شريط الاخبار
8.5 مليار دينار قيمة التعويضات عن الحوادث في 2018 خبراء يؤكدون صعوبة استغلال الغاز الصخري حاليا ميراوي يؤكد نجاعة الرزنامة الوطنية للقاحات الأطفال اتفاقية شراكة بين مصرف السلام - الجزائر ومؤسسة بيتروجال ديـوان الحج والعمرة يحذّر الحجاج من الوكالات الوهمية بدوي يأمر بالتكفل العاجل بالمتضررين في فيضانات إيليزي 83.43 بالمائة نسبة النجاح في السانكيام˜ بمستغانم 6 أشهر حبسا نافذا لعلي حداد في قضية حصوله على جـــــــــــــواز سفر بطريقة غير قانونية الحبس لعولمي و5 إطارات بوزارة الصناعة والمدير السابق لبنك CPA وأحمد أويحيى الوالي السابق عبد القادر زوخ تحت الرقابة القضائية الإبراهيمي وبن بيتور يؤكدان حضور ندوة المعارضة في انتظار الأرسيدي والأفافاس الرياضيات تبكي العلميّين والأدبيّين في اليوم الثاني من البكالوريا قايد صالح يدعو لحوار وطني شامل يمهد لانتخابات رئــــــــــــــاسية في أقرب الآجال التنظيمات الطلابية المتحزّبة تتخوف من امتداد منجل العدالة إليها تشكيل لجنة يقظة وتقييم لترشيد استيراد الحبوب قانون المحروقات الجديد لم يدرج ملف استغلال الطاقات المتجددة الملبنات وراء فرض أكياس حليب البقر على تجار المواد الغذائية خبراء اقتصاديون يتوقعون تحرّر مناخ الاستثمار بعد سجن أحمد أويحيى 83.31 بالمائة نسبة النجاح في شهادة السانكيام الاتحاد الأوروبي يشيد بالتطور الذي حققته الشرطة الجزائرية إعادة فتح شواطئ مغلقة في العاصمة خلال موسم الاصطياف تجنيد 530 شرطي لتأمين امتحانات شهادة البكالوريا الوزيـــــران السابقــــان كريــــم جـــودي وعمــــار تـــو تحـــت الرقابـــة القضائيــــة سحب جواز السفر الدبلوماسي من عبد الغاني هامل البرلمان يوافق على طلب رفع الحصانة عن بوجمعة طلعي نشر ثلاثة مواضيع في أول يوم من البكالوريا وبلعابد يتوعد بأقصى العقوبات الإخوة عولمي.. يوسف يوسفي و52 إطارا أمام قاضي التحقيق في قضـية سوفاك العدالة أمام تحدي استرجاع الأموال المنهوبة وكسب ثقة الشعب أسئلة العربية والشريعة ترفع معنويات التلاميذ في أول أيام البكالوريا مؤسسة النقل البحري تستأنف العمل عبر خطوط الولايات الساحلية ألكسندر دلال يغادر الخضر ويضع بلماضي في مأزق حقيقي تذبذب الأنترنت بسبب امتحانات البكالوريا يعطّل مصالح المواطنين جائزة معطوب الوناس لخديجة جامة إحدوشن ومحمد بن شيكو  مثول مرتقب لـ عولمي صاحب مجمع سوفاك أمام العدالة اليوم الجزائريون يحافظون على زخم المظاهرات رافعين سقف مطالبهم تنصيب الرئيس الأول والنائب العام لدى المحكمة العليا اليوم "سوفاك" و"هيونداي" يعيدان فتح باب الطلبات على نماذجها المركبة محليا مروجا مخدرات يلجآن إلى السرقة لتعويض قيمة مخدرات ضاعت منهما اعتقال علي غديري من منزله مساء اليوم الأمين العام السابق للمنظمة الوطنية للمجاهدين السعيد عبادو في ذمة الله

عقب اختفاء طفلة بوهران وتسجيل حالات أخرى بالعاصمة

ظاهرة اختطاف الأطفال تعود للواجهة عشية الدخول المدرسي


  08 سبتمبر 2018 - 14:44   قرئ 1229 مرة   0 تعليق   محاكم
ظاهرة اختطاف الأطفال تعود للواجهة عشية الدخول المدرسي

