شريط الاخبار
الجيش يوقف إرهابيا ويسترجع قذائف مضادة للدبابات والأفراد بالجنوب تعليق الرحلات المستأجرة بين الجزائر والصين لأسبوعين ماكرون يعترف بمسؤولية فرنسا في تعذيب وقتل المحامي علي بومنجل باستور يسجّل 5 إصابات جديدة بالسلالة البريطانية المتحورة برمجة الاجتماع الجزائري - الإسباني رفيع المستوى قبل نهاية العام السفارة الفرنسية تنفي تصريحات منسوبة لماكرون حول مشاركة الجيش في عمليات بالساحل نحو غلق إقامتي بن عكنون وأولاد فايت1 وتحويل المقيمين لسيدي عبد الله «الجزائر تطالب باعتراف كامل وليس جزئيا بجرائم فرنسا والأرشيف حق سيادي» استمرار تعافي أسعار النفط مرهون بالتوافق السعودي الروسي في اجتماع «أوبك+» تفكيك قنبلة موجهة للاستعمال في عملية إجرامية بالعاصمة محرز يبهر الانجليز وينال إعتراف غوارديولا مسدور ينتقد عدم تعميم الصيرفة الإسلامية على البنوك العمومية مدير القرض الشعبي يُشيد بالإقبال الكبير على الصيرفة الإسلامية أرباب العمل سينتجون 30 ميغاواط من الطاقة الشمسية آفاق 2025 400 مليار دينار من قروض «أونساج» لم تسدّد توزيع 250 طن من مخزون البطاطا لضبط الأسعار إطلاق مجموعة «الخليج للتأمين- الجزائر» ومنتجات جديدة تخص الأمن المعلوماتي الجزائر تضع اللمسات الأخيرة قبيل الانطلاق في إنتاج «سبوتنيك V» ثورة مضادة تستهدف زرع اليأس لدى الجـزائريين ومسار التغيير سيستمر المغرب يعلق جميع أشكال التواصل مع السفارة الألمانية بالرباط بن بوزيد يطمئن بفعالية اللقاحات المستوردة ضد النسخ المتحوّرة تخصيص 10 آلاف منصب بيداغوجي لتكوين شبه الطبيين نظام المخزن يتحالف مع شبكات دولية لإغراق الجزائر بالمخدرات جراد يدعو لتغيير نمط التسيير لإحداث القطيعة مع ممارسات الماضي الانقطاعات المتكررة للمياه تؤرق سكان العاصمة تأجيل تسديد أقساط القروض المستحقة للزبائن المتأثرين بكورونا نابولي يدرس تمديد عقد غولام مثقفون وفنانون يستحسنون ضبط معايير استقدام الفنانين الأجانب الحكومة تشرع في استرجاع المصانع المصادَرة من رجال الأعمال النواب يشرعون في حزم حقائبهم لمغادرة البرلمان الوزارة الأولى تمدد إجراءات الحجر بـ 19 ولاية لـ 15 يوما «نعول على التمثيليات الديبلوماسية للترويج للمنتوج الوطني وتشجيع المصدرين» مراقبة مدى تنفيذ قرارات الحكومة تسرّع وتيرة الإنجاز ماندي سيجدد عقده مع بيتيس أفريل القادم ! الحكومة تستهدف إنهاء الفوضى في القطاع الصيدلاني الوفاق يواجه مصيرا مجهولا في افتتاح دور مجموعات «الكاف» العودة للفوترة في أسواق الخضر والفواكه للقضاء على المضاربة العدالة تشرع في التحقيق مع الإرهابي أحسن رزقان المدعو «أبو الدحداح» العزف على أوتار مقطوعة الولايات الوسطى دون أسواق للسيارات المستعملة

الحلقة 15 _ ابرهاردت وقرية الأميرة والقبض على المجرم


  14 أوت 2016 - 11:25   قرئ 2997 مرة   0 تعليق   مساهمات
الحلقة 15 _ ابرهاردت وقرية الأميرة والقبض على المجرم

فجأة و بوادٍ كان مخفيا بأشجار الهندي (التين الشوكي)، وإذا بتجمّع لنساء اندفعن نحونا بأنينه وتشكياته، ومسنة بينهن شعرُها غزاه الشيب المتدلي على جبهتها.. كانت تقودها فتاة صغيرة وجميلة جدا بعينيها السوداويتين والمتوهّجتين.. والمُسنّة حينها وهي تنوح. أمسكت بركاب حصان خليفة وراحت تتوسل له بقولها:

ـ سيدي سيدي برحمة أمك أشفق على ابني الوحيد علّي أشفق عليه سيدي.

توقفت قافلتنا وكل رجالنا كانوا حازمين.. وقلوبنا كانت منقبضة جدا أمام وجع آلام المسنّة والكفيفة بخِرقها البالية في موقف كنا فيه عاجزين عن مواساتها,,, وخليفة من جهته كان على وشك البكاء متمتما بوعود لأم علي التي يستحيل عليه الوفاء بتجسيدها. وتواصل الأم المسكينة ترجياتها، ثم تلقي بجسدها على صدر ابنها المُقيّد بالسلاسل، وهي تنوح بأعلى صوتها، والبدوي الصغير لا يتمالك نفسه، حيث ترتعد كل فرائصه، ومن ضمن ما قالته الأم المسكينة..

ـ والدك طريح الفراش في الكوخ,, هو مريض، وقد حانت ساعته دون شك للانتقال إلى جوار ربه؟ وهذا ما يلزمك بالاعتراف إذا كنت أنت القاتل فعلا,, قل الحقيقة من أجل أن يرحمنا الله ويرحمك، ومن أجل أن لا تكون (أوزار) قاسية. وفجأة وبتشنج أطلق علي العنان لبكائه، ووجهُه الشاب يتحول فجأة إلى وجه طفولي، ثم طأطأ برأسه وتمتم بهذه الكلمات:

سامحوني أيها المسلون فقد أزهقت روحا ...؟

وحينها من بين الفرسان والبدويين من اقتربوا منه وصاحوا أيضا بهذه الكلمة:

ـ اعترف.. لقد اعترف؟

وإزاء هذا الاعتراف بالقتل غير المنتظر من لدُن علي الذي شكل ارتياحا وسط الحضور. وعلى الفور تغيّر وضع علي حيث صار محل شفقة من الجميع، وعميد السبايسية أحمد على الرغم من رعونته وقساوته انحنى مع ذلك على علي وفك قيده، وطلب منه أن يحتضن أمه.

 

ثم تخلل هذا الوداع تشكيات وصرخات وبكائيات من كل الحضور من نساء قبيلة علي. وعلى الرغم من نأي قافلتنا، إلا أننا بقينا نسمع نواح العجوز المسكينة وهي تندب وجهها بأظافرها. وقبل إقلاعنا أيضا، رخص عميد السبايسية لرجال قبيلة زيراث زرزور بالاقتراب من علي لتوديعه و منحه بعض النقود لشراء الأغذية بها في السجن ... ومن بين المودعين والمتصدقين على الأسير، تعرفت على اثنين أو ثلاثة مسنين من (حجاج) من الذين حاولوا بالأمس قتل علي، ولكن بعد اعترافه هم أيضا تغيّر موقفهم، وبادروا بالصدقة -خذ هذه صدقة في سبيل الله .. وابتعدوا وهم في قمة الحزم .. وقريبا عميد السبايسية سيقوم بتفريق الجمع، لأن تجمهر رجال (زيراث زرزور) قد تنجم عنه خطورة، وبالتالي علينا بالإقلاع عبر طريق موكنين، باتجاه غابات الزيتون وقطرات الندى تُحدث بفرائسنا بعض القشعريرة.

كتبها جمال غلاب