شريط الاخبار
الأفلان يسير نحو القيادة الجماعية أمراء آل سعود ينقلبون على محمد بن سلمان إحصاء المناصب الشاغرة وتحديد موعد مسابقات توظيف الأساتذة شهري جانفي وفيفري عقود الغاز تم توقيعها ولا يوجد أي مشاكل مع الشريك الأوروبي˜ استلام خطالسكة الحديدية نحو مطار الجزائر قريبا أفراد شبكة أمير دي زاد˜ أمام قاضي التحقيق مجددا الشاحنات زائدة الحمولة ستمنع من دخول الطرق السريعة تخصيص 12 مليار دينار لتهيئة وعصرنة 8 محطات حيوية بالوطن رقمنة رزنامة تلقيح الأطفال بداية من العام المقبل على مستوى 11 ولاية القضاء على الإرهابي يوسف˜ الملتحق بالجماعات الإرهابية عام 1996 بميلة مقصيون من عدل˜ 1 و2 ينفون امتلاك فيلات وأراض عمال البلديات في إضراب وطني لمدة ثلاثة أيام الأسبوع المقبل المطارات والموانئ لإغراق السوق بالهواتف النقالة الجزائر لن تتنازل عن حماية حدودها لأنها أمام استعمار جديد نسيب يستعرض البرنامج التنموي المنجز من طرف قطاعه توقيف 5 جمركيين وتحويل مفتشين من ميناء وهران إلى المديرية الجهوية لبشار المستوردون وراء التهاب أسعار الموز ! اليونيسيف تُشيد بالتزامات الجزائر اتجاه حماية الطفولة نوماد أدفانتشر˜ تعود لتروّج للسياحة الصحراوية الجزائرية الطلبة الجزائريون ملزمون بدفع 80 مليون للحصول على شهادة جامعية فرنسية ! مير˜ الكاليتوس الأسبق متهم بتزوير وكالة قطعة أرض ملال يـــندد بـ الـــحــقرة˜ ويــــلجأ إلــى التاس˜ موبيليس˜ تضاعف الرصيد المهدى لعرضي بيكس100˜ و˜بيكس 2000˜ الخضر˜ يفكون العقدة ويبلغون كان˜ الكاميرون نبراس الصحافة المكتوبة ينطفئ! "الافلان " ينفي استقالة ولد عباس الصحافة الجزائرية تفقد أحد أبرز أقلامها وتشيع جثمان محمد شراق إلى مثواه الأخير مغتربون يهربون المهلوسات لتسليمها لعصابات تروّجها بالجزائر بن سلمان هو من أمر بقتل جمال خاشقجي مشروع عسكري مشترك لصناعة الأسلحة الروسية بالجزائر "الساتل" ومحطات التجميع الآلي للمعطيات باللاسلكي للتنبؤ بالفيضانات بلماضي يراهن على فك العقدة وبلوغ الـ «كان» مبكرا المتعاملون الاقتصاديون مدعوون إلى عرض منتجاتهم للمنافسة هل هي نهاية تعطل مشروع سحق البذور الزيتية ببجاية؟ التسيير العشوائي يغذي العنف في الشارع الرياضي الحكومة تعلن عن برنامج لاجتثاث التشدد وسط المُدانين في قضايا الإرهاب تت بوشارب يعرض خارطة طريق عمله على رأس الجهاز جزائرية تروي تفاصيل انضمامها إلى معاقل القتال واعتقالها بسوريا انتهاء فترة التسجيل في قرعة الحج 2019 غدا انطلاق المرحلة الثالثة لعملية الترحيل الـ24 هذا الإثنين

المحور اليومي تقف على مخلّفات الحرائق المهولة بالمنطقة

سكان بومرداس... من نكبة الزلزال إلى جـــــــــحيـم النيران


  09 جويلية 2016 - 20:46   قرئ 1546 مرة   0 تعليق   قضية اليوم
سكان بومرداس... من نكبة الزلزال إلى جـــــــــحيـم النيران

 

إتلاف أشجار زيتون بعمر القرن من الزمن ومستثمرات فلاحية بالملايين

عاش سكان مناطق مختلفة ببومرداس الجحيم، جرّاء النيران الرهيبة التي اندلعت في بداية الأمر بمنطقة المدية، ثم سرعان ما امتدت لتشمل مناطق أخرى بكل من تجلابين وبودواو ويسر، وقد ساعدت الرياح في سرعة انتشارها، حيث كادت أن تمتد لتشمل مناطق بولاية بومرداس، في أجواء تذكرنا بالحرائق الكبيرة التي عرفتها الجزائر عندما احترقت أكبر غابات بجاية وتيزي وزو سنة 1995، ثم حرائق 2006 التي كادت أن تقضي على غابات الشريعة بالبليدة، وبهذا تعيش ولاية بومرداس حالة من الطوارئ شبيهة بتلك التي عاشتها خلال زلزال 2003.

أتت ألسنة النيران التي شبّت بجبال الثنية ليلة الجمعة وإلى غاية الساعات الأولى من صباح أمس، على عشرات الهكتارات من الغابات، إضافة إلى تسببها في خسائر مادية كبيرة أتت على المئات من أشجار الزيتون والكروم وصناديق تربية النحل. فمع الساعات الأولى من الصباح وبعد تمكن مصالح الحماية المدنية من إخماد الحرائق بصعوبة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من منازل المواطنين القاطنين بجبال زمهران وأولاد صالح، صُدم أصحاب المستثمرات الفلاحية وزشجار الزيتون والكروم، وكذا مربو النحل والدواجن والمواشي بالخسائر الكبيرة التي أتت على محاصيلهم التي اشتغلوا عليها طيلة موسم كامل.

وخلال تنقل  المحور اليومي  إلى جبل أمهران وأولاد صالح ببلدية الثنية، التقت بالسكان الذين لم يستفق أغلبهم من الصدمة خاصة المزارعون وفلاحو الأشجار المثمرة. ويعتبر عمران ذو 53 سنة عينة من هؤلاء، حيث روى لـ المحور اليومي  الجحيم الذي عاشوه ليلة أمس، من خلال محاولاتهم اليائسة من أجل إطفاء النيران، للحيلولة دون وصولها إلى منازلهم بعدما فقدوا الأمل في رنقاذ محاصيلهم. ويروي عمران بنبرة يعتصرها الألم والحسرة، قائلا  التهمت ألسنة النيران كلّ ما لديّ، ولم يتبقَّ لنا أي شيء. كنت أُحصي أزيد من 150 شجرة زيتون إضافة للعشرات من أشجار الكروم والرمّان التي بدأت العمل عليها طيلة الموسم الماضي، منتظرا بفارغ الصبر كي أجني المحصول، إلا أن النيران وسرعتها باغتتنا ولم تترك لنا مجالا لكي ننقذ شيئا، بل لولا ابتعادنا عن المنازل ولجوؤنا إلى مناطق آمنة لكنا لقينا حتفنا . وغير بعيد عن منزل عمران بجبل أولاد صالح، واصلنا مسيرنا بالمنطقة نحو جبل أمهران مارّين بعدد من السكان القاطنين بتلك الغابات أو من لهم أراضٍ ومستثمرات فلاحية كانوا يشتغلون بها ويتخذون من مدينة الثنية مقرّا لسكناهم وعلامات الذهول والصدمة بادية على وجوههم، ومن بينهم التقينا بأحد السكان أين تحدث عن هول ما عاشه ليلة نشوب الحريق، فقال إن نشوب النيران بدأ حوالي الساعة السابعة مساءً بجبال تيجلابين، ومع مرور ساعتين فقط بدأت تنتقل إليهم ملتهمة عشرات الهكتارات، وساعد هبوب الرياح الشرقية في تلك الساعات في سرعة انتشارها وتنقلها، مضيفا  مع إشعال النيران التي كانت بعيدة عنا بقينا في منازلنا منتظرين قدوم مصالح الحماية المدنية وآملين أن يخمدوها قبل وصولها إلى منطقتنا، لكن اللهب كان أسرع منهم لتأتي على محاصيلنا، فمع إدراكنا لخطر النيران القادمة سعيْنا لإنقاذ مواشينا من أبقار وأغنام والدجاج، إلا أنّ أشجار الزيتون والكروم لم يبقَ منها شيء .

