شريط الاخبار
سيناريو سعداني يتكرر مع ولد عباس في مغادرة الأفلان إلحاح للتعجيل في إصدار مراسيم تطبيق قانون الصحة الجديد وإشراك الفاعلين فيه «فــــــــرحات لم يــــــدافع عـــــــــني طوال مشواري الفـــــــني والنـــــــــضالي» رجال شرطة يعتدون بوحشية على مناصر أعزل ! الجزائر تطالب بوقف التدخلات الخارجية في ليبيا 90 دقيقة تفصل "سوسطارة" عن اللقب الشتوي توسع إضراب عمـال الصيانة لمطارات الوطن الأخرى حنون تنتقد "محور الاستمرارية" وتحذر من خطوته إشراك الجالية لـ "إنقاذ" معاشات الجزائريين! جمعية حاملي شهادات الدراسات الجامعية "باك +3 " تتبرأ من الفيديو المسرب 67 % احتياطات الغاز الطبيعي للدول الأعضاء في "أوبك" 420 مليار سنتيم تعويضات الفلاحين خلال الـ 9 أشهر الماضية من 2018 نقابات الصحة تستنكر "السياسة الممنهجة" لإضعاف القطاع العام "إحصاء 30 ألف مهني دون شهادات في القطاع العمومي" نقابات الصحة تهدد بالتصعيد خلال الأيام القليلة القادمة نقابة " شبه -الطبي" تقود حركة تصحيحية ضد سيدي سعيد تأجيل الفصل في قضية «مير» باب الوادي السابق إلى الأسبوع المقبل عونا شرطة يتورطان في سرقة لفائف نحاسية من ورشة توسعة المطار التخلي عن طبع النقود مرهون بسعر النفط! "أونساج" تنفي مسح ديون المؤسسات و10 بالمائة نسبة فشل المشاريع تقنيو الجوية الجزائرية يشلون قاعدة الصيانة بمطار هواري بومدين موبيليس يطلق خدمات الـ 4.5 "جي" بالتعاون مع هواوي ويعلن عن "مدينة" ذكية الحكومة تضغط على مستوردي المواد الأولية وتهدد بشطبهم دورة تكوينية للجمارك لكشف الركاب المشتبه فيهم بالمطارات والموانئ ميزانية إضافية لاستكمال عملية التوسعة نحو بابالوادي وبراقي والمطار وزارة السياحة تسترجع مشاريع سياحية من مستثمرين خواص "مخالفين" الأفامي يخالف توقعات الحكومة ويحذر من ارتفاع التضخم اتصالات الجزائر تطلق عرضها الجديد "IDOOM FIBRE" محترف تصريحات ترامب بعدم خفض إنتاج « أوبك » تُربك السوق وتهوي بالأسعار متقاعدون مهددون بعدم استلام معاشاتهم وبطالون دون آفاق لإيجاد مناصب شغل حرمان أصحاب القطع الأرضيّة الموروثة من الحصول على السّكن طلبة البيولوجيا بباب الزوار ينتفضون ضد نتائج "الماستر" إحباط محاولات لإغراق السوق بأطنان من ملابس "الشيفون" موغيريني تُشيد بدور الجزائر في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة أويحيى يرد على محمد السادس ويؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير الحكومة تتهم قناة خاصة بـ "التلاعب" بتصريحات أويحيى وقف تصدير البطاطا والتمور الجزائرية إلى موريتانيا بسبب "أزمة مازوت"! "أوبك" تقرر خفض الإنتاج بنحو مليون برميل في 2019 اختطاف طالبات على متن حافلة للنقل الجامعي وتعرض زميلهم لاعتداء وحشي احتياطي الصرف «سينفد» خلال السنوات الثلاث المقبلة

أطراف تسعى لاستغلالها وأخرى تحاول استنزافها وجهات تضرب بقوة للحفاظ عليها

الأراضي الفلاحية تسيل اللعاب والطامعون يتكالبون


  23 ماي 2015 - 12:47   قرئ 4785 مرة   0 تعليق   ملفات
الأراضي الفلاحية تسيل اللعاب والطامعون يتكالبون

أصبحت المستثمرات الفلاحية، الأحواش والمزارع بالجزائر العاصمة تسيل لعاب «مافيا العقار»، بعد أن شددت المصالح الولائية الرقابة عليها بالتعاون مع وزارة الفلاحة، التي رفضت التنازل عن حق التصرف فيها، ما أدى إلى نشوب صراع على هذه الأراضي بكل البلديات المعنية، نذكر منها بلدية الشراقة، أولاد فايت، خرايسية، السويدانية، بئرخادم، زرالدة، اسطاوالي، رويبة، هراوة، الرغاية وغيرها من البلديات التي تحوي هذه الأراضي الفلاحية .

