شريط الاخبار
سوسطارة تتوج باللقب والموب ثالث النازلين إنشاء مركز للبحث في تكنولوجيات التغذية الزراعية «أليانس» للتأمينات تحقق نسبة نمو بـ4.2 بالمائة في 2018 عرقاب يفنّد رسميا تموين فرنسا مجانا بالغاز الجزائري الجزائر تنفي إبرام صفقة شراكة بين «توتال» ومجمع «أناداركو» ممارسو الصحة يهددون بالدخول في حركات احتجاجية انطلاق حملة صيد التونة الحمراء لسنة 2019 بمشاركة 22 باخرة أويحيى.. سلال.. بوشوارب.. غول و6 وزراء أمام المستشار المحقق بالمحكمة العليا منظمة المجاهدين تدعو إلى ندوة وطنية لتجاوز الأزمة السياسية تحويل نشاط شركات حداد.. ربراب وكونيناف إلى الرواق العادي للمراقبة إتلاف أدوية وخسائر مادية بسيطة بجناح طب العيون تراجع نسبة التضخم إلى 4 بالمائة إلى غاية أفريل الماضي عمال بلديات تيزي وزو يواصلون الإضراب الدوري الاتحاد الأوربي يموّل جمعيات جزائرية بـ40 مليون أورو سنويا الحكومة تجمّد مؤقتا المتابعات القضائية ضد أصحاب «أونساج» المجلس الدستوري يمدد «السوسبانس» ويعلن عن إيداع ملفين لرئاسيات 4 جويلية الجزائريون يواصلون حصد مكاسب حراكهم بمحاسبة رموز النظام الفاسد التجار يستجيبون للأسعار المرجعية في الأسبوع الأخير من رمضان محاكمة إرهابي متورط في التمرد والهروب من سجن «لومباز» يوم 26 جوان «مافيا» السميد تتلاعب بالقدرة الشرائية لـ «الزاولية»! تعنّت بن مهدي يهدد طلبة المدرسة العليا للتغذية بسداسي أبيض الحراك يحافظ على قوته وسلميته في عز رمضان طلبة باب الزوار يحتجون اليوم داخل الجامعة توقعات بارتفاع جنوني لأسعار المركبات الجديدة والمستعملة متعاملون يحتكرون 60 بالمائة من المواد الاستهلاكية المستوردة ولاية غليزان ترفع إنتاجها مـــــــن الحليــــــب مـــن 63 إلـــى 83 ألــــف لتــر يوميـــا الحراك يستعيد زخمه ويتمسك بالثوابت التي رسمها في 22 فيفري النساء يعدن للشارع بالآلاف للمحافظة على نبض الحراك البومرداسيون يجددون مسيراتهم السلمية ويتمسكون برحيل بقايا النظام "أولاش الفوط أولاش" تعلو مسيرة ألاف المواطنين بتيزي وزو الجزائريون يُحافظون على حراكهم طيلة فصل كامل "جهود الجيش مكنت من الحفاظ على الدولة ومؤسساتها لمصلحة الشعب" إجراءات الحكومة لتقليص الواردات وتآكل احتياطي الصرف يطالان غذاء الجزائريين 
أفارقة يحتجزون صاحب ورشة بناء وآخر داخل قبو ويسرقان مملكاتهما الجزائر تبحث رفع المبادلات التجارية مع مصر لمليار دولار نهاية 2020 توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 80 دولارا وزارة الفلاحة تتكفل بتخزين محصول الثوم الجزائريون استهلكوا 600 ألف طن من الخضر والفواكه و50 ألف طن من اللحوم منذ بداية رمضان تذبذب في التموين بحليب الأكياس في البليدة أكثر من 4 آلاف تاجر لضمان مداومة العيد في العاصمة

واقع الطفولة بالجزائر في يومهم العالمي

250 ألف يدخلون عـالم الشــــغل مــــــبـــــكـــــــــرا، نصف مليون متسرب و36 ألف متشرد


  31 ماي 2015 - 21:18   قرئ 2377 مرة   0 تعليق   ملفات
250 ألف يدخلون عـالم الشــــغل مــــــبـــــكـــــــــرا، نصف مليون متسرب و36 ألف متشرد

يضطر الكثير من الأطفال إلى دخول عالم الشغل رغما عنهم، لعدة أسباب، أهمها الظروف الاجتماعية القاسية التي يعيشونها، كالفقر أو اليتم، ما يضطرهم لترك مقاعد الدراسة والتفكير في كيفية مساعدة عائلاتهم، أو مغادرتها عنوة بحثا عن الثراء السريع. بينما يستغل بعضهم ما يحصل عليه من دنانير قليلة في تعاطي الكحول وحتى المخدرات، ليدخلوا بذلك عالم الجريمة من أوسع أبوابه.

 

تتراوح أعمار هؤلاء الأطفال بين 7 و15 سنة، بحسب الأرقام المقدمة من قبل المصالح المختصة. وعلى الرغم من إصدار قانون يجرّم تشغيل الأطفال أقلّ من 15 سنة، إلا أنّ عدد الأطفال النشيطين المشتغلين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 وأقلّ من 15 سنة في تزايد مستمر، حيث يشتغل هؤلاء في مهن مختلفة، إذ يتحولون إلى تجار فوضويين يبيعون السجائر ومختلف أنواع السلع والمواد الغذائية وبعضهم يشتغل في مهن متعبة وشاقة، أي في ورشات صناعية، مثل استغلالهم من قبل بعض أصحاب ورشات الحدادة والنجارة، أو أن يتحولوا إلى  حمالين  في الأسواق إلى غيرها من الحرف والمهن الأخرى المتعبة. 

أطفال يمتهنون التجارة لتغطية مصروف عائلاتهم

ونحن نتجول ببعض شوارع العاصمة، بالتحديد بأحيائها الشعبية، صادفنا الطفل  أمين  صاحب التسع سنوات، بالحي الشعبي بباب الوادي، وهو يبيع  مساسيك  غطاء الرأس. وحتى نكسب وده اشترينا منه علبة منها، ورحنا نخوض معه في الحديث، قبل أن يفتح لنا قلبه، ليكشف أنه يعيش مع أمه التي يريد أن يُحسن وضعها ويغير حياتها إلى الأحسن، قائلا:  سئمت الفقر، وأريد أن أعيش عيشة كريمة أنا وأمي التي لا أملك سواها في هذه الحياة .أما بمحطة تافورة، التقينا  وليد ، صاحب 13 سنة، كان يبيع قارورات الماء المعدني، قال لنا:  ولدت فقيرا ولا أريد أن أعيش فقيرا . ونحن نتجول في المحطة، شاهدنا عدة أطفال يعملون قابضين في الحافلات، مما دفعنا إلى ركوب إحدى الحافلات المتجهة إلى درقانة للاقتراب من أحدهم، لكنه لم يرد التحدث، خوفا من أن نكون من مفتشي النقل. وأثناء حديثنا معه، أخبرنا شخص، يعرفه جيدا، أن اسمه محمد وعمره 15 سنة، توفي أبوه وهو في السابعة من عمره، بعدها أعادت أمه الزواج وهو في التاسعة من عمره وتركته عند جدته المسنّة، ومن يومها بدأ يعمل قابضا في الحافلات. أيمن ، الذي صادفنا في سوق ساحة الشهداء بالعاصمة يبيع أحذية صيفية خاصة بالصغار، وهو بصدد الشجار مع امرأة كانت قد اشترت منه حذاء وأبت أن تمسك قطعة نقدية بقيمة 500 دج وطلبت منه أن يبدلها لها، فاغتنمنا الفرصة لتهدئته ومعرفة قصته، حيث أخبرنا بأنه دخل عالم الشغل وهو في السابعة من عمره، حيث يخرج في حدود الساعة السادسة صباحا وفي بعض الأحيان على الرابعة صباحا من أجل اقتناء السلع وعرضها في السوق، فهو يعمل في نهاية الأسبوع والعطل من أجل تحصيل مصروفه الذي عجزت عائلته عن توفيره له، مضيفا أن أهله هم من يقومون بإعطائه النقود من أجل اقتناء السلع، وفي الأخير قال إنه غير معني بعيد الطفولة، لأن طفولته سرقت منه منذ حوالي ثلاث سنوات. 

 36 ألف طفل متشرد في الجزائر

تشير الإحصاءات إلى وجود 36 ألف طفل متشرد ومسعف، بالإضافة إلى 500 ألف طفل يتسربون سنويا من المدرسة فيحترف معظمهم الإجرام، حيث أصبحت محاكمنا تستقبل 12 ألف طفل كل عام، 10 من المائة منهم لا يدرسون و6 من المائة منهم أمّيون... والنكبة الكبرى ظاهرة الاختطاف التي أضحت ترعب البراعم قبل ذويهم، خاصة بعد تسجيل 20 حالة اختطاف منذ بداية السنة؛ أرقام مرعبة تغني عن كل تعليق. هذا وتضم شوارع الجزائر أزيد من 15 ألف طفل مشرد و21 طفلا مجهول الهوية، معظمهم لا يتجاوز سنهم 14 سنة، وهم معرضون يوميا لحالات عنف واعتداءات جنسية واستغلال في الإجرام.

استفحال ظاهرة الاعتداءات الجنسية على الأطفال

تشير أرقام المديرية العامة للأمن الوطني إلى تعرض 1281 طفل لمختلف أشكال العنف خلال الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2015. فمن مجموع 1281 طفل تعرضوا للعنف يوجد 756 تعرضوا لعنف جسدي، في حين تعرض 372 طفلا آخر لاعتداءات جنسية، وتشير أرقام المديرية العامة للأمن الوطني أن عشرين طفلا تعرضوا للاختطاف في حين توفي 6 أطفال نتيجة الضرب والجرح، أما في سنة 2014 فقد تعرض 6151 طفل لمختلف أنواع سوء المعاملة، 3533 منهم تعرضوا لاعتداءات جسدية متنوعة، أما الاعتداءات الجنسية فبلغت (1.663). لا تخص هذه الإحصائيات إلا الحالات التي وصلت ذات المصالح بعد التبليغ عن الوقائع، فمن المؤكد أن جميع الأولياء يفضلون الصمت. كما أشارت مسعودان، أن معالجة القضايا المتعلقة بالعنف الجنسي ضد الأطفال هي الأكثر حساسية، داعية إلى مواصلة الأعمال الرامية إلى مكافحة هذه الظاهرة، مشيرة إلى أن مصالحها تتلقى يوميا بلاغات عن حالات عنف في كامل ربوع الوطن.أما الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، فأكدت في تقريرها، أن ظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال بدأت تجتاح الجزائر في السنوات الأخيرة. وبحسب الأرقام التي اعتمدت عليها الرابطة، فقد تم إحصاء تعرض أكثر من 1737 طفل لتحرش واعتداء جنسي في 2012، وفي سنة 2013 تعرض أكثر 1818 طفل لتحرش واعتداء الجنسي، أما في 2014 فسجل تعرض أكثر من 1913 طفل لتحرش واعتداء جنسي، مما يستوجب إعادة النظر في قانون العقوبات وخاصة المادة 334 من قانون العقوبات، حيث يجب رفع العقوبة إلى 20 سنة بدل 05 إلى 10 سنوات.

الاحتفال بعيد الطفولة محصور في المدن الكبرى فقط

ككل سنة، تحتفل الجزائر بالعيد العالمي للطفولة، الذي يصادف الفاتح جوان من كل سنة، لكن للأسف الشديد، نفس المشهد نعيشه كل فاتح جوان من خلال اقتصار هذه الاحتفالات على أطفال المدن الكبرى دون غيرهم في القرى والمداشر وحتى بعض الولايات المعزولة، هذا ما يعكس السياسة التي تنتهجها الدولة الجزائرية، خاصة الجهة الوصية التي تركز كل أنشطتها في هذا العيد بالعاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة وتلمسان وغيرها من الحواضر الكبرى... في حين تبقى الشريحة الكبرى من أطفال الجزائر العميقة، لا تعلم حتى بوجود حدث يطلق عليه  عيد الطفولة ، فرغم المجهودات التي تقوم بها الدولة في مجال حقوق الأطفال وخاصة للقضاء على عمالة الأطفال، إلا أن ما نشاهده يوميا في شوارعنا من صور لأطفال يستغلون أبشع استغلال في الطرق وعلى الأرصفة وفي الحافلات وللتسول... دون الغوص في بعض الملفات السوداء مثل الاغتصاب والاختطاف والقتل، وغيرها من الجرائم البشعة التي باتت ترتكب في حق الطفل الجزائري خلال السنوات الأخيرة.

عمر عليوان