقف العمل القضائي عودة ارتفاع أسعار الخضر واللحوم في الأسبوع الأخير من رمضان إعداد بروتوكول صحي للفنادق ووكالات الأسفار لـ»ما بعد كورونا» وزير الصحة ينهي مهام مدير مستشفى رأس الوادي ببرج بوعريريج

من سقوط الأندلس إلى الوجود التركي

محطات لمن يريد الغوص في تاريخ الجزائر ...


  06 جانفي 2016 - 15:29   قرئ 8919 مرة   1 تعليق   مساهمات
محطات لمن يريد الغوص في تاريخ الجزائر ...

 

       عرفت الجزائر عبر تاريخها مراحل ومحطات كثيرة جعلتنا نحط الرحال عند إحداها، وهذا لتنمية حب المطالعة، لمعرفة تاريخ الجزائر.   

  
بعد سقوط الأندلس سنة 1492 حين فقد المسلمون قواتهم نتيجة انقسامهم فأصبحوا على شكل دويلات ملوك الطوائف، وعند سقوط مدينة غرناطة آخر معقل للمسلمين التي كانت تحت حكم «أبو عبد الله بن علي»، بدأ المسلمون رفقة اليهود يفرون من بطش الإسبان نحو الجزائر، فمنهم من استقر بمدينة البليدة وشرشال وتنس ووهران وتلمسان، فأصبحت شهية الإسبان تكبر بعد ضعف الدولة الزيانية وانقسام المغرب الأوسط إلى دويلات وإمارات صغيرة، لم يبق للدولة الزيانية من نفوذ سوى على مدينة تلمسان وجراء هذا الوضع الأليم أصبح الزيانيون عاجزين عن التصدي لأي غزو خارجي، ما دفعهم في سنة 1512 إلى إبرام معاهدة مع الإسبان يتم بموجبها إخضاع الزيانيين لطاعة الإسبان، فأصبح الوضع مؤسفا حين أصبح المغرب الأوسط عبارة عن دويلات، ومن خلال هذا الواقع بدأت إسبانيا تخطط لغزو واحتلال مدن الساحل الجزائري، فكلفت ايزابيلا ملكة قشتيلية زوجة فرديناند الخامس ملك الأراغون المسمى لورينزو دي باديليا بالتجسس على مواقع عاصمة الزيانيين للإعداد لاحتلالها، ولكن عملية الغزو توقفت مؤقتا نتيجة وفاة الملكة إيزابيلا عام 1504. نفد الإسبان وصية الملكة فقاموا بشن حملة عسكرية كبيرة لاحتلال كل شواطئ الساحل الجزائري، وكان هذا بقيادة بيدرو نافارو ما بين تاريخ 9 سبتمبر و23 أكتوبر 1505، حيث استولى على مرسى الكبير ثم احتل مدينة وهران التي تعرضت للنهب والسلب والقتل وانتهاك الحرمات، فاستشهد أزيد من 4 آلاف من سكانها وكان هذا سنة 1509.
تعرضت كذلك مدينة بجاية للمصير نفسه سنة 1510، حيث قصفت بالمدافع وهدم منار قصر اللؤلؤة وقصر الكوكب والمسجد الجامع الأعظم الذي يعود تاريخه إلى العهد الحمادي.
 في سنة 1511 تنقل سالم تومي ملك مدينة الجزائر برفقة وفد من المدينة لمقابلة بدرو نافارو في مدينة بجاية التي أصبحت مركز قيادته، للبحث وللوصول لإبرام اتفاق الصلح، لكن بيدرو نافارو اشترط  عليه أن يخضع للنفود الإسباني وهذا ما جعله في سنة 1512 يسافر إلى إسبانيا مع مجموعة من أعيان مدينة الجزائر للتوقيع على معاهدة مع الملك فرديناند لمدة 10 سنوات تلزم سكان مدينة الجزائر بدفع جزية معتبرة سنويا والكف عن أعمال القرصنة والسماح لإسبانيا ببناء قلعة البينون فوق الجزيرة (الصخرة) المسماة سطفلة التي تبعد بثلاثمائة متر عن المدينة التي تمركز عليها مئات من العسكر الإسبان، حيث نصبوا فيها المدافع باتجاه مدينة الجزائر لمراقبة كل تحركات سكانها، فأصبح هذا الحصن بمثابة حصار حقيقي على سكان مدينة الجزائر وهذا ما جعلهم يفكرون في كيفية الخلاص من هذه الأوضاع وحل المعاهدة التي أبرمت مع الإسبان خاصة بعد وفاة الملك فرديناند الخامس سنة 1516. في ظل هذه الأحداث ظهر الإخوة عروج وخير الدين وإلياس الذين كانوا بحارة ماهرين يعيشون في بلدة تسمى مدلي تقع في جزيرة يونانية تابعة للمملكة التركية.
طلب السلطان الحفصي أبوعبد الله من الإخوة أن يجعلوا من جزيرة جربة بتونس قاعدة لأسطولهم البحري، حيث فرضوا في هذه الأثناء سيطرتهم وقوتهم في البحر الأبيض المتوسط ما بين تاريخ 1504 و1510، وعملوا على مواجهة القرصنة المسيحية كما ساهموا في نقل الآلاف من مسلمي الأندلس إلى بلاد المغرب العربي، ونظرا لهذه الأسباب استنجد بهم الملك الحفصي وأعيان مدينة بجاية لمساعدتهم على تحرير بجاية من الاحتلال الإسباني، فتم اللقاء بينهم في جزيرة جربة بتونس سنة 1512، فلبوا الطلب ونزلت قواتهم عن طريق البحر إلى بجاية متكونة من 12 باخرة مزودة بمدافع و1000 جندي، حيث وقعت معركة كبيرة بينهم وبين القوات الإسبانية برا وبحرا فقد فيها عروج ذراعه الأيسر لكن محاولتهم كانت فاشلة في طرد الإسبان من بجاية. أعاد الاخوة عروج وخير الدين هجوما آخر سنة 1514 وسنة 1515 بمساعدة أهل بجاية وعلى رأسهم أمير قلعة بني عباس عبد العزيز وأحمد بن القاضي سلطان كوكو، لكنهم لم يفلحوا في فتحها وبقيت مدينة بجاية تحت سيطرة الإسبان إلى غاية 1555، لتتحرر بعد ذلك على يد رايس صالح.
تمكن الإخوة عروج وخير الدين من طرد القوات الإيطالية من جيجل سنة 1514، حيث اتخذاها فيما بعد مركزا لأسطولهما البحري. استنجد سكان مدينة الجزائر بالأخوين عروج وخير الدين لمساعدتهم، فأمر عروج أخاه خير الدين الذي كان يتجول بأسطوله في البحر أن يتجه إلى مدينة الجزائر، أما عروج فتوجه برا إلى مدينة شرشال ليتخلص من قارة حسن الذي كان يمارس القرصنة.
وصل الأخوان عروج وخير الدين إلى مدينة الجزائر في شهر أوت 1516 بقوة مؤلفة من 800 جندي تركي و5000 جندي من أهل مدينة جيجل، حيث استقبلوا بحفاوة من طرف سكان مدينة الجزائر لأنهم جاؤوا لإنقاذهم من خطر الصليبية، ومن هنا تبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الجزائر. 
 
ياسين بن جيلالي