توجهت المصالح الولائية إلى بعض الأراضي الفلاحية من أجل بناء المجمعات السكنية، حيث قضى الإسمنت على الكثير من الأراضي الفلاحية التي استطاعت المصالح نفسها تحويل حق الانتفاع بها، ولكن الأمر لم يدم طويلا، خاصة بعد أن واجهت هذه المستثمرات الفلاحية، المزارع والأحواش  رقابة شديدة من طرف وزارة الفلاحة، بعد أن شرعت هذه الأخيرة في إحصائها وكذا إيقاف التلاعبات الذي تحدث من أجل استغلالها من طرف خواص أو ما يسمون بـ"مافيا العقار" الذين أصبحوا منتشرين في الآونة الأخيرة .

ولاية الجزائر تضع حدا «لمافيا العقار »

تعمل السلطات المحلية لولاية الجزائر العاصمة على استرجاع جل الأراضي الفلاحية التي حُوّلت من نشاطها الفلاحي بسبب غياب الرقابة إلى مجمعات سكنية وأحواش، بتواطؤ بين الفلاحين والموظفين الإداريين، حيث شرعت وزارة الفلاحة في إعداد خريطة وطنية للأراضي الفلاحية، ترتكز على قانون العقار الفلاحي الذي تعده مصالحها بهدف وقف التلاعب بالأراضي الفلاحية في المستقبل، ونظرا للتلاعبات والمخالفات الكثيرة التي حدثت بقطاع العقار الفلاحي، أمر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة شهر فيفري 2005 مصالح مديريات الفلاحة وكذا مصالح الدرك الوطني، بإجراء تحقيقات حول مشكل مافيا العقار ونهب الأراضي الفلاحية، حيث تم تسجيل 2520 تحقيق بولايات الوسط و5872 بولايات الغرب و7237 بولايات الشرق، حول تحويل الأراضي الفلاحية عن نشاطها سنة 2006.

تحويل حق الانتفاع بالأراضي الفلاحية إلى عقود امتياز

جاء قرار تحويل حق الانتفاع بالأراضي الفلاحية في العاصمة إلى عقود امتياز، والتي أقِرت في السنوات الماضية، على خلفية حملات المراقبة تحضيرا لإطلاق مشروع الامتياز الفلاحي للأراضي الفلاحية التابعة لأملاك الدولة من عمليات تحويل الأراضي الصالحة للزراعة عن وجهتها، لاسيما بعد صدور المرسوم الرئاسي الأخير الذي يقر بضرورة حماية الأراضي الصالحة للزراعة التابعة للدولة، من خلال اعتماد قانون الامتياز الفلاحي الذي يحدد شروط استغلال هذه الأراضي، بعد التحقيقات الميدانية التي انطلقت فيها المديرية للمستثمرات الفلاحية، وهو ما سمح بتحويل عقد الانتفاع إلى حق الامتياز من خلال مشروع قانون الامتياز الفلاحي بغرض إدماج الفلاحين المتابعين لقرارات الاستفادة، ليتم تحويل الأراضي عن وجهتها الأصلية، فالإجراءات الإدارية المتعلقة بنقل حق الانتفاع إلى عقود الامتياز الخاصة بالأراضي الزراعية المحددة آجالها آفاق 30 جوان الجاري، بعد إيداع طلبات لدى الديوان الوطني للبث والفصل في الملفات الإدارية للفلاحين، لتباشر المديرية في المصادقة على الملفات التي أودعت من قبل الفلاحين بالهيئات الإدارية المختصة بغرض نقل حق الانتفاع إلى حق الامتياز، ما سيمكن الفلاحين من الحصول على قروض بنكية مباشرة بعد حصولهم على عقود ملكية الأراضي الفلاحية التي يستغلونها، بالإضافة إلى تسوية وضعية الفلاحين، لاسيما في تعاملهم مع بنك التنمية الفلاحية الذي يشترط على الفلاحين إظهار عقود ملكية الأراضي التي يستغلونها مقابل منحهم قروضا مالية، بعد أن كان يرفض العقود الإدارية التي كانت تمنح للفلاحين والمزارعين في شكل عقود الانتفاع.

