شريط الاخبار
تسهيلات للفلاحين الراغبين في اكتتاب عقود التأمين «أوبو» توسّع نطاق أعمالها العالمية باتفاقيات براءات الاختراع شركة «سوتيدكو» تفتتح «بن عكنون شوبينغ سنتر» السبت المقبل اجتماع حكومي اليوم لدراسة ملف البكالوريا المهنية انتقادات لهيئة الوساطة بسبب شخصيات استمعت لتصورها لحل الأزمة إطلاق سراح الناشطة الاجتماعية نرجس عسلي العدالة تفتح ملفات الاستيلاء على العقار بـ«الدينار الرمزي» وزير العدل السابق الطيب لوح بشبهة فساد ارتفاع عدد وفيات الحجاج الجزائريين إلى 22 هيئة الوساطة تلتقي جيلالي سفيان اليوم ميناء الجزائر يضع أسعارا جديدة لزبائنه ابتداء من الشهر المقبل الطيـــــــب لـــــــوح.. مســـــــار قـــــــاض خطـــــــط للاستحـــــــواذ علـــــــى قطـــــــاع العدالـــــــة فـــــــي مواجهـــــــة القضـــــــاة الأزمة تجبر مصانع السيارات على تقليص قائمة «موديلاتها» الحراك وتوالي المناسبات والأعياد أضعفا الموسم السياحي لـ2019 بن فليس يرفض إشراك أحزاب الموالاة في الحوار الوطني الشروع في تنظيف مجاري وبالوعات المناطق المنخفضة سليماني يعد أنصار موناكو بتسجيل الأهداف لقاء وطني لتطوير شعبة الإبل والماعز قريبا ارتفاع غير متوقع لسعر الموز بعد زيادة الطلب عليه 180 ألف مؤسسة تحصلت على الرقم التعريفي الإحصائي أسعار النفط تتعافي مجددا وتتجه نحو 60 دولارا للبرميل بحث تفعيل دور الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ارتفاع حصيلة الوفيات في صفوف الحجاج الجزائريين إلى 21 شخصاً حرب شعواء بين الإخوة الأعداء تمهد لحقبة «ما بعد الشرعية الثورية» غدا آخر أجل لاستكمال ملفات الناجحين في مسابقة توظيف الإداريين في قطاع التربية الحراك الطلابي يستعيد زخمه في المسيرة الـ 26 بن صالح يجدّد الدعوة لحوار دون إقصاء ويؤكد على استقلالية لجنة الحوار مسار الحوار لإخراج البلاد من الأزمة يدخل مرحلة جديدة مئات المواطنين في مسيرة سلمية بالأربعاء ناث إيراثن بتيزي وزو عمال شركات رجال الأعمال المحبوسين يضغطون على السلطات المنظمة الوطنية للمجاهدين تدعو الداخلية إلى حلّ «الأفلان» تمكين أطباء عامين من التخصّص دون إجراء مسابقة إعفاء أصحاب الشركات الناشئة من دفع تكاليف كراء المقرات الحراك ينقل زخمه إلى «إفري أوزلاڤن» في ذكرى مؤتمر الصومام فيردر بريمن يؤجل الحسم في صفقة بن طالب عمال « طحكوت » عبر 31 ولاية يُحرمون من أجرة شهر جويلية بن صالح يجري حركة في السلك الدبلوماسي وينهي مهام قناصلة وسفراء الحكومة ترفع التجميد عن استيراد السيارات المستعملة إجلاء الحجاج المرضى إلى الجزائر في أولى الرحلات مرابط يؤكد أن اللقاء التشاوري يهدف لإعداد خارطة طريق توافقية

الشرطة باشرت مهامها وألقت القبض على الحرّاس وحوّلت ملفاتهم على المحاكم

العدالة تتوعّد أصحاب الحظائر العشوائية وتحذّرهم من فرض منطق «القزولة»


  26 أكتوبر 2015 - 12:39   قرئ 2499 مرة   0 تعليق   ملفات
العدالة تتوعّد أصحاب الحظائر العشوائية  وتحذّرهم من فرض منطق «القزولة»

