شريط الاخبار
عبد الرزاق مقري "ان فزت بالرئاسة سأعمل على الترشح لعهدة ثانية من اجل استكمال برنامجي " بن طالب يكشف أسباب مغادرته لبيت توتنهام 17 حزبا وشخصية مدعوون للمشاركة اليوم في اجتماع المعارضة حول مرشح توافقي مقترح جديد يقرّ بتحويل منحة الطالب إلى راتب شهري «جي اس كا» تمنح الأولوية لممتلكات الولاية استيراد 16 مليون لقاح جديد قبل نهاية مارس المنتوج الجزائري المصدّر يزعج بلدانا ترغب بأخذ حصته في السوق الإفريقية الجزائر تشدد على إيجاد حل سياسي شامل في ليبيا دون تدخل أجنبي لن نتراجع عن خطة «أبوس» رغم تهديدات بعض المتعاملين مؤسسة الأنسجة الصناعية تطرح مناقصة لشراء القطن بوتفليقة أعاد مواطنين إلى سكناتهم بعدما هجّرهم الإرهاب منها أزمة السكن تخرج مواطني تيزي وزو إلى الشارع إجراءات مبسطة للاستفادة من القروض واستحداث 50 ألف منصب شغل التوجه نحوالسكن الإيجاري للقضاء على مشكل السكن 7300 جزائري وصلوا إلى أوروبا عن طريق البحر في 2018 ! السفير الصحراوي يحمّل فرنسا وإسبانيا مسؤولية انتهاك قرار المحكمة الأوربية الدالية تؤكد على إلغاء توزيع المواد الغذائية واستبدالها بحوالات مالية تعيين تسعة سيناتورات منسقين في حملة بوتفليقة بن غبريت تستدعي النقابات لتفادي الإضراب تثبيت لوحات الطاقة الشمسية بالمدارس تكريس لثقافة استغلال الطاقات البديلة تقاذف المسؤوليات بين الحكومة وسلطة ضبط السمعي البصري 3 سنوات سجنا لمهندس تجسس على «نفطال» لصالح «بزنس أعمال» الفرنسية قطاع العدالة حقق قفزة نوعية في مكافحة الفساد والعصرنة ضمن الأولويات مليارا دينار إنفاق الحكومة على نقل السلع نحو الجنوب خلال سنتين لاعبو شبيبة القبائل يتدربون على شاطئ تيقزيرت مدير بريد الجزائر يعترف بتعرض شاحنة الشركة لسطو ببومرداس حميدة عياشي ينسحب من مديرية الاتصال لحملة غديري أزمة السكن تخرج مواطني عدة أحياء إلى الشارع تسليم ملاعب براقي تيزي وزو ووهران في 2019 "اجي اس كا" تمنح الأولوية لممتلكات الولاية رفع التجميد على 2000 منشأة بيداغوجية وإعادة تأهيل8 آلاف مؤسسة تربوية الشباب يبحث عن طرد النحس والاقتراب من المربع الذهبي الخضورة ينهون تحضيراتهم لسفرية مصر وزعلاني جاهز الاستيلاء على مبلغ 05 ملايير و 700 مليون سنتيم بتيزي وزو عشرة جرائم قتل في جانفي 2019 النقلون يدعون إلى إضراب يومي 24 و 25 فيفري استنفار للسلطات المحلية والأمنية لتأمين الانتخابات ومواجهة احتجاجات محتملة الجزائر يقظة على الحدود لمنع تسفير الدواعش لأراضيها تكتّل بين الجوية الجزائرية وطاسيلي في وجه المنافسة الأجنبية مخابر روش السويسرية تحوز على المرتبة الأولى

دمــــوع ومــــتعـــة


  03 ماي 2016 - 16:14   قرئ 1592 مرة   0 تعليق   مساهمات
دمــــوع ومــــتعـــة

 

تشرع المحور اليومي بداية من اليوم في نشر تفاصيل قصة «دموع ومتعة» للكاتب بلقاسم جاكر، المخطوط عبارة عن قصة واقعية تبدأ أحداثها من إحدى قرى منطقة القبائل، ترصد في تفاصيلها معاناة شاب وفتاة بدأت حكايتها من الصفر وسط تقاليد صارمة لتتصاعد الاحداث الى الذروة ثم تعود الى النقطة التي انطلقت منها بعد مرورها بتجارب مثيرة يمارس فيها القدر سلطته بقسوة أحيانا وبعدل أحيانا أخرى.

نهض سعيد من مكانه واقفا. وأخذ يذرع الغرفة ذهابا، وإيابا وقد بدا عليه شيء من القلق والاضطراب. ثم توجه نحو الباب وهو يقول لصديقه: إن الساعة تشير إلى الحادية عشرة ليلا- وأنا متعب حقا- أريد أن أنال قسطا من الراحة والنوم.... وقسطا وافرا من المتعة أيضا قال له حسين مبتسما، وأضاف، وإن يوم الزفاف الأبهى يوم في حياة الإنسان أليس كذلك يا سعيد ؟
كفى هراء، وسخرية يا حسين-وكان الأجدر بك أن تمهد لي طريق الدخول بعد إخلاء غرفتي من تلك النسوة. ويالها من عادات مزرية؟ وما زلنا محتفظين بها.
طبعا.... طبعا...... لكن، ورغم ذلك، فإن كل جديد يعتبر لدى الأباء والأجداد بدعة مذمومة قال حسين وهو يسير إلى جانب العريس عبر ذلك الزقاق الضيق المفضي إلى البيت هذا الأخير.
تفرس حسين في وجه صاحبه من خلال ومضة من نور ناجم عن عودا لثقاب الذي أشعل به سيجارة. وقال له :
لقد تجلى علي وجههك بعض الشحوب، وفي صوتك نبرات مبحوحة وفي ركبتك بعض الإصطكاك. فكأنك تساق إلى حبل المشنقة..
هون على نفسك..... ولا الداعي للقلق يا صاحبي. فإنك مقبل على الدخول في القفص الذهبي.
فقال له سعيد: أتحسبني طفلا يجهل من أمور الحياة كل شيء؟
فأبتسم حسين وقال لصاحبه:
ها أننا قد وصلنا- فأنتظر بضعة لحظات أهيء لك طريق الدخول إلى عروستك.
فظل سعيد واقفا قدام الباب منتظرا عودة حسين. وقد شعر بشيء من الخوف الممتزج بالخجل. شأن العرسان في مثل تلك اللحظات المحرجة التي يحسون بها قبل دخولهم على عرائسهم.
وهذا لأنهم لا يعرفون عرائسهم اللاتي تم إختيارهن لهم من قبل الوالدين فحسب. ولم تكن لهم أية معرفة سابقة لبعضهما حتى يوم الزفاف.....
وكان برغم هذه التقاليد، والعادات المزرية، والمجحفة فالحياة الزوجية تكلل بنجاح بمرور الوقت.
لكن بالنسبة لسعيد: فقد دمر حياته يوم زفافه ونغض عليه معيشته!
ليته عقد العزم على الزواج مع تلك الفتاة البارعة الجمال والتي طالما قد نصحه بعض من الأصدقاء أن لا يتخذها زوجة له.
لكنهم لم يلمحوا مجرد تلميح لبيان السبب، المقنع. مما جعل سعيد يفهم من تلك التدخلات في شؤونه الخاصة أنه هناك أفكار مغرضة، ودسائس مدبرة الحيولة بينه، وبين تلك الفتاة الخلابة التي رفضت كل الذين تقدموا لخطبتها. وهو الوحيد الذي قبلت طلبه، ورضيت به بعلاـ وشريكا لحياتها.
وكانت كريمة: فتاة بارعة في الجمال، والابهة، والتعقل والرزانة. وكانت محط أنظار شبان القرية، وحتى رجالها المتزوجين...
وبالتالي. فكانت لا تخرج من البيت إلا نادرا- فضلت الانزواء على نفسها تجنبا لتلك النظرات التي تكاد تلتهم جسمها المتنسق تناسقا رائعا، ووجهها الجميل جمالا فائقا..
فكان والدها يفتخر بسلوك إبنته المثالي، ورزانتها النادرة. فسايرها لما كانت ترفض الذين يفدون إلى منزله يوميا لطلب يدها. لكنه قبل طلب سعيد وأستقبل والديه إستقبالا حارا، ورضي بسعيد صهرا.
فقال لزوجته: أرى أنه لمن الحماقة أن نرفض مثل هذه العائلة النبيلة، ومثل هذا الشاب المثالي للخصال الحميدة. فيتعين عليك الأن تقديم إبنتنا ليراها الخطيب وأهله. هيا ناديها تدخل لمصافحة الضيوف.
ناهيك عن كريمة، لما سمعت مادار بين والديها من كلام بشأن الخطوبة؟...
فأخذتها رعشة شديدة، فجلست على حافة الفراش مطأطئة برأسها إلى الأرض، سارحة في الهموم، والهواجس وهي تقول في نفسها : إن الطامة الكبرى باتت على وشك أن تحل بي وبكامل الأسرة ... وإذا قبلت الزواج هذه المرة سيكتشف ذلك السر البغيض الذي كنت طالما حرصت كل الحرص على كتمانة منذ أمد بعيد.... لا.... لا... لن أقبل الزواج ولو قطعت رأسي.
سمعت طرقا على باب حجرتها، وصوت أمها تقول لها في شيء، من الإرتباك : إفتحي ياكريمة، لقد جاء ضيوف لخطبتك... تعالى حالا ليراك الخطيب وأهله.
إني مريضة... ولا أرغب أن يراني أحد، ولا أريد ضيوفا من هذا القبيل.... مفهوم؟ ألست خائفة من غضب والدك؟
قلت لك، لن أبرح غرفتي ولو قامت القيامة في......... وعليك بالتصرف كالعادة .... لأنني مصرة على الرفض وأنت تعرفين السبب..
لكن هذه المرة، فالأمر يختلف. لأن والدك يبدو أنه رضي بهذه العائلة... وهو ينتظر خروجك. فصاحت عليها كريمة بصوت تكاد تخنقه العبرات: إني غير خارجة، وغير مبالية بأي واحد منكم...
فلتذهبوا كلكم إلى الجحيم... لأن الكارثة قد تقع علينا حتما إذا تم أمر الزواج.... إني آسفة ياإبنتي... والأمر ليس بيدي بعد أن قبل والدك، ووافق أن يزوجك لهذه العائلة المحترمة. فقالت كريمة وهي تكاد تشهق بالبكاء، فكأنني مجرد آلة في يده يصوغ منها مايشاء لا .... لا .... ألف مرة لا.... فالموت أفضل بكثير على أن يتم هذا الأمر الشائن.
إفعلي شيأ يا أمي.... بل إفعلي كل شيء ممكن لإيقاف هذا الأمر الشنيع....
إن هذا الأمر بيد والدك – فقطعت كلامها قائلة بصوت مرتفع:
وأنا ؟
أليس لدي أي حق في تصرف في أمر يخصني بالدرجة الأولى؟ فلم تسنح لها أدنى فرصة للرفض. وإنها أرغمت على قبول الزواج. فرضخت للأمر المحتوم والواقع المؤلم في كثير من الخوف، والحزن.
وتشاء الأقدار أن ينكشف ذلك السر الدفين وتظهر تلك الفضيحة النكراء للعيان أثناء ليلة الزفاف المشؤومة. لما خرج العريس من غرفته موصدا الباب خلفه في قوة، وعنف وسار مهرولا في أزقة القرية متجها نحو الحقول، وهو لا يلوي على شيء.
 
يتبع...

بلقاسم جاكر

 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha