شريط الاخبار
مشاريع لترقية نشاط التصدير خارج قطاع المحروقات فيدرالية الموزعين تتوقع استمرار أزمة الحليب في رمضان النفط الخام يسجل هبوطا حادا على مدار الأسبوع منح جائزة «السعفة العلمية» للأساتذة والباحثين ماي المقبل تعليمات برفع وتيرة إنجاز مشاريع «أل بي بي» السكنية مطالب بتخفيف كيفيات اقتناء رخص الاستعمال والمشاركة في المناقصات برمضان يدعو المجتمع المدني للمساهمة في تقوية الجبهة الداخلية الجزائر تُصر على تطهير الماضي النووي لفرنسا في الصحراء الداخلية تأمر بصب منحة المليون سنتيم قبل بداية رمضان «كوفاكس» الأممي يحجب إمدادات اللقاحات ضد كورونا زبدي يؤكد أن أزمة السميد مفتعلة لتفريغ الكميات المكدسة منذ الجائحة جيلالي سفيان يحذّر من هيمنة الإسلاميين وأحزاب النظام السابق نقابات التربية تتبنى قضية الأساتذة المتعاقدين والمستخلفين عاقلي يدعو إلى الإسراع في الإفراج عن قانون الاستثمار بلمهدي ينتقد محاولات جهات أجنبية الضغط على الجزائر الديك الفرنسي لن «يصيح» في الجزائر صادرات كوندور تجاوزت 80 مليون دولار خلال 3 سنوات رزيق: فتح المعابر الحدودية قريبا لترقية التجارة البينية برنامج جديد لتوزيع المياه على بلديات تيزي وزو والتزويد كل 3 أيام «سونلغاز» تحضر لتصدير العداد الذكي إلى أسواق إفريقية لحوم الجنوب صحية و300 نقطة بيع على مستوى الدواوين «تقريرنا حول الذاكرة لن يدوّن دون الاطلاع على كل الأرشيف» التحقيق مع 5 متهمين متورطين في قضية القاصر شتوان اليوم توقيف 45 تاجر مخدرات وحجز 19 قنطارا من الكيف المغربي «الصفقات العمومية من الثغرات الكبرى للفساد بسبب ضعف الرقابة» الأوضاع الاجتماعية والمهنية تُعيد الجيش الأبيض إلى الشارع شطب 110 ألف مسجل بالقوائم الانتخابية و53 حزبا يرغب في الترشح 156 حالة من السلالة الجديد لكورونا وولايات الجنوب الأكثر تضررا تعليمات بإجراء زيارات فجائية للتأكد من تطبيق التدابير الخاصة برمضان السلطات العمومية تشدّد الغلق على رحلات الإجلاء من أوروبا رزيق يؤكد مرافقة المصدّرين لـ«غزو» المنتجات الوطنية الأسواق الدولية قاضي التحقيق يستمع مجددا للوزيرتين السابقتين فرعون وتمازيرت السيناتور بن عومر يعلن ترشحه لخلافة زطشي بلوزداد يغازل ربع النهائي وينتظر هدية مازيمبي «كوفيد 19» مجرد معركة في حرب الجيش الأبيض تبذير الخبز يدفع الحكومة لاستيراد كميات كبيرة من القمح اللين وزارة العمل تُفعّل 31 خدمة رقمية وتلغي 20 وثيقة إدارية تراجع قيمة مبادلات بورصة الجزائر بنسبة 68.48 بالمائة السداسي الثاني بكلية الإعلام والاتصال ينطلق هذا الأسبوع الوفد الجزائري ينسحب من الاجتماع الإقليمي لمدراء عموم الجمارك

الحلقة 25 _ابرهارد تسترجع ذكرياتها بواد سوف من منفاها بمرسيليا -


  04 سبتمبر 2016 - 10:55   قرئ 17101 مرة   0 تعليق   مساهمات
الحلقة 25 _ابرهارد تسترجع ذكرياتها بواد سوف من منفاها بمرسيليا -

تتمثل ردة فعل سليمان إيزاء مزاحي أنه كان يصب جل انتقاداته على المؤذن المزابي قائلا : «أولاد أحمد الذين مددوا حيز  الصيام  بدون مبرر وعبد القادر كعادته يناديني  سي محفوظ  ... و خليفة وعلي غليونهما بأيديهما ينتظران الأول به  حشيش والثاني سياجرة برزيلي عرعار أما  الطاهر فقد سكب الشربة  في صحنه حتى لا يواصل انتظار حلول  المغرب وأنا على نحو كئيب مددت  صيامي  مفتونة بالمشهد الفريد  لواد سوف من أحمر أرجواني إلى وردي ثم بنفسجي وبعدها يخمد  سريعا وهج الغروب ليتحول إلى لون رمادي موحد.

وفي أحيان أخرى بعيدا عن الصوم وقبل غروب الشمس نخرج لانتظار الرجل ذو السترة الحمراء أجلس على العتبة القريبة من باب «سباحي لفاتي» الواقع أسفل المستطيل الواسع المحاذي لحيي ومكتب العرب للمدينة قبالة الفراغ الرحب للفيافي، بدءا من حفيف أفران الجص، وتماشيا مع الكثبان المخروطية لشارع علندة هناك ضمن لهيب لا يقارن في الأفق لرسومات مشخصة  ذات اللون الرمادي تمظهرت على فرن من أفران الجصية تغيرت متمظهرة في السماء الأرجواني لتصبح عملاقة.

 بعدها للباب المحروس على الدوام أمامها قناص أزرق يخطو برأس حربة على رأس البندقية الظل يخرج كله أحمرا، الذي لم أرى من ذي قبل تمظهرا وبدون دفع ودون اهتزاز قلبي وناعم أيضا ومثير قليلا  وغريب الحزن لماذا؟ أنا لا أعرف. 

هنا وعلى هذه الصخرة جلست ،ذات مساء، مظلم وعندما يظهر فجأة من الظل القريب جدا. الصغيرة هنية الغريبة إبنة دحمان   وبضحكتها المتلأليئة والمتلبسة رنة الضحكة له والحزن المتلبس لعينيها ملفوفة في خرق زرقاء وحمراء للصوفيين تحمل  حطبا لمنزل أحمد بن سالم وأيضا للسكن الهادئ للصالح بن فليبة أنه بعد ليلة الثامن والعشرين من جانفي الذي كان الأخير   للممضي قدما للعيش تحت سقف بيتي وغادرت وأنا جريحة، مع العلم أنه قد  تقرر نفي، ولكني كنت كلي رباطة جأش إيزاء ما تمخض عن كارثة بهيمة  في مكان بهيمة تعرضت لاعتداء بالسيف من عبد الله فجرحت في رأسها وذراعها وحادثة هذا المتطرف المتعصب بقيت محفورة على ذاكرتي الكثبان الرملية. وعلى حافة في اتساعها نثرت قبور متشابهة ـ طارزوت ـ  والجدران الرمادية المهيمنة وحشد عظيم من النخيل المنزوي كل شيء كان يلوح من أفق رمادي قاتم لهذه الظهيرة الشتوية  حيث رياح الشهيلي العنيفة والغاضبة والمرسلة لغبار الكثبان الرملية المعكر والحاجب لكل شيء.

إن الإنطباعات المزعجة في واد سوف في فصل الخريف بعيداعن الحقول المتواجدة في الحفر العميقة وبعيدا عن سيحان  لشارع دبيلة فلا شيء على هذه الأرض ينجو من تغيرات فصول الخريف والشتاء والربيع والصيف كل شيء  يمزج  و يمر مطابقا على العزلة القاتلة للكثبان الرملية الدائمة عبر الصمت الثقيل للقرون.

هنا ولا إنسان يأتي ليعكر شكواه أوتغريدته لا تزال مشابهة للأنين ـ واد سوف ـ الأسطول الكبير للشهيلي، حيث إن حفيفه يلف كل غامض متلبس رمادي وبالكاد يمكن إدراكه حسيا للنسيم البحري المنعش دون جدوى لأنه لا شيء يمكن أن يجعل الحياة  في عزلة بلا ماء.

إن السماء الخافتة السطوع والأكثر جلاءا والأكثر زرقة وما تعكسه الشمس عليها من بياض والظلال الداكنة السواد وفي الجو  نسمة عليلة وبهكذا إشارة ندرك قدوم الخريف وأن الأيام الرتيبة من الإكتئاب إنتهت وأن الحياة ستولد من جديد في الحقول.

 

يتبع  ...

كتبها جمال غلاب