مديرية الفلاحة تدق ناقوس خطر نهب الأراضي الفلاحية

دقت مديرية الفلاحة لولاية الجزائر ناقوس الخطر للإسراع في حماية الأراضي الفلاحية المتبقية من النهب والتحويل، حيث أفضت تحقيقات مفتشي المديرية إلى المطالبة بإسقاط الملكية الفلاحية عن 112 فلاح ينشطون في إطار التعاقد داخل المستثمرات الفلاحية، وقد تم تسجيل 158 مخالفة عبر 8 دوائر بخصوص البنايات الفوضوية على الأراضي الفلاحية، و59 مخالفة تخص إهمال الأراضي و26 مخالفة تخص تحويل الأراضي الفلاحية عن نشاطها، و13 حالة تنازل غير شرعي، بالإضافة إلى 19 حالة تخص بعض المخالفات الأخرى مثل تأجير الأراضي الفلاحية، فمديرية الفلاحة لولاية العاصمة تعمل على حماية الأراضي الفلاحية المتواجدة على مستوى العاصمة، والتي تقدر بـ 45 ألف هكتار، فمنذ سنة 1995 تم اقتطاع عدة هكتارات من الأراضي الفلاحية المتوفرة عبر 9 دوائر بالعاصمة، منها ما تحوّل إلى توسع عمراني بسبب نقص العقار بالعاصمة، وإلى مشاريع كبرى تهم قطاع الأشغال العمومية، بالإضافة إلى الإهمال والتنازل غير الشرعي لعدد من الفلاحين عن أراضيهم الفلاحية على مستوى المستثمرات الفلاحية المقدرة 

بـ 4 آلاف مستثمرة بالعاصمة، منها 1509 مستثمرة جماعية، و639 مستثمرة فردية و1831 مستثمرة خاصة.

أصحاب المستثمرات الفلاحية في قفص الاتهام

كشفت مديرية الفلاحة للجزائر العاصمة عن سحب حق الانتفاع من أزيد من 136 مستثمرة فلاحية، من بين 450 أخرى خضعت للتحقيق من قبل اللجنة المكلفة بالمتابعة، مؤكدا أن 50 بالمائة من أصحاب المستثمرات الفلاحية متابعون قضائيا، جراء التجاوزات التي تتنافى مع القانون الخاص باستغلال الأراضي الفلاحية، الصادر في 1987، لاسيما تحويل الطابع الفلاحي للأراضي الفلاحية والمضاربة في عقاراتها، كما تم تنصيب مكتب للتحقيق والاستماع للفلاحين أصحاب المستثمرات الفلاحية منذ 2006 للتقصي حول كيفية استغلالها، من خلال تحرير محاضر ومتابعات قضائية في حال استغلال الأراضي في تشييد البنايات الفوضوية وتحويلها للصالح الخاص على حساب النشاط الفلاحي.

عجز الفلاحين عن دفع مستحقاتهم يفقدهم أراضيهم

فقد الكثير من الفلاحين أراضيهم الفلاحية بالمستثمرات في الكثير من بلديات العاصمة، فقد قدر عددهم حوالي 55 فلاحا بالرويبة فقط، بسبب عدم دفعهم لمستحقاتهم لمصلحة ديوان أملاك الدولة، وهذا من أصل 664 مستثمرة فلاحية، إذ أن أغلبهم يقومون بترك قيمة كراء الأرض التي تعد في الأصل رمزية تتراكم على عاتقهم لتصل إلى أرقام ضخمة، فيجدون أنفسهم بعدها عاجزين عن دفعها، هذا الخطأ الذي يقع فيه المستثمرون والفلاحون.  وفي هذا السياق، أكدت الإحصائيات أن قرابة 700 مستثمرة تعرف ديونا، 15 فقط منها سوّت ديونها في حين ستحول البقية إلى القضاء. الديوان أكد على عدم التنازل عن حقوقه وفقا للمادة 6 من دفتر الشروط، التي تلزم المستثمر بدفع ديونه وإن تماطل فسيقع تحت طائلة تطبيق القانون. من جانب آخر، ستخفض مديرية أملاك الدولة المستحقات بـ 50 ٪ للأراضي الفلاحية المزروعة بالحبوب أو ما يسمى بالفلاحة الاستراتيجية التي تعد عماد الصناعة الغذائية، كما أن هناك تسهيلات كبيرة للفلاحين تمكنهم من دفع مستحقاتهم بعد 12 شهرا، أي بعد بيع منتوجهم وتحصيل أموالهم طبقا للعقد.