وغير بعيد عنه، التقينا بعائلة أمقران التي لم يستفق أغلب أفرادها من هول الصدمة، خاصة السيدة أمقران والتي قالت لنا أنها كانت تقطن بحي سي مصطفى بالثنية وتنتقل يوميا إلى جبل أمهران من أجل العمل بالأرض التي لديهم هناك، مضيفة أنها تعمل على إنتاج العسل من خلال تربية النحل. وتروي السيدة بعد ورود خبر اشتعال النيران أنها استقلت سيارتها للتنقل إلى مزرعتها من أجل الاطمئنان على أخيها الذي يبقى لساعات متأخرة بها، قائلة  عند وصولي إلى منطقة الحرائق لم أستطع أن أواصل المسير سواء بالسيارة أو على الأقدام، فألسنة اللهب التهمت كل شيء، والدخان الكثيف تسبب في انعدام الرؤية  لقد أحسست كأنها أهوال يوم القيامة قد قدمت ، مضيفة  لقد حاولت أن أصل إلى المزرعة من أجل أن أنقذ صناديق النحل التي اشتغلت عليها طيلة سنوات، إضافة إلى عدد من الأبقار التي نملكها، لكن من هول ما رأيت سلّمت بأنه لم يبقَ شيء، وكان كل خوفي على حياة أخي الذي لم أستطع الاتصال به ، وتواصل السيدة متحدثة عن الخسائر  لقد اشتغلت على صناديق تربية النحل لمدة عشر سنوات كاملة وهي مصدر دخلي، إلا أنها احترقت بالكامل، إضافة إلى هلاك عدد من الأبقار بسبب اختناقها من الدخان الكثيف  لم يتبقَّ لدينا شيء ، ليواصل بعدها أحد من أفراد العائلة الحديث قائلا  كنا نحصي أزيد من 200 شجرة زيتون مثمرة يفوق عمر بعضها قرنا من الزمن إلا أنها احترقت الآن، إضافة إلى المئات من أشجار الكروم والرمان والتين، كما احترق خم لتربية الدجاج . 

النيران تأتي على المنازل وكوابل الكهرباء والمقابر

وقد أتت النيران حتى على المقبرة القديمة بمنطقة أمهران بالثنية والتي تعود إلى سنوات الستينات، إضافة إلى تسبب الحريق في إتلاف كوابل وخطوط الكهرباء التي تربط السكان، وأثناء تواجدنا بالمكان لاحظنا تواجد أعوان مصالح سونلغاز الذين تحدثوا مع السكان ووعدوهم بإعادة إصلاح ما تم إتلافه وربطهم بالكهرباء في أقرب وقت ممكن.

كما احترق عدد من المنازل المهجورة، إضافة إلى عدد من المنازل المأهولة والتي تمكن قاطنوها من النجاة بحياتهم قبل وصول ألسنة اللهب إليهم.

وقد سعى العديد من المواطنين إلى إخماد ألسنة اللهب التي وصلت إلى بيوتهم قبل قدوم مصالح الإطفاء، إضافة إلى عملهم على إنقاذ ما بداخل المنازل التي حاصرتها النيران والدخان من كل جانب، حيث قال عدد ممن التقينا بهم أنهم عمدوا إلى تبليل ووضع قطع من القماش على وجوههم من أجل تفادي الاختناق، وقاموا بولوج المنازل وإنقاذ عدد من النساء والأطفال وكذا كبار السن ممن لم يستطيعوا الهروب من منازلهم فور مباغتة النيران لهم، حيث قام هؤلاء المتطوعين بنقلهم إلى منطقة آمنة على قارعة الطريق الرئيسي لجبال أولاد صالح ببلدية الثنية والتي لم تصلها النيران. 

السكان ناقمون على المسؤولين المحليين

 

وعبّر عدد من المواطنين عن سخطهم من الغياب التام للمسؤولين الذين لم يقفوا إلى جانب سكان المنطقة في محنتهم، حيث قال هؤلاء إنهم لم يتلقوا أي اتصال بهم لا من رئيس بلدية الثنية ولا من أي شخص غيره من مصالح الدائرة أو ولاية بومرداس، فضلا عن مصالح مديرية الفلاحة، ويبقى الأمل عند عدد من ملاك الأراضي والفلاحين في أن تحصي مديرية الفلاحة الخسائر التي تكبدوها من أجل تعويضهم ودعمهم لإعادة بعث نشاطهم الذي يعتبر مصدر دخلهم الوحيد.

ربورتاج: محمد لمين بزاز

 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha

المزيد من قضية اليوم