 

    بلدية الجزائر أحصت 75 موقفا عشوائيا ولم تتلقَ طلبات الحصول على رخص

 

 تعتبر الحظائر العشوائية مصدر رزق الكثير من الشباب الذين يعملون بدون رخصة، خاصة منهم خرّيجي السجون والمسبوقين قضائيا، حيث يستغلّون الأرصفة وبعض الأماكن على مستوى أحياء سكنية وأماكن عمومية وتحوليها إلى حظائر عشوائية وفرض منطق «القزولة» على المواطنين، وإجبارهم على دفع مبلغ 50 دج إلى 100 دج مقابل ركن سياراتهم لدقائق، وإذا رفض صاحب السيارة دفع مستحقات الركن يصبح مهدّدا من قبل صاحب الحظيرة بتحطيم سيارته.

r  مصالح الأمن تباشر مهامها وتُلقي القبض على أصحاب الحظائر العشوائية

    بعد صدور تعليمة وزارة الداخلية والجماعات المحلية، منذ عامين، والمتمثلة في القضاء على الحظائر العشوائية عبر مختلف بلديات العاصمة، باشرت مصالح الأمن مراقباتها الروتينية بمختلف أحياء العاصمة، للقضاء على الحظائر الفوضوية، بعد أن رفض الشباب التقدم إلى مصالح البلديات لتسوية وضعيتهم والحصول على رخصة لمزاولة نشاطهم بصفة قانونية ومرخّصة، خاصة أنّ هذه التعليمة تعمل على ضبط النص التنظيمي الجديد لطريقة تسييّر الحظائر وتحديد تسعيرة الركن فيها، على أن تمنح كمشاريع يستفيد منها البطالون وفق شروط يتقيّدون بها. وألقت مصالح الأمن، مؤخرا، القبض على العديد من أصحاب الحظائر العشوائية الذين يزاولون حراسة السيارات بطريقة غير قانونية، وتمّ سماعهم من قبل مصالح الضبطية القضائية في محضر رسمي، لتحوّل بعد ذلك ملفاتهم على العدالة، بعد التحقيق معهم حول الوقائع المتابعين بها.

r ملفات أصحاب الحظائر الفوضوية يوميا أمام محاكم العاصمة

بعد القبض على الشباب المتورّطين في قضايا الحظائر غير المرخّصة من قبل مصالح الأمن، تُحال ملفاتهم مباشرة على المحاكمة، حيث أصبحت مختلف المحاكم بالعاصمة تطرح يوميا ملفات المتّهمين الذين توجّه لهم تهمة التدخل بغير صفة في وظيفة مدنية، ويُمثلون بناءً على إجراءات الاستدعاء المباشر بالنسبة للمتهمين غير المسبوقين قضائيا، أما المسبوقين فقد يتم إيداعهم الحبس المؤقت بالتهمة نفسها. وخلال محاكمتهم يؤكّدون لقضاة المحاكم أنّ حراسة السيّارات مصدر زرقهم، خاصة بالنسبة لخريجي السجون وأصحاب السوابق العدلية التي تكون صحيفة سوابقهم حافلة بالإجرام، وبالتالي فرص العمل تكون قليلة بالنسبة لهم. وعن العقوبات المسّلطة ضدهم، فتتراوح بين الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامات مالية نافذة من 20 ألف إلى 50 ألف دج، مع مصادرة المبلغ المالي الذي يضبط بحوزة حرّاس الحظائر غير المرخّصة.

 r القضاة يحذّرون الشباب من فرض منطق «القزولة» على المواطنين

حذّر قضاة المحاكم الشباب الذين يمثلون أمام هيئاتهم، بعد تورّطهم في تهمة التدخل بغير صفة في وظيفة مدنية من العودة مرة ثانية إلى حراسة الحظائر وفرض منطق «القزولة» على المواطنين، وتخوفيهم بالاعتداء عليهم، إذا رفض المواطن دفع مستحقات الحظيرة التي تصل إلى 100 دينار. مضفين أن المواطن الجزائري سئم من تلك التصرفات العدوانية الصادرة من أصحاب الحظائر التي تصل في بعض الأحيان إلى الاعتداء عليهم بالأسلحة البيضاء المحظورة، مسببيّن لهم عاهات مستديمة، كما أشار وكلاء الجمهورية خلال تداخلاتهم بجلسات المحاكمة إلى أنّ الأرصفة ليست ملكا لهم ويحقّ للمواطن ركن سيارته في أي مكان يشاء دون أن يدفع أي مبلغ، بينما نصح القضاة الشباب بالتقدّم إلى السلطات المحلية من أجل طلب رخصة وحراسة السيارات بطريقة قانونية، خاصة أن هذه التعليمة مسّت أيضا المسبوقين قضائيا.

 r بطّالون ‘’في مقتبل العمر’’ أسياد الظاهرة

 

 رغم الإجراءات التي بادرت بها بعض البلديات لإيقاف هذه الظاهرة، إلاّ أن التوزيع العشوائي لا يزال قائما عبر بعضها، حيث أنهكها الجري وراء هؤلاء الشباب الذين يكتشفون المساحات الفارغة لاستغلالها وتحويلها إلى حظائر، كما يفرضون أسعارا من تلقاء أنفسهم، وهذه الظاهرة أبطالها شباب تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 19 سنة، الأمر الذي يؤرّق المسؤولين، لأن مثل هؤلاء مكانهم بالمدارس وليس بالشوارع، فهمّهم الوحيد البحث عن مساحات لتحويلها إلى حظائر، أو اللجوء إلى غير ذلك من السبل التي يسترزقون من ورائها لكسب قوت يومهم، رغم خروجها عن النطاق القانوني، بدءا بالمساحة غير المسجّلة بالبلدية. الأمر الذي يعود بالسلب على المواطنين الذين يغامرون بترك سياراتهم لدى هؤلاء الشباب الذين لا يتحمّلون حتى مسؤوليتهم عند وقوع السرقة.

 حراسة الحظائر العشوائية مصدر رزق للمسبوقين قضائيا

 

  وللغوص أكثر في الموضوع تنقّلت «المحور اليومي» إلى أحياء العاصمة، ورصدت أراء بعض حرّاس الحظائر التي تعمل بصفة قانونية بالعاصمة، حيث صرّح أحدهم أنه يسترزق من حراسة السيارات، وأنه مقبل على الزواج خلال الأيام المقبلة، وأضاف أنه يتحصل على مبلغ مالي يتراوح ما بين 50 و100و200 دج حسب ساعات ركن المواطن لسيارته في الحظيرة، مؤكدا أنه لا يجبر أي أحد على دفع مبلغ معين، واعتبر أنّ إزالة هذه المواقف ستدفع الشباب إلى السرقة ويكون مصيرهم السجن، وهو قرار ليس صائب «لأننا نعمل بطريقة عادية ومن دون إحداث أي ضرر، والكل يعرفنا في هذه المنطقة»، وأكد حارس آخر من ذوي السوابق العدلية أنّه اختار تلك المهنة لتطليق الإجرام والاندماج في المجتمع مرة ثانية، خاصة أنه من الصعب أن يتحصّل على وظيفة في مؤسسة محترمة، كونه مسبوق قضائيا في العديد من القضايا الإجرامية.

 كل قرار من الجهات الرسميّة يرفضونه كونه لا يتناسب مع مصالحهم.. فاسي:

حرّاس الحظائر غير القانونية يستفزّون المواطنين ويهدّدونهم لتحقيق الربح

 

كشفت الأخصائية الاجتماعية زهرة فاسي في حديثها مع «المحور اليومي» أن حرّاس الحظائر العشوائية يتصرّفون بطريقة فوضوية، وذلك لتحقيق الربح وبالطريقة نفسها، مؤكّدة أن كل قرار صادر من قبل أي جهة رسمية يخص تنظيم هذه الحظائر وتصرفاتهم والممارسات اليومية الصادرة منهم والتي تقلق المواطن يرفضونها، كون هذه القرارات تضع قوانين لا تتناسب مع مصالحهم وتصرفاتهم المتعودين عليها.

 

   أكّدت فاسي أنّ أصحاب الحظائر الفوضوية يستغلّون الأرصفة والأماكن المخصّصة للمارة أو الجهات المقابلة للعمارات ومداخل الأسواق والحيّز المكاني المخصّص للأطباء والحلاّقات، وكل مكان يلجأ إليه المواطنون بكثرة، ويستحوذون عليه، مطالبين أصحاب المركبات بدفع مبلغ مالي لا يقل عن 50 دج، وقد يصل أحيانا إلى 200 دج حسب ساعات الركن، وفي حالة رفض المواطن دفع تلك المبالغ المالية تتعرّض سيارته للتحطيم من قبل الحارس. وأضافت المتحدثة ذاتها أنّ الحظائر غير المرخّصة ترافقها تصرفات انتقامية عشوائية من قبل حراس الحظائر، مستشهدة بحادثة تعرّض لها مواطن ركن سيّارته أمام عمارة طبيب أحضر إليه ابنته، وبعد خروجه من العيادة طالبه حارس الحظيرة بدفع المستحقات غير أنه رفض ذلك، ليقوم الحارس بالاعتداء على ابنة الضحية التي كانت جالسة بالمقعد الأمامي بسكين وشوّه وجّهها انتقاما من والدها  الذي رفض منحه المبلغ المالي الذي طلبه، وقد تم تداول صور الضحية بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة «الفايسبوك».  وفي السياق نفسه، أشارت الأخصائية الاجتماعية أن حرّاس الحظائر يقومون بتلك التصرفات غير القانونية بغية استفزاز المواطنين، منوّهة في الأخير أنّ الدولة الجزائرية كانت رحيمة مع المسبوقين قضائيا وسمحت لهم بالتقدّم إلى البلديات لطلب رخصة وممارسة حراسة السيّارات بطريقة قانونية.

 

 رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش لـ»المحور اليومي»:

«أحصينا 75 موقفا غير قانوني  ولم نتلقَ 

طلبات للحصول على رخص»

 أحصت بلدية الجزائر الوسطى 75 حظيرة غير مرخّصة، منذ صدور تعليمة وزارة الداخلية والجماعات المحلية المتمثلة في القضاء عليها، حسب ما صرّح به رئيس بلدية الجزائر الوسطى بطاش عبد الحكيم لـ»المحور اليومي».

 

أكّد رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش، في اتصال هاتفي مع «المحور اليومي»، أنه منذ صدور تعليمة القضاء على المواقف غير المرخصّة، بادرت السلطات بإعداد كل الوثائق القانونية والرخص، وذلك بغية منحها لحرّاس الحظائر، وأضاف بطاش أنّ كل شاب يتقدم إلى بلدية الجزائر الوسطى تعمل مصالحه على التكفل به ومنحه رخصة لمزاولة نشاطه بصفة عادية ومنظّمة، وأشار أنّ التعليمة حددّت ثمن ركن السيارة في الحظائر القانونية بـ 30 دج، على عكس الحظائر العشوائية التي تصل إلى 200 دج في بعض الأحيان، مشيرا في السياق نفسه أنّ مصالح بلديته لم تستقبل إلى حد الآن أي طلب من الشباب للحصول على رخصة من أجل حراسة السيارات، كون السعر لم يناسبهم. وقال في السياق نفسه إن مصالح الأمن باشرت مهامها للقضاء على تلك الحظائر والقبض على المتورّطين وإحالة ملفاتهم على العدالة للفصل فيها، مؤكّدا أن معظم حراس المواقف غير القانونية مسبوقين قضائيا وأتيحت لهم تلك الفرصة للاندماج في المجتمع.

 

من إعداد: إيمان فوري