استغلال الخواص لأكثر من 23 ألف قطعة أرضية زراعية

أكدت مصالح ولاية الجزائر العاصمة أن ما لا يقل عن ثلاثة آلاف قطعة أرضية لم تسوِ ديونها بعد، وقد تم إحصاؤها على مستوى 17 بلدية بالعاصمة، كانت هذه الأراضي عبارة عن مزارع فلاحية تم منحها للمواطنين بموجب قرارات الاستفادة خلال المندوبات التنفيذية في سنوات التسعينات، وقد تحولت حسب نفس المصدر العديد من هذه القطع الأرضية ذات الطابع الزراعي إلى سكنات فردية، فحسب الإحصائيات الأخيرة لمصالح الولاية، تم تحويل 2300 مزرعة عن نشاطها الفلاحي، حيث تم استغلالها لبناء سكنات فردية دون الحصول على رخص البناء من طرف الجهات المعنية، وذلك على الرغم من الوضعية غير القانونية لهذه الأخيرة.  كما أوضحت ولاية الجزائر أن القيمة الإجمالية للأراضي الفلاحية التي تم استغلالها بطرق غير شرعية ودون رقابة قدرت بـ 5 آلاف هكتار من الأراضي، حيث فتحت هذه العملية غير القانونية المجال لنهب الأراضي والاستثمار فيها، فيعمد أصحابها إلى إعادة بيعها بوثائق غير قانونية، خاصة أمام ارتفاع أسعار العقار.

نائب مدير الخدمات الزراعية والتنمية الريفية لولاية الجزائر "موالك محمد":

"لن نتخلى عن شبر واحد من الأراضي الفلاحية"

أكد نائب مدير الخدمات الزراعية والتنمية الريفية لولاية الجزائر موالك محمد، في تصريح خص به "المحور اليومي"، "أن مصالح مديرية الفلاحة للولاية ستقوم بكل ما يلزم من أجل الإبقاء على جميع الأراضي الفلاحية المتبقية، وكذا الحفاظ على طابعها الفلاحي دون السماح باستغلالها في المجالات الأخرى، وأن مسؤوليتهم الأولى على رأس هذه المصلحة هو تحقيق هذا الهدف".

أوضح موالك أن مديرية الخدمات الزراعية والتنمية الريفية لولاية الجزائر تقوم بكل ما تراه يهدف إلى الحماية والمحافظة على الأراضي الفلاحية المتواجدة على المستوى الإقليمي للعاصمة، وفي الإطار الذي يسمح به القانون، "العمل الذي تم تنصيبنا من أجله هو حماية هذه الأراضي، وأريد أن أؤكد على مسألة هي أن مديرية الفلاحة ليست على استعداد للتنازل عن شبر واحد من هذه الأراضي لأي كان". وحول الاستغلال الذي طال هذه الأراضي، أبرز المتحدث أن حجم العقار الفلاحي لولاية الجزائر عرف تراجعا رهيبا خلال عقد من الزمن، فمنذ عام 2003 إلى عام 2014 خسرت الولاية 6163 هكتار، فبعدما كانت المساحة تقدر

 بـ 35726 تقلصت إلى 29563، أي بنسبة 17%، "للأسف الوعاء العقاري الفلاحي سجل تراجعا بشكل سلبي بسبب الاستغلال الكبير لهذا الوعاء في إنجاز مشاريع عديدة في مختلف المجالات والقطاعات"، والمشكل الأول هو قضية توفير الأوعية العقارية لتلبية الحاجيات في مجال إنجاز منشآت أساسية ومشاريع عمومية للتنمية، والحل الوحيد لهذا الأشكال هو حتمية اللجوء إلى اقتطاع الأراضي الفلاحية.  وعن أهم القطاعات التي أخذت حصة الأسد في هذا المجال، شدد المسؤول على أن قطاع السكن يعتبر من أكبر القطاعات استحواذا لهذه الأراضي، وأردف قائلا: "الجميع على علم بأن ولاية الجزائر ومنذ سنوات كانت ولازالت تعاني من أزمة السكن، ومن أجل القضاء على هذا المشكل كان يتوجب على المسؤولين البحث عن عقار يسمح بإنجاز هذه المشاريع والمجمعات السكنية، والميدان الوحيد الذي يمكن من تجسيد هذه المشاريع هو المجال الفلاحي، للأسف الشديد فإن حل هذا المشكل كان ولايزال على حساب الأراضي الفلاحية".

