شريط الاخبار
سيناريو سعداني يتكرر مع ولد عباس في مغادرة الأفلان إلحاح للتعجيل في إصدار مراسيم تطبيق قانون الصحة الجديد وإشراك الفاعلين فيه «فــــــــرحات لم يــــــدافع عـــــــــني طوال مشواري الفـــــــني والنـــــــــضالي» رجال شرطة يعتدون بوحشية على مناصر أعزل ! الجزائر تطالب بوقف التدخلات الخارجية في ليبيا 90 دقيقة تفصل "سوسطارة" عن اللقب الشتوي توسع إضراب عمـال الصيانة لمطارات الوطن الأخرى حنون تنتقد "محور الاستمرارية" وتحذر من خطوته إشراك الجالية لـ "إنقاذ" معاشات الجزائريين! جمعية حاملي شهادات الدراسات الجامعية "باك +3 " تتبرأ من الفيديو المسرب 67 % احتياطات الغاز الطبيعي للدول الأعضاء في "أوبك" 420 مليار سنتيم تعويضات الفلاحين خلال الـ 9 أشهر الماضية من 2018 نقابات الصحة تستنكر "السياسة الممنهجة" لإضعاف القطاع العام "إحصاء 30 ألف مهني دون شهادات في القطاع العمومي" نقابات الصحة تهدد بالتصعيد خلال الأيام القليلة القادمة نقابة " شبه -الطبي" تقود حركة تصحيحية ضد سيدي سعيد تأجيل الفصل في قضية «مير» باب الوادي السابق إلى الأسبوع المقبل عونا شرطة يتورطان في سرقة لفائف نحاسية من ورشة توسعة المطار التخلي عن طبع النقود مرهون بسعر النفط! "أونساج" تنفي مسح ديون المؤسسات و10 بالمائة نسبة فشل المشاريع تقنيو الجوية الجزائرية يشلون قاعدة الصيانة بمطار هواري بومدين موبيليس يطلق خدمات الـ 4.5 "جي" بالتعاون مع هواوي ويعلن عن "مدينة" ذكية الحكومة تضغط على مستوردي المواد الأولية وتهدد بشطبهم دورة تكوينية للجمارك لكشف الركاب المشتبه فيهم بالمطارات والموانئ ميزانية إضافية لاستكمال عملية التوسعة نحو بابالوادي وبراقي والمطار وزارة السياحة تسترجع مشاريع سياحية من مستثمرين خواص "مخالفين" الأفامي يخالف توقعات الحكومة ويحذر من ارتفاع التضخم اتصالات الجزائر تطلق عرضها الجديد "IDOOM FIBRE" محترف تصريحات ترامب بعدم خفض إنتاج « أوبك » تُربك السوق وتهوي بالأسعار متقاعدون مهددون بعدم استلام معاشاتهم وبطالون دون آفاق لإيجاد مناصب شغل حرمان أصحاب القطع الأرضيّة الموروثة من الحصول على السّكن طلبة البيولوجيا بباب الزوار ينتفضون ضد نتائج "الماستر" إحباط محاولات لإغراق السوق بأطنان من ملابس "الشيفون" موغيريني تُشيد بدور الجزائر في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة أويحيى يرد على محمد السادس ويؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير الحكومة تتهم قناة خاصة بـ "التلاعب" بتصريحات أويحيى وقف تصدير البطاطا والتمور الجزائرية إلى موريتانيا بسبب "أزمة مازوت"! "أوبك" تقرر خفض الإنتاج بنحو مليون برميل في 2019 اختطاف طالبات على متن حافلة للنقل الجامعي وتعرض زميلهم لاعتداء وحشي احتياطي الصرف «سينفد» خلال السنوات الثلاث المقبلة

متى تستعيد العاصمة بريقها…؟!

"أحياء تغرق في النفايات وأخرى تحولت إلى نقاط سوداء"


  29 ماي 2015 - 14:07   قرئ 1067 مرة   0 تعليق   ملفات
"أحياء تغرق في النفايات وأخرى تحولت إلى نقاط سوداء"

إلى أي مدى نجحت مؤسستا "نات كوم" و"اكسترانت" في تنظيف العاصمة؟

 رغم الجهود الولائية المبذولة من أجل القضاء على مشكل تراكم النفايات ورفعها، إلا أن الأمور لم تسر وفق ما كان مسطرا لها، لتتحول بعض أحياء العاصمة إلى مفرغات ونقاط سوداء شوهت المنظر الجمالي للعاصمة، خصوصا وأنها قبلة الزوار والأجانب على مدار السنة.

 المتجول في شوارع العاصمة وأزقتها وبالرغم من الجهود المبذولة من قبل والي العاصمة، بالتنسيق مع رؤساء البلديات في العاصمة ومؤسستي النظافة "نات كوم" و"إكسترا نات" للحد من الانتشار الرهيب للنفايات الذي بات ملفتاً للنظر، إلا أن بعض المواقع تم السيطرة عليها في وقت تحولت أخرى إلى نقاط سوداء، باختلاف البلديات واختلاف موقعها الجغرافي.

لم تستطع مبادرات وحملات التحسيس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتعاون مع فرق المتطوعين والجمعيات، من الوصول إلى الوجه الحقيقي للعاصمة وإنجاح مشروع "الجزائر البيضاء" الذي يطمح عبد القادر زوخ إلى تحقيقه منذ قدومه على رأس الولاية. ففي كل زيارة وعمل ميداني تفقدي كان والي العاصمة يشدد على ضرورة الحفاظ على الوجه النقي لبلديات العاصمة ومن ثم التطرق لمختلف المشاكل بها، إلا أن غياب الوعي وقلةالإمكانات حال دون ذلك، خصوصا حاويات جمع القمامة بأحياء تعرف كثافة سكانية عالية وتشهد زوارا من كل أرجاء الوطن وفي بعض الأحيان من دول أخرى.  ومع اقتراب الأعياد والمناسبات، يتضاعف حجم النفايات ومعه تتضاعف جهود المسؤولين للقضاء عليها، غير انه لا حياة لمن تنادي، في ظل عدم الاكتراث الذي يبديه المواطن من جهة وتقصير بعض المصالح المعنية بالأمر في السيطرة على الوضع من جهة أخرى.

يعقوبي نسيمة رئيسة القسم التقني بمؤسسة "نات كوم" "للمحور اليومي":

"تسخير أزيد من 50 شاحنة لرفع النفايات واقتناء 30 مكنسة أوتوماتيكية"

5400 عامل بـ"نات كوم" ينشطون في 28 بلدية

في حوار أجرته معها "المحور اليومي"، كشفت رئيسة القسم التقني بمؤسسة "نات كوم" عن المخطط الذي سطرته المؤسسة بمناسبة حلول شهر رمضان وكذا التحضير لموسم الاصطياف، كما تحدثت عن الإمكانات التي تتوافر عليها ذات المؤسسة.

 زهرة قلاتي

هل بإمكانكم تعريفنا بمؤسستكم؟

يغطي نشاط مؤسسة "نات كوم" 28 بلدية على مستوى العاصمة، فكل بلدية لها طابع خاص، تجاري وتاريخي مثل القصبة، وأخرى ذات طابع شعبي كباب الوادي، لذا تسهر مؤسستا من أجل الحفاظ على نظافة مختلف الأحياء. 

تتوفر المؤسسة على إمكانات مادية وبشرية وتوظف سنويا عددا كبيرا من العمال وهدفها في ذلك التقليص من البطالة، حيث توظف نات كوم أزيد من 5400 عامل. أما فيما يخص الإمكانات المادية فتملك حوالي 30 شاحنة نقل وصهاريج رفع النفايات، كما أدخلت آليات جديدة قصد تسهيل مهمة عامل النظافة من إدخال شاحنات نقل النفايات أوتوماتيكية وكذا عملية الكنس الآلي التي تساهم وبشكل كبير في تسهيل مهمة عامل النظافة.

نحن مقبلون على شهر رمضان، هل من مخطط للمناسبة؟

تقوم مؤسسة نات كوم، ككل سنة، بتسطير برنامج خاص بشهر رمضان الكريم. فالنفايات في هذا الشهر تتضاعف وبالتالي تتجند مؤسستنا لاحتواء الكم الهائل من النفايات. فنحن نخطط لذلك بتكثيف دورات وخرجات عمال النظافة، حيث تصبح بمعدل 3 أو 4 دورات يوميا.

 وفيما يخص رفع النفايات التي يخلفها التجار بالأسواق، يتم التكفل بها بمضاعفة عدد الحاويات والدوريات  بالفضاءات التجارية.

النفايات تتزايد في شهر رمضان حيث تصل في الأيام العادية إلى 170 طن أي نسبة 30 من المئة، أما في شهر رمضان فترتفع النسبة لتصل إلى 2000 طن في اليوم، لذا تسهر مؤسسة نات كوم على الحفاظ عن نظافة الأحياء يوميا، نظرا لزيادة عدد نفايات رمي مادة الخبز حيث خصصت حاويات لهذا الغرض. 

 هل قامت مؤسسة نات كوم بعصرنة آلياتها ووسائل عملها؟

قامت نات كوم باقتناء آليات جديدة قصد تسهيل مهمة عامل النظافة، مثل شاحنات نقل النفايات أوتوماتيكية ومكانس آلية تسهل على عامل النظافة مهمة رفع النفايات التي تتم أوتوماتيكية، حيث تم استحداث أزيد من 50 شاحنة رفع القمامة عصرية و30 مكنسة أوتوماتيكية من مختلف الأنواع منها مكنسات محمولة وأخرى تقليدية. كما خصصت المؤسسة أزيد من 50 شاحنة مددكة عصرية لتنظيف الطرق العمومية والأحياء الأمر لقي استحسانا كبيرا من عمال النظافة وزاد من حبهم لعملهم، رغم احتقار بعض المواطنين لهذه المهنة التي تعد من بين الأعمال التي ينبغي أن يفتخر بها المجتمع عامة.

برأيكم ماهي المشاكل التي تعترض عامل النظافة ومن يضمن له المتابعة الصحية؟

المشاكل التي يواجهها عامل النظافة سببها الرئيس المواطنون الذين يتعمّدون إخراج نفاياتهم في أي وقت ولا يحترمون الأوقات المخصصة لها، الأمر الذي يصعب مهمة عامل النظافة بصفة خاصة والمؤسسة بصفة عامة.

ومن أهم المشاكل، نجد أن بعض المستشفيات تتسبب في إصابة عامل النظافة بأمراض خطيرة، بسبب رمي أدوات كيميائية خطيرة في النفايات والتي يرفعها عامل النظافة. وكذا الظروف الطبيعة القاسية بحكم عملهم اليومي، صيفا وشتاء، إلى جانب القيام بحركات جسمية متكررة مثل القفز من وإلى شاحنات جمع النفايات، ورفع الحاويات الثقيلة لتفريغ محتوياتها، بالإضافة إلى الوقوع والتزحلق والتصادم مع شاحنة النفايات وحاويات النفايات المحملة أكثر من طاقتها. كما يواجه العامل خطر السقوط من الشاحنة، بالإضافة إلى مخاطر النفايات الكيمياوية التي تحتوي على سوائل ومنتجات خطيرة، كما تؤدي إلى مخاطر بيولوجية مثل الإصابة بالفيروسات وانتقال البكتيريا وحساسية بالجهاز التنفسي ومشاكل الجهاز الهضمي والتهاب الكبد، لذا فعمال النظافة أكثر عرضة للإصابة بهذا الأمراض.

أما عن التكفل الصحي، في حالة تعرض عامل النظافة للمرض، فالمؤسسة توفر طب العمل لكل الموظفين ويستفيد العامل من 30 يوم راحة. 

اشتكى العمال الذين تكفلوا بعملية ترحيل العائلات من عدم دفع أجورهم، هل من تفسير؟

نعم، قام عمال المؤسسة بالعمل مع أعوان البلدية من أجل تسهيل عمليات إعادة الإسكان ومساعدة المواطنين، لكننا قمنا بدفع رواتبهم ولم تبق العملية الأخيرة من الترحيل لأن عملية الترحيل مازالت متواصلة، وفي حالة انتهائها نقوم بضبط الملفات على مستوى المؤسسة وبعدها نقوم بإرسالها إلى الولاية هذه الأخيرة التي خصصت ميزانية للعمال المستخدمين في عملية الرحلة، وبالتالي سيتحصلون على رواتبهم. 

كلمة أخيرة أو رسالة توجهينها للمواطنين... 

أوجه كلمة للمواطنين بضرورة الوعي بثقافة نظافة المحيط واحترام أوقات إخراج نفاياتهم، لتسهيل مهمة عامل النظافة ومن أجل القضاء على النقاط السوداء والنفايات.

يلقب بـ«مهندس النظافة» في الصين

كلمة "زبال" تسمية ألصقت بعمال النظافة في مجتمعنا

مهندس النظافة، هي التسمية التي تطلق على عامل النظافة بالبلد الأسيوي الصين ويتلقى أعلى راتب، وتختلف تسميات هذا العامل من بلد لآخر، غير أن كلمة "زبال" ماتزال لصيقة بعمال النظافة في مجتمعنا الجزائري.

ردود أفعال متباينة وتسميات مختلفة، كلها تصب في مجرى واحد وهو أن ذلك المواطن الذي يقوم برفع النفايات وتنقية الشوارع والأزقة منذ الصباح وإلى غاية منتصف الليل، يتم مناداته بـ "الزبال"، فأين المنطق من كل هذا؟ 

يبدو أن هذه التسمية لم تقتصر على جيل أو فترة معينة وإنما ماتزال متواصلة لحد اليوم.

على الرغم من المهمة النبيلة والدور الرئيسي والأساسي الذي يقوم به هؤلاء في الحفاظ على الوجه الجمالي لكل حي عبر الوطن، ورغم حملات التحسيس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا من أجل رفع هذه التسمية عمن يعملون ليلا ونهارا في رفع تلك النفايات، إلا أن كلمة "زبال" ماتزال لصيقة بهم، في وقت قامت العديد من الدول بتكريم عمال هذه المهنة من خلال رفع أجرهم وتسميتهم بـ "مهندسي النظافة" ونحت تماثيل لهم عرفانا بالجهد الذي يبذلونه، حيث أن الكل يجزم بأن غياب المدير بالمؤسسة لن يحدث بها خللا ولا يفقدها التوزان، كالذي يحدثه عامل النظافة إن غاب ليوم واحد.

تمثال يخلد أحد عمال النظافة في العاصمة السلوفاكية "براتيسلافا"

وبحسب الروايات، يعود تواجد هذا التمثال إلى عامل النظافة الذي أحب فتاة وهجرته لما حدثها عن عمله ولم تكن لها الشجاعة لتصارحه بذلك، فوعدته بشرب القهوة معه وأخلفت وعدها، وبقي ينتظرها كل يوم، في نفس التوقيت وفي نفس المكان، وتناهى خبره لأصدقائه فأبدوا تعاطفهم معه وكانوا يجالسونه لشرب القهوة ومواساته. بعد وفاته؛ أقيم له هذا التمثال وبنيت مقهى بجانبه لتأتي الناس لشرب القهوة معه والتعبير عن حبّهم له والتعاطف معه وتقديرهم للعمل والعمال عمومًا ولعمله وتضحياته خصوصًا من أجل أن تكون براتيسلافا نظيفة. 

أرقام رهيبة تستدعي دق ناقوس الخطر

الموت، إعاقات دائمة وأمراض مزمنة تطارد عامل النظافة

تختلف معاناتهم والمخاطر التي تتهددهم باختلاف أماكن العمل ونوعه وهو ما ينطبق على أصحاب البزة البرتقالية الذين يقومون بكنس الطرق. إنهم عمال النظافة الذين يقومون برفع النفايات بهندام لا يقيهم حتى من أشعة الشمس.

سواء تعلق الأمر بالطرق الرئيسية لبلديات العاصمة وباتجاهاتها المختلفة، أو بالممرات العلوية وغيرها، كلها أماكن أوكلت مهمة تنظيفها والحرص على نقاوتها لأصحاب البزة البرتقالية، الذين ينتعلون على مدار السنة قميصا برتقاليا وأحذية بلاستيكية لا تقي من الحر والقر، يتوزعون بهذه الأماكن منذ الساعات الأولى للصباح وفي بعض الأحياء يشتغلون إلى غاية منتصف الليل إذا تعلق الأمر بزيارات لرؤساء أو خرجات ميدانية لبعض الوزراء، حيث لا يخلو عملهم من المخاطر التي تعترضم ما يتطلب دق ناقوس الخطر حول حالات وفيات لهؤلاء الأشخاص على مستوى الطرق وما تشكله السيارات من خطر عليهم، خصوصا إذا لم ينتبه أصحابها لوجودهم لتقع بذلك الكارثة، يكون عامل النظافة الذي سخر نفسه لحماية البيئة والمحيط وانتشال الآخرين من الغرق في العفن ضحية موت وفي أخف حالات يقضي بقية حياته معوقا.

 نفس الوضع بالنسبة لمن يطلقون عليهم مصطلح "الزبال"، هؤلاء الذين يرتدون لباسا بلون أخضر يضعون قفازين وقبعة خفيفة، تتآكل مع مرور الوقت وتصبح غير صالحة للاستخدام لتحمل بها نفايات قد تكون السبب في موتهم وإصاباتهم بأمراض جلدية، فالزجاج، الحطب، نفايات المستشفيات من حقن مستعملة، أكياس، مصل، أكياس دم، عبوات أدوية فارغة، عقاقير منتهية الصلاحية، وحتى مخلّفات عمليات جراحية، أي نفايات بشرية إذا صّح التعبير، وكذا مواد البناء، كلها ترفع بالأيدي.

 داودي محمد رئيس وحدة الدار البيضاء "للمحور اليومي":

580 عامل حولوا إلى "إكسترا نات" حسبوا رهان جمع أطنان النفايات

أكد محمد داودي، رئيس وحدة الدار البيضاء "لإكسترا نات"، أن المؤسسة التي ظهرت خلال فترة وجيزة وتتكون من 9 وحدات تغطي 29 بلدية، استطاعت وفي ظرف قياسي أن تكسب الرهان في جمع أطنان النفايات، بفضل الجهود المبذولة من قبل عمالها والقائمين عليها، إضافة إلى تجاوب المواطن مع عمالها.

كشف داودي أن استحداث مؤسسة إكسترا نات لم يكن بمحض الصدفة، إنما بسبب إضراب عمال البلدية في السنوات الماضية، ما استدعى التكفل بالوضع، خاصة وأن النظافة في البلديات تستدعي العمل اليومي والمواظبة والتنظيم في رفع أطنان النفايات. وعلى هذا الأساس، تم تحويل العديد من عمال البلدية نحو هذه المؤسسة وتكوين البعض الآخر واستحداث مناصب شغل لهم. وبالأرقام فقد تم تحويل 153 عامل إلى الدار البيضاء، 190 إلى برج البحري، 111 إلى برج الكيفان و53 عاملا إلى بلدية المرسى وأخيرا بلدية عين طاية حول إليها 75 عاملا.

حضور المؤسسة بـ29 بلدية قلب الموازين

لا يخفى على أحد أن وجود مؤسسة إكسترا نات في الساحة قلب الموازين وأعاد الوجه الجمالي لبعض الأحياء، التي سميت سابقا بالمفارغ أو النقاط السوداء، خصوصا بالمقاطعة الإدارية للدار البيضاء وهذا بفضل العمل المستمر والدءوب لعمالها وفي مختلف المناصب وكذا المتابعة اليومية، سواء تعلق الأمر بعمال النظافة أو الذي يشتغلون في الطرق السريعة أو المتواجدون بالأزقة والشوارع وداخل الأحياء وبالقرب من المحطات حيث يتولون كنس كل الزوايا. وبحسب تصريحات رئيس الوحدة، فإن المشكل الذي كان مطروحا سابقا لم يعد موجودا اليوم، كون الخلل ارتبط بغياب الوعي لدى المواطن وكذا نقص الحاويات التي تسمح بجمع النفايات ونقلها بشكل منظم وفي فترات محددة، ما استدعى التكفل بالموضوع بوضع حاويات معدنية تتولى شاحنات الجمع رفعها، وهو ما لاحظناه ببرج الكيفان، الحميز والرويبة خلال الجولة التفقدية التي قمنا بها رفقة أعوان إكسترا نات ورئيسها، حيث تم توزيعها في أماكن محددة وبأعداد كافية، حيث نجد على مستوى الطريق الواحد أكثر من ثماني حاويات، خاصة عندما يتعلق الأمر بنقاط سوداء تم إزالتها، تفاديا لعودتها ووضع أعوان مراقبة بالمكان خوفا من حدوث أي تجاوز أو رمي خارج الحاوية أو بالقرب منها. 

وعن توقيت العمل بالنسبة لهذه البلديات، قال داودي، فيختلف لميزتها التجارية كالحميز، باعتبارها منطقة تجارية يستحيل التنقل عبرها صباحا وتنقيتها ليبدأ نشاطهم مساء بها نظرا لطبيعتها، وهو الأمر الذي يتطلب مخططا مدروسا حتى إذا تعلق الأمر بعدد العمال المكلفين بالكنس، الغسل ورفع النفايات وهذا ما لمسناه عبر شوارع وأحياء البلديات التي تجولنا بها منذ الساعات الأولى والذين يقومون بعد كنس الأزقة وورفع النفايات الخفيفة في أكياس بالقرب من الحاويات ليتم نقلها من قبل عمال النظافة.

الكارتون والردوم من مهام إكسترا نات أيضا

بعد النتائج الإيجابية التي حققتها اكسترا نات في جمع النفايات وإعادة الوجه الجمالي لبعض أحياء بلديات العاصمة، أوكلت لها مهمة أخرى تتعلق أساسا برفع الردوم والكارتون، وحتى الأغصان المرمية وكذا النفايات القريبة من البحر، من خلال تخصيص شاحنة كبيرة لنقلها والعمل وفق توقيت محكم بعد العمل الميداني الذي يبذله هؤلاء في تفقد كل الأحياء، بالرغم من صعوبة الدخول إليها، نظرا لاهتراء الطرق ووقوعها في أماكن معزولة، على غرار برج الكيفان وبرج البحري، الذي أقر والي العاصمة واعترف بمدى تعفن بعض أحيائهما وضرورة العمل على تنقيتها.

أما فيما يخص نقاط تجميع الكرتون، فاتجهنا رفقة رئيس الوحدة محمد داودي إلى الجميز، التابعة إداريا إلى بلدية الدار البيضاء، حيث تم استحداث نقطة تجميع هذه المادة لأجل إعادة الاستفادة منها ورسكلتها، أين يقوم عمال مؤسسة إكسترا نات بعد جمعها، بتحويلها مباشرة إلى المجمع الذي يتواجد به مشرفون على ذلك والذي انطلقت الأشغال به منذ جوان 2014 ليتم تحويله فيما بعد إلى مؤسسة"طونيك". 

عراقيل على مستوى المفرغات الرئيسية

 

أكد داودي "للمحور اليومي"، أن عمل هذه الوحدة الفتية والتي تشرف على 29 بلدية، لا يخلو من العراقيل والمشاكل التي تعصف بالعديد من البلديات، خصوصا إذا تعلق الأمر بغياب الوعي لدى المواطن الذي لا يحترم أوقات رمي النفايات المنزلية وأماكنها المخصصة لذلك، بالرغم من التوجيهات والنصائح الموجهة، بل في كثير من الأحيان يدخل عمال الوحدة في مناوشات تنتهي بشجارات مع المواطنين الذين لا يحترمون أماكن الرمي، وهو أمر مرفوض ولا يتقبله عاقل. من جهة أخرى، طرح ذات المتحدث مشكلا آخر يتعلق بالتأخر الذي يصادف الشاحنات المحملة بالنفايات من أجل تفريغها في بومرداس وكذا المفرغات الرئيسية، معرقلة بذلك نشاطهم بتضييع وقت الانتظار لأكثر من 4 ساعات من أجل تفريغها والعودة إلى البلدية وهو ما يصعب مهمة التوفيق بين حجم الإمكانات المتوفرة والكثافة السكانية والمساحة الشاسعة على مستواها من أجل جمع تلك النفايات.

أمينة صحراوي

 



تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha