شريط الاخبار
عمال مجمّعي «كوجيسي» و «كوغرال» في وقفة احتجاجية «توتال» الجزائر معنية بصفقة بيع «أناداركو» لـ»أوكسيدانتل بتروليوم» الشركات المصرية مستعدة لولوج السوق الجزائرية وزارة التجارة تدعو خبازي الغرب للتقرب من وحدات «أقروديف» مجمع «بتروفاك» يدشن مركزا للتكوين في تقنيات البناء بحاسي مسعود بلجود يهدد المقاولات ومكاتب الدراسات المتقاعسين بمتابعات قضائية تسخير 2000 طبيب بيطري لضمان المراقبة الصحية للأضاحي صعوبات مالية تعصف بشركات رجال الأعمال المسجونين أنصار الخضر يجتاحون مركب محمد بوضياف محجوب بدة أمام المستشار المحقق بالمحكمة العليا الإعلان عن أعضاء اللجنة المستقلة للحوار خلال الأيام المقبلة «الأرندي» يختار خليفة أويحيى يوم السبت الخضر يباشرون تحضيراتهم للنهائي بمعنويات في السحاب الطلبة عند وعدهم.. ويبلغون الشهر الخامس من الحراك أربعة ولاة سابقين واثنين حاليين أمام المحكمة العليا في قضية طحكوت مكتتبو «عدل1» المقصون يطالبون بحقهم في السكن السحب الفوري لـ»كوطة» الحجاج غير المستنفدة من وكالات الأسفار وزارة الفلاحة تدرس دعم وتأطير شعبة تربية الإبل والماعز الشروع في استلام قرارات الإحالة على التقاعد لموظفي قطاع التربية إيطاليا أهم زبون والصين أوّل مموّن للسوق الوطنية النفط يتراجع وسط تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني مبتول يؤكد أن الدينار مرتبط بـ70 بالمائة باحتياطي الصرف الأجنبي الطلبة يصرّون على مواصلة حراكهم رغم إقصائهم من ندوات عديدة 09 ملايين تلميذ و1.8 مليون طالب جامعي سيلتحقون بمقاعد الدراسة روح المجموعة و»القرينتا» يعيدان المجد الضائع بدوي يستنفر 17 قطاعا وزاريا لضمان دخول اجتماعي آمن تسليم 485 مركبة «مرسيدس» لفائدة الجيش.. الأمن والمؤسسات إجراءات لضمان تموين الأسواق بالحبوب رفض طلب ثالث للإفراج عن لويزة حنون الوزير الأول يأمر بالتكفل بانشغالات الفلاحين عبد الغني زعلان تحت الرقابة القضائية للمرة الثانية تخصيص 03 بالمائة من ميزانيات ثلاث وزارات لذوي الاحتياجات الخاصة الخضر يستفيدون من غياب كوليبالي في النهائي رفع عدد مراكز «حماية الأطفال في خطر» إلى 29 مركزا توقيف رئيس الديوان المهني للحبوب إلى غاية استكمال التحقيقات دروغبا يعتبر محرز من أفضل اللاعبين في العالم وزارة الفلاحة تضبط إجراءات تنظيم عملية بيع الأضاحي غزوة القاهرة والي الجلفة السابق و3 مدراء متورطون في قضايا فساد الجيش يحبط مخططا لاستهداف مسيرات الحراك بعبوات متفجرة

دمــــوع ومــــتعـــة


  03 ماي 2016 - 16:14   قرئ 1648 مرة   0 تعليق   مساهمات
دمــــوع ومــــتعـــة

 

تشرع المحور اليومي بداية من اليوم في نشر تفاصيل قصة «دموع ومتعة» للكاتب بلقاسم جاكر، المخطوط عبارة عن قصة واقعية تبدأ أحداثها من إحدى قرى منطقة القبائل، ترصد في تفاصيلها معاناة شاب وفتاة بدأت حكايتها من الصفر وسط تقاليد صارمة لتتصاعد الاحداث الى الذروة ثم تعود الى النقطة التي انطلقت منها بعد مرورها بتجارب مثيرة يمارس فيها القدر سلطته بقسوة أحيانا وبعدل أحيانا أخرى.

نهض سعيد من مكانه واقفا. وأخذ يذرع الغرفة ذهابا، وإيابا وقد بدا عليه شيء من القلق والاضطراب. ثم توجه نحو الباب وهو يقول لصديقه: إن الساعة تشير إلى الحادية عشرة ليلا- وأنا متعب حقا- أريد أن أنال قسطا من الراحة والنوم.... وقسطا وافرا من المتعة أيضا قال له حسين مبتسما، وأضاف، وإن يوم الزفاف الأبهى يوم في حياة الإنسان أليس كذلك يا سعيد ؟
كفى هراء، وسخرية يا حسين-وكان الأجدر بك أن تمهد لي طريق الدخول بعد إخلاء غرفتي من تلك النسوة. ويالها من عادات مزرية؟ وما زلنا محتفظين بها.
طبعا.... طبعا...... لكن، ورغم ذلك، فإن كل جديد يعتبر لدى الأباء والأجداد بدعة مذمومة قال حسين وهو يسير إلى جانب العريس عبر ذلك الزقاق الضيق المفضي إلى البيت هذا الأخير.
تفرس حسين في وجه صاحبه من خلال ومضة من نور ناجم عن عودا لثقاب الذي أشعل به سيجارة. وقال له :
لقد تجلى علي وجههك بعض الشحوب، وفي صوتك نبرات مبحوحة وفي ركبتك بعض الإصطكاك. فكأنك تساق إلى حبل المشنقة..
هون على نفسك..... ولا الداعي للقلق يا صاحبي. فإنك مقبل على الدخول في القفص الذهبي.
فقال له سعيد: أتحسبني طفلا يجهل من أمور الحياة كل شيء؟
فأبتسم حسين وقال لصاحبه:
ها أننا قد وصلنا- فأنتظر بضعة لحظات أهيء لك طريق الدخول إلى عروستك.
فظل سعيد واقفا قدام الباب منتظرا عودة حسين. وقد شعر بشيء من الخوف الممتزج بالخجل. شأن العرسان في مثل تلك اللحظات المحرجة التي يحسون بها قبل دخولهم على عرائسهم.
وهذا لأنهم لا يعرفون عرائسهم اللاتي تم إختيارهن لهم من قبل الوالدين فحسب. ولم تكن لهم أية معرفة سابقة لبعضهما حتى يوم الزفاف.....
وكان برغم هذه التقاليد، والعادات المزرية، والمجحفة فالحياة الزوجية تكلل بنجاح بمرور الوقت.
لكن بالنسبة لسعيد: فقد دمر حياته يوم زفافه ونغض عليه معيشته!
ليته عقد العزم على الزواج مع تلك الفتاة البارعة الجمال والتي طالما قد نصحه بعض من الأصدقاء أن لا يتخذها زوجة له.
لكنهم لم يلمحوا مجرد تلميح لبيان السبب، المقنع. مما جعل سعيد يفهم من تلك التدخلات في شؤونه الخاصة أنه هناك أفكار مغرضة، ودسائس مدبرة الحيولة بينه، وبين تلك الفتاة الخلابة التي رفضت كل الذين تقدموا لخطبتها. وهو الوحيد الذي قبلت طلبه، ورضيت به بعلاـ وشريكا لحياتها.
وكانت كريمة: فتاة بارعة في الجمال، والابهة، والتعقل والرزانة. وكانت محط أنظار شبان القرية، وحتى رجالها المتزوجين...
وبالتالي. فكانت لا تخرج من البيت إلا نادرا- فضلت الانزواء على نفسها تجنبا لتلك النظرات التي تكاد تلتهم جسمها المتنسق تناسقا رائعا، ووجهها الجميل جمالا فائقا..
فكان والدها يفتخر بسلوك إبنته المثالي، ورزانتها النادرة. فسايرها لما كانت ترفض الذين يفدون إلى منزله يوميا لطلب يدها. لكنه قبل طلب سعيد وأستقبل والديه إستقبالا حارا، ورضي بسعيد صهرا.
فقال لزوجته: أرى أنه لمن الحماقة أن نرفض مثل هذه العائلة النبيلة، ومثل هذا الشاب المثالي للخصال الحميدة. فيتعين عليك الأن تقديم إبنتنا ليراها الخطيب وأهله. هيا ناديها تدخل لمصافحة الضيوف.
ناهيك عن كريمة، لما سمعت مادار بين والديها من كلام بشأن الخطوبة؟...
فأخذتها رعشة شديدة، فجلست على حافة الفراش مطأطئة برأسها إلى الأرض، سارحة في الهموم، والهواجس وهي تقول في نفسها : إن الطامة الكبرى باتت على وشك أن تحل بي وبكامل الأسرة ... وإذا قبلت الزواج هذه المرة سيكتشف ذلك السر البغيض الذي كنت طالما حرصت كل الحرص على كتمانة منذ أمد بعيد.... لا.... لا... لن أقبل الزواج ولو قطعت رأسي.
سمعت طرقا على باب حجرتها، وصوت أمها تقول لها في شيء، من الإرتباك : إفتحي ياكريمة، لقد جاء ضيوف لخطبتك... تعالى حالا ليراك الخطيب وأهله.
إني مريضة... ولا أرغب أن يراني أحد، ولا أريد ضيوفا من هذا القبيل.... مفهوم؟ ألست خائفة من غضب والدك؟
قلت لك، لن أبرح غرفتي ولو قامت القيامة في......... وعليك بالتصرف كالعادة .... لأنني مصرة على الرفض وأنت تعرفين السبب..
لكن هذه المرة، فالأمر يختلف. لأن والدك يبدو أنه رضي بهذه العائلة... وهو ينتظر خروجك. فصاحت عليها كريمة بصوت تكاد تخنقه العبرات: إني غير خارجة، وغير مبالية بأي واحد منكم...
فلتذهبوا كلكم إلى الجحيم... لأن الكارثة قد تقع علينا حتما إذا تم أمر الزواج.... إني آسفة ياإبنتي... والأمر ليس بيدي بعد أن قبل والدك، ووافق أن يزوجك لهذه العائلة المحترمة. فقالت كريمة وهي تكاد تشهق بالبكاء، فكأنني مجرد آلة في يده يصوغ منها مايشاء لا .... لا .... ألف مرة لا.... فالموت أفضل بكثير على أن يتم هذا الأمر الشائن.
إفعلي شيأ يا أمي.... بل إفعلي كل شيء ممكن لإيقاف هذا الأمر الشنيع....
إن هذا الأمر بيد والدك – فقطعت كلامها قائلة بصوت مرتفع:
وأنا ؟
أليس لدي أي حق في تصرف في أمر يخصني بالدرجة الأولى؟ فلم تسنح لها أدنى فرصة للرفض. وإنها أرغمت على قبول الزواج. فرضخت للأمر المحتوم والواقع المؤلم في كثير من الخوف، والحزن.
وتشاء الأقدار أن ينكشف ذلك السر الدفين وتظهر تلك الفضيحة النكراء للعيان أثناء ليلة الزفاف المشؤومة. لما خرج العريس من غرفته موصدا الباب خلفه في قوة، وعنف وسار مهرولا في أزقة القرية متجها نحو الحقول، وهو لا يلوي على شيء.
 
يتبع...

بلقاسم جاكر