 وبعد العمل بالتعليمة رقم 03-313 الصادر بتاريخ 06 سبتمبر 2003 إلى غاية 12 ماي 2013، استحوذ قطاع السكن لوحده على 800 هكتار، أي ما نسبته 80 % من المساحة المخصصة.

وعن كيفية حماية هذا الأراضي المتبقية، قال موالك إن مصالح المديرية تعمل وفق تعليمة الوزير الأول، "نحن هنا نتحدث عن التعليمة رقم 02 الصادرة بتاريخ 12 ماي 2012، المتعلقة باقتطاع الأراضي الفلاحية من أجل تلبية الحاجيات الضرورية المرتبطة بإنجاز مشاريع تنموية، بشرط التقيد بالحتمية التي يمليها هدف الحفاظ على الأراضي الفلاحية"، والتي جاءت من أجل التأكيد على إبقاء هذه الأراضي الفلاحية على طابعها الفلاحي، حيث أن التعليمة تهدف إلى "التذكير بالترتيبات المعمول بها، بين ضرورة الاستجابة لحاجيات إنجاز مشاريع المساكن والمرافق العمومية، والشرط الملح للمحافظة القصوى على هذا المورد الحيوي"، ومن خلال هذا المنظور "فإننا نعمل على تحديد هذه العقارات الفلاحية التي لا يمكن المساس بها واستغلالها في مشاريع أخرى أو خارج الإطار الفلاحي"، وحسب نفس المسؤول فإن تعليمة الوزير الأول حددت في نصوصها وبشكل دقيق الأراضي الواجب المحافظة عليها وهي "الأراضي ذات القدرات الزراعية العالية، ولا سيما المسقية أو القابلة للسقي أو تتضمن مزروعات، يتعين أن تستثنى تماما من اختيار الأرض".

الاستثناء يكمن في إنجاز بعض المرافق الخدماتية فقط

وفي نفس السياق، أكد موالك على أن تعليمة الوزير الأول حددت وبصفة محددة المشاريع التي يمكن أن نتنازل بهذه الأراضي لغرض إنشائها في حال تقديم الولاة مطالب لإنجاز هذه المشاريع، والتي تأتي من باب الاستثناء كما جاء في نص التعليمة، وهي "مراكز التحويل الكهربائي، محطات لتوسيع نطاق الغاز، خزانات المياه، مؤسسات مدرسية، ومؤسسات جوارية للصحة العمومية".

مخطط التهيئة العمرانية يمس 10 بلديات بالعاصمة

أما عن مخطط التهيئة العمرانية للجزائر العاصمة والمعروف اختصارا باسم (PDAU) قال موالك: "إننا نعارض التوقعات والتصورات التي وضعها القائمون على هذا المخطط والذي يسعى إلى استرجاع حوالي 8104 هكتار من الأراضي الزراعية في حدود مطلع سنة 2029، وهو الأمر الذي اعترضت عليه وزارة الفلاحة، كما أننا لم نبدِ موافقتنا النهائية حول هذا المخطط، الذي كما قلت لكم يهدف إلى استرجاع هذه الأراضي على مستوى عشر بلديات بالعاصمة وهي (براقي، بئر توتة، بئر مراد رايس، بوزريعة، الشراقة، الدار البيضاء، الدرارية، الحراش، الرويبة وزرالدة)، مشيرا إلى أن تطبيق هذا المخطط سيؤدي إلى فقدان الأراضي الزراعية المتبقية، رغم أن العاصمة ترتب ضمن التصنيف A1 و A2 لأجود الأراضي من حيث المردودية.

غير أن التقرير الصادر عن مخطط التهيئة العمرانية وافق على ضرورة حماية الأراضي الزراعية، وهذا لضمان الأمن الغذائي من جهة، والحد من أعمال التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية من جهة أخرى. ومن جانب آخر، أكد المسؤول أن ولاية الجزائر تتوفر على بعض الأوعية العقارية مثل المباني والمصانع غير صالحة للاستغلال وكذا الحظائر والمستودعات المهجورة، على مستوى بلدية محمد بلوزداد وبلدية حسين داي التي تعتبرها مساحات يمكن استردادها لإنجاز مختلف المشاريع.

مصدر من مديرية أملاك الدولة لولاية الجزائر:

"مهمتنا تقتصر على إعداد العقود الإدارية"  

قال  مصدر من مديرية أملاك الدولة لولاية الجزائر إن : "مهمتنا تقتصر على إعداد العقود الإدارية".و تعتبر مصالح أملاك الدولة من إحدى الهيئات أو المؤسسات التي يجب أن تمر عليها عملية استرجاع الأملاك على اختلاف شكل ونوع هذا العقار، بما في ذلك العقار الفلاحي، حيث أن هذه العملية تتم وفق أطر وضوابط يحددها القانون من أجل ضمان السير المثالي لعملية استرجاع هذه الأملاك.

تعد الأراضي الفلاحية ملكية تابعة للدولة، فاسترجاع هذه الأراضي بهدف إنجاز وإقامة مشاريع ذات طابع عمومي على هذه الأراضي يكون وفق سلسة من الإجراءات القانونية المتبعة، حيث أن المشرّع الجزائري نظم هذه العملية من خلال نصوص وقوانين حتى يتسنى التحكم فيها. تجدر الإشارة إلى أن معظم هذه الأراضي الفلاحية التابعة للدولة يستغلها المواطن الجزائري، بمعنى آخر أن هذه العقارات الفلاحية يستفيد منها المواطن بهدف استغلالها في المجال الفلاحي، وذلك عن طريق ما يسمى "حق الامتياز الفلاحي"، سواء في إطار الاستثمار الفردي أو الجماعي، وهذا تطبيقا للقانون رقم 87/19 المؤرخ في 8 /12 /1987 والمتضمن ضبط كيفية استغلال الأراضي الفلاحية التابعة للأملاك الوطنية وتحديد حقوق المنتجين وواجباتهم، وكذا بمقتضى المرسوم التنفيذي رقم 97-490، المؤرخ في  20/12/ 1997، والذي يحدد شروط تجزئة الأراضي الفلاحية. ومن خلال هذين القانونين وغيرها من القوانين الأخرى التي تحكم هذه العملية تقوم إدارة أملاك الدولة بتولي إعداد العقود الإدارية المكرسة لحق الامتياز لصالح المستثمر أو التجزئة الفلاحية، وبعد تلقيها للملفات الواردة من الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، وهذا حسب المادة رقم "04" من المرسوم (10-03)، علما أن دراسة هذه الملفات من اختصاص الديوان وحده. أما عملية استرجاع هذه الأراضي الفلاحية من أصحاب حقوق الامتياز كذلك تمر عبر سلسلة من الإجراءات التي تنظمها قوانين خاصة بهذه العملية كذلك، وحسب التعليمة الوزير الأول رقم 01 المؤرخة بتاريخ 19/ 04/ 2010 

 

وكذا التعليمة رقم 02 الصادرة في 12/05/2013 المكملة للتعليمة رقم 01 التي جاءت لتنص على إلغاء تصنيف هذه الأراضي الفلاحية وتحويلها إلى أراضي قابلة للتعمير، وهذا مهما كان موقعها داخل القطاعات القابلة للتعمير أو في القطاعات غير قابلة للتعمير. تجدر الإشارة في هذا المقام إلى أنه بغية استرجاع هذه الأراضي الفلاحية على مستوى الولاية، فإنه يتم تشكيل لجنة برئاسة الوالي بحضور كل من مدير المصالح الفلاحية، مدير التعمير، مدير أملاك الدولة، ومدير مسح الأراضي. وبعد موافقة اللجنة يقدم الملف إلى وزارة الفلاحة التي تعرض بدورها هذا الملف على المجلس الوزاري المشترك برئاسة الوزير الأول للمصادقة عليه.  

خليدة تافليس/بوعلام حمدوش

 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha