شريط الاخبار
إيطاليا أهم زبون والصين أوّل مموّن للسوق الوطنية النفط يتراجع وسط تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني مبتول يؤكد أن الدينار مرتبط بـ70 بالمائة باحتياطي الصرف الأجنبي الطلبة يصرّون على مواصلة حراكهم رغم إقصائهم من ندوات عديدة 09 ملايين تلميذ و1.8 مليون طالب جامعي سيلتحقون بمقاعد الدراسة روح المجموعة و»القرينتا» يعيدان المجد الضائع بدوي يستنفر 17 قطاعا وزاريا لضمان دخول اجتماعي آمن تسليم 485 مركبة «مرسيدس» لفائدة الجيش.. الأمن والمؤسسات إجراءات لضمان تموين الأسواق بالحبوب رفض طلب ثالث للإفراج عن لويزة حنون الوزير الأول يأمر بالتكفل بانشغالات الفلاحين عبد الغني زعلان تحت الرقابة القضائية للمرة الثانية تخصيص 03 بالمائة من ميزانيات ثلاث وزارات لذوي الاحتياجات الخاصة الخضر يستفيدون من غياب كوليبالي في النهائي رفع عدد مراكز «حماية الأطفال في خطر» إلى 29 مركزا توقيف رئيس الديوان المهني للحبوب إلى غاية استكمال التحقيقات دروغبا يعتبر محرز من أفضل اللاعبين في العالم وزارة الفلاحة تضبط إجراءات تنظيم عملية بيع الأضاحي غزوة القاهرة والي الجلفة السابق و3 مدراء متورطون في قضايا فساد الجيش يحبط مخططا لاستهداف مسيرات الحراك بعبوات متفجرة إيداع وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي الحبس المؤقت الحكومة تبحث عن حلول قضائية لمؤسسات اقتصادية سُجن ملاّكها حملة لتطهير ولايات الشرق من شبكات دعم بقايا الإرهاب فعلهـــــــا الرجـــــال وحلــــم النجمـــــة الثانيــــة يقتــــــرب بلماضي لا يعوض الفريق الذي ينتصر وزفان يشارك اضطراريا أنصار الخضر وجدوا تسهيلات كبيرة في ملعـــــــــــــــــــــــــــــب القاهرة «ندوة عين البنيان بداية لفتح حوار سياسي جاد للخروج من النفق» «نســــــور قرطــــــاج» يتعرضــــون إلــــى ظلـــم تحكيمـــــي الجزائريون « يحتلون « القاهرة ويصنعون أجواء أسطورية خبراء يحذرون الحكومة من العودة إلى الاستدانة الخارجية تأسيس «دبلاس» لاستيراد وتصدير عتاد البناء لتهريب العملة إلى تركيا محكمة الشراقة تحقق في قضية حجز 11 مليار و17 كلغ من المجوهرات بسمكن بـ «موريتي» إجراء مسابقات التوظيف والترقية بقطاع التربية غدا وكالات سياحية تنصب على المواطنين ببرامج مغرية عبر مواقع إلكترونية المؤسسة العسكرية حريصة على قطع الطريق أمام "الدونكيشوتيين" التماس عامين حبسا ضد طلبة تورطوا في أعمال شغب خلال مسيرة شعبية الخضر إلى المربع الذهبي بعد سيناريو "هيتشكوكي" الخضر ينهون الشوط الاول لصالحهم امام كوت ديفوار الخضر يواجهون نيجيريا في حال تخطي كوت ديفوار

وداعا نذير ..

مساهمات :


  12 أوت 2014 - 20:37   قرئ 1636 مرة   0 تعليق   مساهمات
مساهمات :

م. إيوانوغان


صعب أن تستيقظ على وقع خبر وفاة زميل في المهنة، وزميل من جيلك التحق بالصحافة في نفس الفترة التي التحقت فيها أنت، واجهتما نفس التحدي.. تحدي إنجاح الصحافة الفتية، التي هجرها أغلب الصحفيّين المتمرّسين بسبب التهديد الإرهابي وغياب الحوافز المادية، بل وأدنى شروط نجاح التجربة.. زيادة عن المقاومة السياسية للصحافة المستقلة من قبل السلطة المحافظة.. كل هذه الأوضاع لم تمنع نذير وأبناء جيله من رفع التحدي، رغم انتقادات الزملاء المخضرمين، ومرّت العاصفة، لكن نذير نسي أو لم يكن بوسعه أن يدرك أن منعرج زرالدة كان ينتظره يوم الجمعة، لينحرف بسيارته ويجعله يتخلّف عن الموعد الذي ضربه لعائلته في القليعة، على أن يكون بينهم في البيت بعد نصف ساعة. معروف عن نذير الفطنة وحب المغامرة، ومعروف عنه حب الحياة أيضا، وعند سماعي خبر وفاته عن طريق الهاتف وأنا في طريقي إلى العمل، ركنت السيارة ولم أدرِ ما أفعل، هل ألقي بجهاز الهاتف من نافذة السيارة أم أترك السيارة وأعود إلى البيت بأي وسيلة أخرى، لأنني فقدت الرغبة في العمل وحتى الرغبة في الحياة .. نذير ليس أول من يفارق الحياة من معارفي وأصدقائي وزملائي وأقاربي، وآخر دردشة بيني وبينه كانت مناوشة على «الفايسبوك»، وأمرني أن أسحب ما كتبته له حتى لا تسوء العلاقة بيننا وفعلت، ما جعل خبر وفاة نذير ليس كأي خبر وفاة عندي، هي القواسم المشتركة بين جيلنا من الصحفيّين والجزائريّين عامة، جيل تربّى على قيم وأحلام جزائر عزيزة وغالية ولا بد من المحافظة عليها.. اختلفنا في المسارات واختلفنا في تصوّر طريقة الحفاظ على الجزائر هذه .. وبلغ بنا الأمر حد الاقتتال، واستعدت بوفاة نذير صورة زميلي في الدراسة، الذي لم أره إلى أن وجدت صورته على صفحات الجرائد ضمن أعوان الأمن الذين استهدفهم كمين إرهابي.. باختصار جيلنا خُدع ولم يتحقّق حلمه، حتى إذا حاولنا إقناع أنفسنا بنجاح مادي أو ظرفي ما... وربما لن تتحقّق أحلامنا لأن أحلامنا لم تكن لا مال ولا مناصب

محمد عصماني: صحفي في قناة «النهار»..
أجمل ماتمنحنا إياه الصحافة هو الحب والتقدير ولو بعد الرحيل ..

كنت أعرف اسم «نذير بن سبع» بصفته ممثلا للفدرالية الدولية للصحفيّين بالجزائر، أما أول لقاء معه فكان في 13 نوفمبر 2013 في برنامج «قهوة وجرنان» .. قبل اللقاء كلّمت «نذير» على الهاتف وسألته إن كان بالإمكان حضوره لبرنامج «قهوة وجرنان» للتكلم عن تجربة «المحور اليومي» إضافة إلى العديد من القضايا الراهنة من بينها حرية الإعلام في الجزائر .. كانت المكالمة أول أمر اكتشفت منه شخصية نذير بن سبع، لقد كان يحدثني وكأننا أصدقاء منذ زمن دون أي تكلّف، وقال لي فكرة البرنامج جيدة وليس لدي أي مانع للحضور .. ورغم أنّه تفاجأ بوقت تسجيل البرنامج، الذي كان على السادسة صباحا في عزّ أيام الشتاء، إلا أن ذلك لم يمنعه من الحضور في فترة كان البرنامج في بدايته، ولم يكن قد ذاع صيته بعد .. وصل «النذير» إلى المقر في صباح بارد وكان يرتدي معطفا سميكا، لأننا كنا في شهر نوفمبر فمازحته «هل ستظهر على التلفاز بهذا الدودون»؟، فابتسم وقال لي لا سأخلعه لكن حتى بداية التسجيل فأنا أشعر بالبرد، وقال لي: «إسمع راني لابس نورمال أنا خاطيني الكلاسيك والكرافاطة»، فقلت له حتى الحديث في البرنامج سيكون بكل أريحية وبعيد عن التكلّف، وأذكر أنه كان يحمل كوبا جميلا به قهوة أحضرها معه، وقال لي ذكّرني في الكوب في نهاية التسجيل كي لا أنساه لأن هذا الكوب تحبّه زوجتي ومن دونه لن أدخل للبيت، وراح يبتسم مازحا.. ومنذ تلك اللحظة وأنا أعرف نذير، كان يعاتبني إذا نسيت إدراج «المحور اليومي» في معرض الصحافة، ودعاني إلى زيارة مقر الجريدة، ومنذ ذلك الوقت ونحن على اتصال، نتبادل الكثير من الآراء ووجهات النظر، ولا أزال احتفظ برسائله على «إيمايلي» الخاص .. من يتقرب من النذير يدرك فيه شيئا مهما وهو عقلية الجزائري الخالص، وهي التعامل بمرونة بعيدا عن أي تكلّف أو برتوكولات، الجزائري الذي لا يغيره لا المنصب ولا المسؤولية، كما كان خجولا بعض الشيء، ومثل ما نقول بالعامية «رجل نية»، فاللّهم تغمّده برحمتك الواسعة وأسكنه فسيح جنانك، واللّهم ألهم ذويه الصبر والسلوان .. إنا لله وإنا إليه راجعون.

أمينة بوترعة: القسم التّقني
الوداع الأخير لمعلّمنا ..