أعادت قضية اختطاف الطفلة سلسبيل المنحدرة من مدينة وهران الأسبوع الفارط، سيناريو الاختطاف إلى الواجهة، عشية الدخول المدرسي، الذي لم يمر هذه السنة بردا وسلاما على العائلات الجزائرية بسبب ظاهرة اختطاف البراءة التي دقت ناقوس الخطر، خاصة بعد الإعلان خلال اليومين الماضيين عن اختفاء الطفلة "فاطمة زهراء" في ظروف غامضة بوهران بعد خروجها من المتوسطة. 

بعثت قضيّة مقتل الطفلة "سلسبيل" بمدينة وهران مؤخرا الجدل مرة أخرى حول تطبيق قانون الإعدام في الجزائر بين مطالب بتنفيذه من أجل ردع مرتكبي مثل هذه الجرائم خصوصا ردع مختطفي وقتلة الأطفال حسب اعتقاداتهم، وآخرين يعتبرونه منافيا لأبسط مبادئ حقوق الإنسان، معتبرين أنه لا يمكن ارتكاب فعل مشين لقمع فعل مشين آخر.

أوقفت الجزائر العمل بتطبيق حكم الإعدام بعد الانتقادات التي وجهت لها في بداية التسعينات من قبل منظمات حقوقية، إذ نفذت أحكاما ضمن ما يعرف بقانون الرحمة الذي أقره الرئيس السابق اليامين زروال.

قضايا اختطاف الأطفال تصنع الحدث من جديد 

عادت قضايا اختطاف الأطفال بالجزائر إلى الواجهة، عشية الدخول المدرسي الأمر الذي خلق ارتباكا وهلعا وسط العائلات الجزائرية، خاصة بعد الإعلان عن آخر حالة اختطاف سجلت بمدينة وهران وكانت الضحية هذه المرة فتاة مسماة "فاطمة الزهراء" اختفت أول أيام الدخول المدرسي على الساعة الواحدة زوالا، بعد خروجها من منزلها العائلي الواقع بحي سانت أوجان للالتحاق بالمتوسطة التي تدرس بها قبل اختفائها في ظروف غامضة.

الطفلة المسماة عبد الله ميلود فاطمة الزهراء، وحسب عائلتها التي تعيش حالة من الخوف والقلق لم تعتد على التأخر عن المنزل، وقد التحقت بالمدرسة في الصبيحة قبل عودتها منتصف النهار، أين قامت بمساعدة شقيقها الذي يدرس بالابتدائي على تحضير أدواته المدرسية، لأنها البنت الوحيدة بالعائلة قبل عودتها للمتوسطة في الظهيرة، فيما وجهت عائلة الفتاة نداء إلى كل من رأى فلذة كبدها، أو يعرف أي شيء عنها أن يتصل بأقرب مقر أمن لمساعدتهم على إيجادها سالمة. في السياق، اهتز الشارع الوهراني عشية عيد الأضحى على وقع جريمة قتل تقشعر لها الأبدان راحت ضحيتها الطفلة "سلسبيل" البالغة من العمر 9 سنوات، بعدما تعرضت للاختطاف والاغتصاب والقتل على يد جارها البالغ من العمر 16 سنة. وكانت عناصر الحماية المدنية قد عثرت على جثة الطفلة بحي الشهداء التابع لحي بئر الجير "شرق مدينة وهران" داخل كيس بلاستيكي من الحجم الكبير قرب مستودع للسيارات، ولم تكن متعفنة، وبها إصابات على مستوى الظهر والرجل اليمنى والرقبة، ليتم نقلها بعد ذلك إلى مصلحة الطب الشرعي بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية "أول نوفمبر" بحي إيسطو. 

