شريط الاخبار
الشرطة تعتمد نمط تسيير الحشود لتأطير الاحتجاجات المحتملة غدا الحكومة تعزل كلّ مسؤول محلي يسيء لصورة السلطة أمام الشعب الإفراج عن الفنان «رضا سيتي 16» بعد 4 أشهر من سجنه القروض الموجهة للاستثمار بلغت 10.102 مليار دينار في 2018 «400 سيدة أعمال أعضاء في منتدى رؤساء المؤسسات» متوسط سعر النفط الجزائري يتراجع إلى 59.27 دولارا في جانفي مجمع «جيبلي» يطلق مناقصة لإقامة شراكات لاستغلال المزارع النموذجية «برندت الجزائر» تطلق رسميا فرعا خاصا بالهواتف الذكية مقري يقرّ بضعفه أمام بوتفليقة ويدعوه إلى الانسحاب من الرئاسيات! «نملك منتخبا قويا بإمكانه التتويج بكأس أمم إفريقيا» احتواء تجارة المخدرات وتهريب السلع على الحـدود لجنة تحقيق وزارية تلغي نتائج الدكتوراه ولجان بيداغوجية وإدارية في قفص الاتهام جامعة المسيلة تكوّن الأساتذة في مجال التدريس عن طريق الفيديو 40 مشروعا ومخطط مرونة لتنظيم حركة المرور بالعاصمة جاب الله يدعو إلى تبني مطالب الشعب ويعارض العهدة الخامسة الجزائر تصدر 65 ألف ميغاواط إلى المغرب وتونس الدرك يفكك شبكة تهريب المخدرات ويحجز 11 قنطارا من المخدرات 30 مؤسسة ناشئة تشارك في معرض «فيفا تيكنولوجي» بباريس تصدير 800 طن من المنتجات الجزائرية نحو موريتانيا خلال جانفي «أنباف» تتمسك بالإضراب وتصف الاجتماع مع الوزارة بـ «لا حدث» سائق شخصي لبرلمانية سابقة يسرق أغراضا ثمينة من مسكنها بالأبيار النصرية تطير إلى كينيا والإرهاق هاجس ايغيل الشروع في تدريس تقنيات تسهيل الوصول لذوي الاحتياجات الخاصة عبد الرزاق مقري "ان فزت بالرئاسة سأعمل على الترشح لعهدة ثانية من اجل استكمال برنامجي " بن طالب يكشف أسباب مغادرته لبيت توتنهام 17 حزبا وشخصية مدعوون للمشاركة اليوم في اجتماع المعارضة حول مرشح توافقي مقترح جديد يقرّ بتحويل منحة الطالب إلى راتب شهري «جي اس كا» تمنح الأولوية لممتلكات الولاية استيراد 16 مليون لقاح جديد قبل نهاية مارس المنتوج الجزائري المصدّر يزعج بلدانا ترغب بأخذ حصته في السوق الإفريقية الجزائر تشدد على إيجاد حل سياسي شامل في ليبيا دون تدخل أجنبي لن نتراجع عن خطة «أبوس» رغم تهديدات بعض المتعاملين مؤسسة الأنسجة الصناعية تطرح مناقصة لشراء القطن بوتفليقة أعاد مواطنين إلى سكناتهم بعدما هجّرهم الإرهاب منها أزمة السكن تخرج مواطني تيزي وزو إلى الشارع إجراءات مبسطة للاستفادة من القروض واستحداث 50 ألف منصب شغل التوجه نحوالسكن الإيجاري للقضاء على مشكل السكن 7300 جزائري وصلوا إلى أوروبا عن طريق البحر في 2018 ! السفير الصحراوي يحمّل فرنسا وإسبانيا مسؤولية انتهاك قرار المحكمة الأوربية الدالية تؤكد على إلغاء توزيع المواد الغذائية واستبدالها بحوالات مالية

المحور اليومي تقف على مخلّفات الحرائق المهولة بالمنطقة

سكان بومرداس... من نكبة الزلزال إلى جـــــــــحيـم النيران


  09 جويلية 2016 - 20:46   قرئ 1616 مرة   0 تعليق   قضية اليوم
سكان بومرداس... من نكبة الزلزال إلى جـــــــــحيـم النيران

 