«نذير» اسمك باقٍ في ذاكرتنا ولن تمحوه الأيام .. قد تأخذنا الدنيا وقد نكمل حياتنا من دونك، لكن أن ننساك أبدًا فهذا محال، لأنك معلّمنا .. لم ينذرك الموت يا «نذير»، ولم يسألك إن كنت جاهزا ليأخذك منّا .. لم يستأذنك الموت يا «نذير» لتُنذرنا بأنّك راحل وأنّه الوداع الأخير .. قالوا إنّه قضاء وقدر وإنّها مشيئة الله، ونقول قدّر الله وما شاء فعل ولا رادّ لمشيئته .. ولو أنّ في داخلنا ما يقول ليت الموت أبقاك معنا ولم يأخذك .. لأنّنا لم نستوعب بعد فكرة أن ينتهي يوم عملنا دون أن نسمع صوتك بمجرد أن تطأ قدماك الجريدة، لتتقدّم نحونا بخطواتك الثابتة وتلقي التحية مثل كل يوم.. دون أن تنساها، وإن حدث ونسيت تعود إلينا وتقول :»ياك قُلتلكُمْ السلامُ عليكم».. لأنّنا لم نتقبّل بعد فكرة أن نكمل يومنا دون أن نسمع ضحكتك التي مازال صداها يدوّي بين جدران الجريدة، فكلامك مازال يراود مسامعنا وصورتك لا تريد أن تفارق مخيّلتنا.
أحببنا فيك الإنسانية والتواضع الذي زاد فيك هيبة جعلتنا نقدّرك حق تقدير ونكنّ لك الاحترام كلّه .. فهمنا عنك أن الإنسان مهما أوتي من علم فإنّه يحتاج لأن يتعلّم أكثر.. تعلّمنا منك أن لا نشعر بالنقص إذا استشرنا أحدا في شيء كنّا نجهله، وليس العيب في من يعترف بخطئه ليتعلم منه.. جعلتنا نخجل من أنفسنا لأننا كنا نظنّ أننا قد بلغنا من العلم مقاما، فوجدنا أنفسنا صغارا أمام تواضعك في السؤال رغم احترافيتك.. واكتشفنا أن من يريد أن يتعلّم حقًا هو الذي لا يصيبه الغرور بما تعلّمه.. لهذا لم تمت بل ستظلّ ذكراك محفورة في أذهاننا وستبقى قدوتنا ما حيّينا، لأنك معلّمنا وسنشهد لك بأنّك كنت نعم المعلّم، كما ستشهد لك «المحور» بأنّك كنت نعم المدير، فلا تخف ونم قرير العين.. نم مرتاح البال يا مديرنا، فمراد لن يترك نور الشمعة التي أنرتها يخبو مهما كان، وسيسير بنا لكي نجعل ثمرتك تزهر، لنجني ما غرسته فينا يا معلّمنا.. ولأنه لا رادّ لمشيئة الله، لا يسعنا إلاّ نسأل من إليه جميعُنا راجعون أن يجعل مثواك الجنة، ويتغمّدك بواسع رحمته.

شهيرة عنان: القسم التقني
.. و آن للفارس أن يترجّل

جديدة عهد أنا بكم سيدي، هي ثلاثون يوما أو نيف قضيتها في كنفك أيها الرفيق الرحيم جدا، كانت لعمري كافيات حتى أبكيك بحرقة، وكيف لا أبكي من ألقيتُ عليه بحصاتي فتسّاقط عليّ ثمرا جنيا؛ لأدرك، حينئذ، أن من وظفني شجرة زيتون أصيلة مباركة ظلالها وارفة وقطوفها دانية .. لم تمت أنت فينا سيدي، أوَ يموت شجر الزيتون على أرض سقته دم الشهداء لبنا زكيا .. عصيّا كنت على المنايا تهابك؛ إذ تصديت لها حين استقوت على الخلق في السنوات العجاف التي قطفت خيرة أبناء الجزائر ورودا عطرة، من طينتك وطينة أحبائك، فما زادتك الأزمة إلا تشبّثا بمبادئك وما بدّلت تبديلا.
برحابة صدر منقطع نظيرها، سمعت انتقادي، وبدّدت تبرّمي، بل زدتني كرما وتفضلا أن قبلتني فردا بينكم في طاقم «المحور اليومي»؛ لأقف عندها شاهدة على تفانيكم وحبكم الكبيرين لمهنة المتاعب التي تأبى الجبال أن تحملها رسالةً والسماوات والأرضينَ السبعُ مخافة تقصير، لسنا نجد فيك عزاءً سوى أنك بجوار رب كريم هو بالرحماء أمثالك جد رحيم.
سأقولها كلمة فصلا، وليسمعها الجميع: «من قال بموت ندير فينا فقد كذب؛ نذير بن سبع فارس وترجّل ليس إلا؛ فقد عاش 44 سنة درج فيهن 20 حولا صبيا شقيا، وتلميذا مشاغبا وطالبا مجتهدا، لتتمثّل لنا العشرون الباقيات نضالا مريرا خاضه في سبيل جزائر تحتضن الجميع بلا استثناء، هي عشرون سنة ابيضّ لها شعره نصبا وكفاحا طويلا، تمخّضت عنها «المحور اليومي»، الذي أحببناه وأقسمنا على أنفسنا عهدا بارا أن نرعاه فينا وليدا شقيا فمشاغبا، ثم مجتهدا فمناضلا أبدا كما كان ندير بن سبع يمدّ للحق يدا ويقطع للفساد رأسا.