رئيس الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان زهوان لـ "المحور اليومي":  "القضاء هو المسؤول عن قضايا الاختطاف وأعارض عقوبة الإعدام" 

كشف رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان "حسين زهوان" في حديثة مع "المحور اليومي"، عن معارضته تطبيق حكم الإعدام بالجزائر"، بسبب مبادئ حضارية وإنسانية، خاصة بالنسبة للجزائر التي مرت بسنوات العشرية السوداء، مشيرا إلى أن العديد من بلدان العام ألغت حكم الإعدام، وفي المقابل لا تزال دول أخرى تطبق هذه العقوبة، مضيفا في تصريحه أن غرائز الإنسان وعدم التحكم في أعصابه هي التي تدفعه للانتقام من غريمه واللجوء إلى القصاص وإلى عدالة خاصة به.

أكد المتحدث أن القضاء هو المسؤول الوحيد عن قضايا اختطاف الأطفال وليس الرأي العام الذي تتحكم فيه غرائره وتجعله يفكر في الانتقام، كما أن علاج الإجرام يكون على مستوى القضاء الذي يكون حتما عادلا في إصدار أحكامه، كما دعا في الأخير الرأي العام إلى التحكم في تصرفاته التي يجب أن لا تكون تلقائية، ويجب أن تتماشى مع الحضارة. من جهة أخرى، كان نور الدين بن يسعد رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان قد صرح سابقا بأن إلغاء الحكم بالإعدام يعد مطلبا تاريخيا للرابطة منذ تأسيسها، وأن الجزائر أوقفت منذ عام 1993 تنفيذ أحكام الإعدام، ولم يبق سوى ترسيم هذا الإلغاء في قانون العقوبات، وأوضح الناشط الحقوقي أن أربع دول إسلامية أعلنت إلغاء عقوبة الإعدام وهي تركيا وألبانيا وجيبوتي والسينغال، ثم إن الارتباط بالتفسير الديني يغلق باب الاجتهاد بشأن عقوبة الإعدام تماما كما يفترض أن نقبل بوجود ظاهرة العبيد، ما دام أن هناك 12 آية تبيح ذلك، ويعتبر أنه مثلما لم يعد التطور الإنساني يسمح لنا بوجود عبيد في المجتمعات الحديثة، فإن التطور ذاته والاجتهاد الإنساني يوصلنا إلى إلغاء عقوبة الإعدام باعتباره حكما منافيا للحق في الحياة"

وبحسب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، فإن مقارنة بسيطة بين إحصائيات الجرائم في الدول التي ألغت عقوبة الإعدام أو الدول التي أبقت على هذه العقوبة، تثبت أن الأمر لا علاقة له بحكم الإعدام إبقاء أو إلغاء، وقال: "الدول التي ألغت العقوبة لم يزد فيها منحى الجرائم، كما أن الدول التي أبقت على العقوبة لم ينخفض فيها مستوى الجرائم". 

قسنطيني: " الجزائر وقعت على اتفاقية دولية تقضي بإلغاء حكم الإعدام" 

أكد رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني في تصريح خص به "المحور اليومي" أن حكم الإعدام موجود غير أن الجزائر وقعت على اتفاقية دولية سنة 1993 من أجل إلغاء تنفيذه، والمشكل المطروح الآن يكمن في تطبيقه، مشيرا إلى أنّ على السلطات التنفيذية أن تتكفل بذلك، مضيفا أن من الممكن إعادة تفعيل تطبيق قانون الإعدام ويعتبر هذا المطلب قانونيا خاصة بعد مطالبة الرأي العام بذلك فيما يخص قضايا اختطاف الأطفال وقتلهم. جدير بالذكر أن الجزائر نفذت منذ الاستقلال 33 حكما بالإعدام، لم يكن من بينها على امرأة أو قاصر، بينما يحدد القانون المعمول به في هذا المجال 17 جريمة يمكن تطبيق حكم الإعدام عليها. وأوقفت الجزائر تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 1993، بعد التوقيع على لائحة الأمم المتحدة المتعلقة بإلغاء حكم الإعدام، وكان آخر حكم إعدام نفذته الجزائر في حق المجموعة المتورطة في التفجير الإرهابي الذي استهدف المطار الدولي في العاصمة الجزائرية عام 1992. 

الخاطف يعاقب بالمؤبد في حال تعرض الضحية إلى التعذيب الجسدي . قانونيون: "20 سنة سجنا ضد مختطف الأطفال وعرضه للحجز" 

أكد الأستاذ "نواصرية" وهو محام معتمد لدى المجلس بخصوص القضايا التي تتمثل في اختطاف القصر بدعوى تصفية حسابات أو الانتقام، أن نسبة هذا النوع من القضايا بدأت ترتفع أكثر فأكثر خاصة خلال السنوات الأخيرة، حيث عادت هذه الظاهرة بقوة إلى واجهة الجرائم، وأصبحنا نتعايش مع وقائعها عبر مختلف الوسائل الإعلامية ومع التقارير الأمنية التي ركزت مؤخرا على ظاهرة الاختطاف. 

قال الأستاذ المحامي إن الشخص المتهم إذا قبض أو حجز أو اختطف قاصرا تشدد عليه العقوبة في غير الحالات التي يوجبها القانون "أي يتم القبض عليه من قبل مصالح الضبطية في إطار القانون"، حيث حمل مشروع قانون العقوبات الجديد فيما يتعلق باختطاف القصر مضاعفة العقوبة إلى 20 سنة سجنا ضد مختطف الأطفال وعرضهم للحجز والسجن، وتمدد العقوبة للسجن المؤبد إذا كانت فترة الاحتجاز قد تعدت الشهر. وتناولت المادة 293 مكرر الموضوع بالتفصيل، حيث أقرت عقوبة في حق كل من يقوم باختطاف الأشخاص وتعنيفهم أو تهديدهم، تتراوح من 10 سنوات حتى 20 سنة كاملة، وغرامة مالية بـ200 ألف دينار، ويعاقب المرتكب بالسجن المؤبد إذا تعرض الشخص المخطوف إلى التعذيب الجسدي أو إذا كان الخطف قد أدى إلى وفاة الشخص. 

 : رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة، جمال غول، لـ "المحور اليومي": "ضعف الوازع الديني وراء تفشي ظاهرة اختطاف الأطفال" 

اعتبر رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة "جمال غول" في تصريح خص به "المحور اليومي" أن العقوبة التي يسلطها القضاء غير كافية لمحاسبة الأطراف المتسببة في اختطاف الأطفال، مؤكدا أن العقوبة غير المشددة سبب أساسي في تفشي الظاهرة التي أخذت منعرجا خطيرا على مستوى الحياة الاجتماعية. 

أوضح جمال غول أن ضعف الوازع الديني لدى الأشخاص وراء تفشي ظاهرة اختطاف الأطفال، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة أثارت مخاوف الأولياء وجعلتهم أكثر حرصا على أبنائهم الصغار، فرغم أن الظاهرة غريبة عن مجتمعنا المحافظ إلا أنها مست العديد من الأطفال الذين تعرضوا للاختطاف، إذ بدأت العائلات الجزائرية باتخاذ إجراءات صارمة أثناء تنقل الأطفال إلى المدارس أو اللعب في الساحات العمومية، أين أصبح اللعب دون خوف حلم الأطفال، محملا الدولة في الوقت ذاته جزءا من مسؤولية انتشار الظاهرة بالنظر إلى أن مهام حماية المواطن تقع على عاتقها، ودعا غول إلى إعادة النظر في العقوبة المسلطة على مختطفي الأطفال لوضع حد للمجرمين المتسببين في ارتكاب جرائم بشعة في حق الطفولة.

ورأى مختصون أن حالات اختطاف الأطفال عرفت ارتفاعا مخيفا في السنوات الأخيرة، الأمر الذي تسبب في ذعر وسط الأولياء واستنفار لدى الجهات الأمنية لمواجهة الظاهرة وتأمين الأطفال وكذا القبض على الفاعلين وتقديمهم للقضاء من أجل المحاكمة.

ولأن الظاهرة أخذت أبعادا خطيرة، جندت الهيئات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الطفل العديد من الآليات لحماية الأطفال، غير أن الحلول ما تزال ناقصة في نظر الأهالي، بينما ينتقد رجال القانون والأخصائيون غياب قوانين رادعة تضع حدا لهذه الظاهرة.

إعداد: إيمان فوري