إتلاف أشجار زيتون بعمر القرن من الزمن ومستثمرات فلاحية بالملايين

عاش سكان مناطق مختلفة ببومرداس الجحيم، جرّاء النيران الرهيبة التي اندلعت في بداية الأمر بمنطقة المدية، ثم سرعان ما امتدت لتشمل مناطق أخرى بكل من تجلابين وبودواو ويسر، وقد ساعدت الرياح في سرعة انتشارها، حيث كادت أن تمتد لتشمل مناطق بولاية بومرداس، في أجواء تذكرنا بالحرائق الكبيرة التي عرفتها الجزائر عندما احترقت أكبر غابات بجاية وتيزي وزو سنة 1995، ثم حرائق 2006 التي كادت أن تقضي على غابات الشريعة بالبليدة، وبهذا تعيش ولاية بومرداس حالة من الطوارئ شبيهة بتلك التي عاشتها خلال زلزال 2003.

أتت ألسنة النيران التي شبّت بجبال الثنية ليلة الجمعة وإلى غاية الساعات الأولى من صباح أمس، على عشرات الهكتارات من الغابات، إضافة إلى تسببها في خسائر مادية كبيرة أتت على المئات من أشجار الزيتون والكروم وصناديق تربية النحل. فمع الساعات الأولى من الصباح وبعد تمكن مصالح الحماية المدنية من إخماد الحرائق بصعوبة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من منازل المواطنين القاطنين بجبال زمهران وأولاد صالح، صُدم أصحاب المستثمرات الفلاحية وزشجار الزيتون والكروم، وكذا مربو النحل والدواجن والمواشي بالخسائر الكبيرة التي أتت على محاصيلهم التي اشتغلوا عليها طيلة موسم كامل.

وخلال تنقل  المحور اليومي  إلى جبل أمهران وأولاد صالح ببلدية الثنية، التقت بالسكان الذين لم يستفق أغلبهم من الصدمة خاصة المزارعون وفلاحو الأشجار المثمرة. ويعتبر عمران ذو 53 سنة عينة من هؤلاء، حيث روى لـ المحور اليومي  الجحيم الذي عاشوه ليلة أمس، من خلال محاولاتهم اليائسة من أجل إطفاء النيران، للحيلولة دون وصولها إلى منازلهم بعدما فقدوا الأمل في رنقاذ محاصيلهم. ويروي عمران بنبرة يعتصرها الألم والحسرة، قائلا  التهمت ألسنة النيران كلّ ما لديّ، ولم يتبقَّ لنا أي شيء. كنت أُحصي أزيد من 150 شجرة زيتون إضافة للعشرات من أشجار الكروم والرمّان التي بدأت العمل عليها طيلة الموسم الماضي، منتظرا بفارغ الصبر كي أجني المحصول، إلا أن النيران وسرعتها باغتتنا ولم تترك لنا مجالا لكي ننقذ شيئا، بل لولا ابتعادنا عن المنازل ولجوؤنا إلى مناطق آمنة لكنا لقينا حتفنا . وغير بعيد عن منزل عمران بجبل أولاد صالح، واصلنا مسيرنا بالمنطقة نحو جبل أمهران مارّين بعدد من السكان القاطنين بتلك الغابات أو من لهم أراضٍ ومستثمرات فلاحية كانوا يشتغلون بها ويتخذون من مدينة الثنية مقرّا لسكناهم وعلامات الذهول والصدمة بادية على وجوههم، ومن بينهم التقينا بأحد السكان أين تحدث عن هول ما عاشه ليلة نشوب الحريق، فقال إن نشوب النيران بدأ حوالي الساعة السابعة مساءً بجبال تيجلابين، ومع مرور ساعتين فقط بدأت تنتقل إليهم ملتهمة عشرات الهكتارات، وساعد هبوب الرياح الشرقية في تلك الساعات في سرعة انتشارها وتنقلها، مضيفا  مع إشعال النيران التي كانت بعيدة عنا بقينا في منازلنا منتظرين قدوم مصالح الحماية المدنية وآملين أن يخمدوها قبل وصولها إلى منطقتنا، لكن اللهب كان أسرع منهم لتأتي على محاصيلنا، فمع إدراكنا لخطر النيران القادمة سعيْنا لإنقاذ مواشينا من أبقار وأغنام والدجاج، إلا أنّ أشجار الزيتون والكروم لم يبقَ منها شيء .

وغير بعيد عنه، التقينا بعائلة أمقران التي لم يستفق أغلب أفرادها من هول الصدمة، خاصة السيدة أمقران والتي قالت لنا أنها كانت تقطن بحي سي مصطفى بالثنية وتنتقل يوميا إلى جبل أمهران من أجل العمل بالأرض التي لديهم هناك، مضيفة أنها تعمل على إنتاج العسل من خلال تربية النحل. وتروي السيدة بعد ورود خبر اشتعال النيران أنها استقلت سيارتها للتنقل إلى مزرعتها من أجل الاطمئنان على أخيها الذي يبقى لساعات متأخرة بها، قائلة  عند وصولي إلى منطقة الحرائق لم أستطع أن أواصل المسير سواء بالسيارة أو على الأقدام، فألسنة اللهب التهمت كل شيء، والدخان الكثيف تسبب في انعدام الرؤية  لقد أحسست كأنها أهوال يوم القيامة قد قدمت ، مضيفة  لقد حاولت أن أصل إلى المزرعة من أجل أن أنقذ صناديق النحل التي اشتغلت عليها طيلة سنوات، إضافة إلى عدد من الأبقار التي نملكها، لكن من هول ما رأيت سلّمت بأنه لم يبقَ شيء، وكان كل خوفي على حياة أخي الذي لم أستطع الاتصال به ، وتواصل السيدة متحدثة عن الخسائر  لقد اشتغلت على صناديق تربية النحل لمدة عشر سنوات كاملة وهي مصدر دخلي، إلا أنها احترقت بالكامل، إضافة إلى هلاك عدد من الأبقار بسبب اختناقها من الدخان الكثيف  لم يتبقَّ لدينا شيء ، ليواصل بعدها أحد من أفراد العائلة الحديث قائلا  كنا نحصي أزيد من 200 شجرة زيتون مثمرة يفوق عمر بعضها قرنا من الزمن إلا أنها احترقت الآن، إضافة إلى المئات من أشجار الكروم والرمان والتين، كما احترق خم لتربية الدجاج . 

النيران تأتي على المنازل وكوابل الكهرباء والمقابر

وقد أتت النيران حتى على المقبرة القديمة بمنطقة أمهران بالثنية والتي تعود إلى سنوات الستينات، إضافة إلى تسبب الحريق في إتلاف كوابل وخطوط الكهرباء التي تربط السكان، وأثناء تواجدنا بالمكان لاحظنا تواجد أعوان مصالح سونلغاز الذين تحدثوا مع السكان ووعدوهم بإعادة إصلاح ما تم إتلافه وربطهم بالكهرباء في أقرب وقت ممكن.

كما احترق عدد من المنازل المهجورة، إضافة إلى عدد من المنازل المأهولة والتي تمكن قاطنوها من النجاة بحياتهم قبل وصول ألسنة اللهب إليهم.

وقد سعى العديد من المواطنين إلى إخماد ألسنة اللهب التي وصلت إلى بيوتهم قبل قدوم مصالح الإطفاء، إضافة إلى عملهم على إنقاذ ما بداخل المنازل التي حاصرتها النيران والدخان من كل جانب، حيث قال عدد ممن التقينا بهم أنهم عمدوا إلى تبليل ووضع قطع من القماش على وجوههم من أجل تفادي الاختناق، وقاموا بولوج المنازل وإنقاذ عدد من النساء والأطفال وكذا كبار السن ممن لم يستطيعوا الهروب من منازلهم فور مباغتة النيران لهم، حيث قام هؤلاء المتطوعين بنقلهم إلى منطقة آمنة على قارعة الطريق الرئيسي لجبال أولاد صالح ببلدية الثنية والتي لم تصلها النيران. 

السكان ناقمون على المسؤولين المحليين

 

وعبّر عدد من المواطنين عن سخطهم من الغياب التام للمسؤولين الذين لم يقفوا إلى جانب سكان المنطقة في محنتهم، حيث قال هؤلاء إنهم لم يتلقوا أي اتصال بهم لا من رئيس بلدية الثنية ولا من أي شخص غيره من مصالح الدائرة أو ولاية بومرداس، فضلا عن مصالح مديرية الفلاحة، ويبقى الأمل عند عدد من ملاك الأراضي والفلاحين في أن تحصي مديرية الفلاحة الخسائر التي تكبدوها من أجل تعويضهم ودعمهم لإعادة بعث نشاطهم الذي يعتبر مصدر دخلهم الوحيد.

ربورتاج: محمد لمين بزاز

 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha

المزيد من قضية اليوم