شريط الاخبار
الكشف عن المعلومات الشخصية لـ 1000 مختف قسرا˜ خلال حرب الجزائر الأنظار تتجه نحو اجتماع الجزائر...وبرميل النفط في حدود الـ 80 دولارا الإمارات تستهدف السوق الجزائرية كبوابة للتصدير نحو إفريقيا وأوروبا باستثمارات جديدة بن غبريت تدعو وزارة السكن والولاة إلى تفادي الترحيل بعد انطلاق الموسم الدراسي وزارة الفلاحة تؤكد وفرة البطاطا بزرع 27 ألفا من أصل 60 ألف هكتار الجزائر ستحقق اكتفاءها الذاتي من الشعير بعد سنتين! 100 مليار سنتيم تعويضات العطل المرضية سنة 2017 نفطال˜ تفتح تحقيقا حول انفجار أنبوب لنقل الغاز ببن طلحة ضرورة الاستغلال الأمثل والعقلاني لقدرات الجيش لتحقيق المردودية المرجوة˜ ولد قابلية يهاجم جماعة ياسف سعدي˜ ويتحدث عن تصفية عبان رمضان الجيش يعثر على 80 كلغ من المواد الكيماوية المستعملة في صناعة المتفجرات الجامعة الصيفية لـ أفسيو˜ من 5 إلى 7 أكتوبر بفندق الغزال الذهبي˜ حسبلاوي يؤكّد أن مجّانية العلاج مكسب أساسي لا رجعة فيه˜ دمج اللّغة العربية في التقنيات الحديثة سنطالب فرنسا بالاعتراف بمجازر 17 أكتوبر كجريمة دولة˜ 6 ألاف طالب جديد يلتحق بجامعة الجزائر 2 صاحب وكالة سياحية ينصب على مرضى يأملون في العلاج خارج الوطن أوجيتيا˜ والأفلان يطلقان الحملة الإعلامية للعهدة الخامسة نغزة: بروتوكول اتفاق لتحسين مناخ الأعمال بالمنطقة المتوسطة بالصور : جثمان أيقونة الأغنية القبائلية العصرية، جمال علام، يحل ببجاية رئيس الجمهورية ينهي مهام 04 ألوية ويجري حركة في القيادات المركزية اجتماع أوبك˜ بالجزائر منعرج هام لضمان توازن سوق النفط بنك بدر˜ يرفع نسبة القروض الممنوحة للفلاحين إلى 30 % المشاكل الإدارية تقود رموز الكرة الجزائرية إلى الهاوية حسبلاوي ينفي اشتراط بطاقة الشفاء لتقديم العلاج في المستشفيات ارتفاع إنتاج القمح الصلب بـ 30 مليون قنطار إجراءات وقائية لتفادي انتشار الملاريا مرسوم رئاسي سيصدر لتحديد قائمة المهن الشاقة منخرطو تعاضدية الأشغال العمومية يطالبون بتدخل الحكومة وزارة الصحة تعلن عن تدابير وقائية لتفادي التسممات الغذائية وزارة السكن تنفي إسقاط شرط الترتيب التسلسلي للحصول على سكنات عدل˜ حجار يقضي على آمال المقيمين وينفي تنظيم دورة استدراكية لهبيري يحث على تجسيد مبدأ الشرطة في خدمة المواطن˜ انطلاق موسم العمرة 1440 دون الجزائريين مير˜ باب الوادي السابق متهم بقذف الناطق الرسمي لـ الأرندي˜ لقاء ثلاثي مرتقب بين ولد عباس، سيدي السعيد وحداد الحكومة تبحث عن أسواق خارجية للفلين الجزائري ورفع عراقيل التصدير مساهل يجدد حرص الجزائر على الرقي بالشراكة مع الإمارات قايد صالح: المسؤولية تكليف تقتضي الالتزام بالضوابط العسكرية والأمانة في الأداء˜ عمال مركب الحجار يطالبون بحل النقابة وتجديد فروعها

مدراء وكالات التشغيل متهمون بالمحسوبية وسوء التسيير  

ملف الشغل بولايات الجنوب.. قنبلة موقوتة وانفجار وشيك


  02 جانفي 2016 - 12:18   قرئ 2134 مرة   0 تعليق   ملفات
ملف الشغل بولايات الجنوب.. قنبلة موقوتة وانفجار وشيك

 

حذرت تقارير رسمية خاصة رفعتها اللجان الأمنية المكلفة بمتابعة الحراك الاجتماعي بولايات جنوب البلاد الكبير إلى مصالح الوزير الأول عبد المالك سلال، من مغبة النتائج الوخيمة التي يتخبط فيها سوق الشغل، جراء الاختلالات المسجلة في التسيير بالوكالات الولائية للتشغيل، التي يتهمها البطالون بانتهاج سياسة الإقصاء في حقهم والتلاعب بمناصب الشغل التي تتيحها الشركات الوطنية والأجنبية العاملة في الصناعة النفطية بالجنوب الكبير  .

وقالت التقارير ذاتها، إن هناك خروقا تم رصدها، تتعلق بتفشي مظاهر المحسوبية والمحاباة في تقسيم مناصب العمل، فضلا عن التواطؤ، والمؤامرات التي تحاك ضد  مصلحة "الشومارة"  بخصوص توظيف أقارب وحاشية المسؤولين، والطرق الملتويه المعتمدة في الإعلان عن الناجحين في الاختبارات المهنية الخاصة بالتوظيف على مستوى الشركات البترولية العاملة في الصناعة النفطية، كما شددت التقارير المذكورة على ضرورة تعيين ولاة جمهورية، قادرين على ترويض تمرد بعض مدراء الشركات البترولية الذين ضربوا بتعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال، والمتعلقة بمنح أولوية التوظيف للعاطلين عن العمل من المنطقة، عرض الحائط  .
وطالبت التقارير نفسها السلطات العليا بالبلاد، بضرورة تفكيك القنابل الموقوتة لملف التشغيل قبل فوات الأوان، من خلال البحث عن حلول جذرية لتفشي ظاهرة البطالة، وكذا تعيين رؤساء وكالات تتوفر فيهم الكفاءة، وقادرين على مواجهة غليان الشارع وعدم التهرب من استقبال البطالين، والنظر في انشغالاتهم المتمحورة أساسا حول وجوب إضفاء الشفافية في تصريف عروض العمل، وعدم الاكتراث بالأساليب غير القانونية المنتهجة من قبل مدراء الموارد البشرية للشركات البترولية، الذين عادة ما ينتهجون طرق التوظيف المباشرة، للإخلال بالقانون الأساسي لسوق الشغل، وفتح قنوات سرية بينهم وبين رؤساء الوكالات الولائية للتشغيل، قصد تمرير أقاربهم وأبناء مسؤولين نافذين بالدولة بطرق ملتوية، في ظل التزام الجهات المكلفة بالرقابة الصمت حيال ما يحدث من خروق   .
من جانب آخر، يرى متابعون لملف اليد العاملة بالجنوب الكبير، أن التراكمات الحاصلة بالقطاع المذكور من شأنها وضع ولاة الجنوب في حرج كبير في حال عدم مسارعة هؤلاء إلى احتواء الوضع من خلال معالجة الأمور، وضبط آداء الوكالات الولائية للتشغيل وتصحيح مسارها، كون الأمر يتعلق بملف حساس، طالما شكل صداعا للمسؤولين التنفيذيين بسبب تأثيره على التنمية، فضلا عما خلفه أكثر من مرة من انزلاقات خطيرة، وصلت إلى حد تخريب الممتلكات العمومية والخاصة والتهديد بالانتحار الجماعي للبطالين، وهو ما دق بشأنه هؤلاء ناقوس الخطر وطالبوا بضرورة انتهاج خطة محكمة  للتحكم في الوضع كما يجب، وتنقية الوكالات الولائية من الدخلاء وأصحاب المال والنفوذ الذين عادة ما يستغلون معاناة البطالين لأغراض شخصية وسياسية، بغية التموقع في الواجهة  
  .
بارونات المخدرات وراء انتفاضة البطالين بتمنراست وإيليزي
توصل محققون أمنيون بالجنوب الشرقي، إلى أن الاحتجاجات المتكررة التي يقوم بها البطالون بولايتي تمنراست وإيليزي الحدوديتين مع دول مالي والنيجر وليبيا، تشير إلى تورط بارونات المخدرات خلف تأجيج الاحتقان في سوق الشغل، واستغلال البطالين في أغراض شخصية لإزعاج حكومة الوزير الأول، عبد المالك سلال، المتمسكة بقرارها الرئاسي القاضي بمواصلة غلق الحدود مع دول الجوار للسنة الرابعة على التوالي، لدواع أمنية، كما حذرت  التقارير نفسها، التي أعدها المحققون الأمنيون المذكورون، من مغبة ترك الأمور على حالها دون معالجة، كون الأمر مرتبط بالجبهة الاجتماعية الموجودة على صفيح ساخن، مع الأخذ بعين الاعتبار تواجد غالبية تجمعاتها السكنية بمناطق متاخمة لدول الجوار التي تعيش موجات نزاع مسلح .
 
والي غرداية عز الدين مشري لـ "المحور اليومي":
هناك تقصير في حق الشباب وحان الوقت لإشراكه في التنمية المحلية
 
إعترف والي غرداية، عز الدين مشري، في تصريح له حول واقع الشغل بالمنطقة، إن هناك تقصيرا في حق الشباب من قبل المسؤولين المحليين، كاشفا في السياق نفسه عن خارطة طريق لإعادة الثقة بين الشباب والإدارة من خلال التواصل معهم والاستماع إلى انشغالاتهم، خاصة في مجال الاستثمار بمختلف القطاعات على غرار الفلاحة والصناعة.
أكد  الوالي أن مصالحه ستعمل على إشراك الشباب طالبي المشاريع في التنمية المحلية من خلال تقديم يد المساعدة ومرافقتهم وتشجيعهم لتجسيد مشاريعهم على أرض الواقع، وكان والي غرداية قد نظم مؤخرا لقاء مع الشباب حاملي المشاريع من مختلف بلديات الولاية ومنحهم الفرصة لطرح انشغالاتهم وعرض مشاريعهم التنموية بهدف تذليل كل الصعوبات وكسر كل الحواجز، حيث أشار في هذا الصدد إلى أنه تم خلق 14 محيطا فلاحيا على مستوى الولاية بمساحة إجمالية قدرت بـ137 ألف هكتار، سيتم توزيعها على الشباب المستثمرين في مجال الفلاحة ريثما يتم الموافقة عليها من طرف الوزارة الوصية، بالإضافة إلى المجال الصناعي والسياحي والذي حث من خلاله المسؤول على رأس الجهاز التنفيذي الشباب على تقديم مشاريعهم والاستثمار بها بهدف إنعاش الاقتصاد المحلي وخلق الثروة والاكتفاء الغذائي على حد سواء .
 
 عديد الاحتجاجات سجلت بسبب غياب فرص العمل
البساكرة يأملون في عام خال من البطالة
شهدت ولاية بسكرة خلال السنة الفارطة أوضاعا مستقرة بعض الشيء على مستوى قطاع التوظيف، فعكس الولايات الأخرى لم تعرف احتقانا أو مشاكل يمكن أن تحتل الواجهة.
 ورغم جملة المشاكل التي واجهها الشباب البطال الراغب في إيجاد فرص للعمل، إلا أن الأوضاع لم تتطور إلى أحداث شغب أو أمر من هذا القبيل، مثلما حدث في ولايات الجنوب المجاورة.
 وفي هذا السياق أكد مصدر مقرب من وكالة التشغيل بولاية بسكرة أن المؤسسة أعطت الفرص المتاحة للشباب والتي منحت لها من طرف الوزارات المعنية، حيث فرشت البساط أمام الجميع لنيل منصب شغل دون أية عوائق أو حواجز بشفافية تامة، لكن الكل يعلم أن معظم مسابقات التوظيف في عاصمة الزيبان عرفت احتجاجات عادية نتيجة الغضب الذي لازم الشباب بسبب إقصاء البعض منهم أو لأسباب أخرى كل حسب وجهة نظره، حيث عرف منتصف العام إضرابات واحتجاجات في قطاع التربية والذي شمل كامل التراب الوطني، كما جرت عليه العادة كل موسم دراسي لكن هذه المرة بسبب قرار وزيرة التربية و لتعليم نورية بن غبريط إقصاء المتخرجين من الجامعات من مسابقات التوظيف في القطاع، ودام الأمر قرابة الأسبوعين قبل أن يتم الفصل في الموضوع من طرف الوزارة المعنية. أما قطاع الصحة فقد كان راكدا مقارنة بالمديريات الأخرى عدى عزوف الأطباء عن المشاركة في مسابقة التوظيف التي انطلقت أكتوبر الماضي، إلا أن لغز عدم إرادة الأطباء العمل في عاصمة الزيبان حير الجميع رغم الظروف المناسبة من إيواء وأجور وامتيازات أخرى، وبناء على ذلك فإن سنة 2015 لم تشهد الشيء الكبير في حيز وكالة التشغيل وكذا صفوف الشباب الذي كان واعيا في كيفية التصرف مع إعلاناتها، حيث لم تسجل أي تجاوزات خطيرة على مستوى المؤسسات أو الشارع، في انتظار ما ستكشف عنه السنة الجديدة من مفاجآت بخصوص القطاع الذي سيعرف دون أدنى شك قصورا كبيرا لاسيما أن الحكومة شرعت في تطبيق سياسة التقشف التي يؤرق الحديث عنها المواطنين في جميع الولايات .
 
نائب رئيس بلدية ناصر بن شهرة بالأغواط لـ "المحور اليومي":
يجب محاسبة الأطراف المسؤولة عن عملية التوظيف 
 
قال نائب رئيس بلدية ناصر بن شهرة بالأغواط، شارف بن حرز الله، في لقاء له مع جريدة "المحور اليومي"، إن تطبيق الأليات ومتابعة ومحاسبة الأطراف المشرفة على التوظيف ضروري لوضع حد لحجم التجاوزات والخروق الحاصلة بسوق الشغل. كما طالب بن حرز الله الوالي بضرورة التدخل لتجميد نشاط  وكالة التشغيل المحلية ببن شهرة، مرجعا السبب في ذلك إلى انعدام فرص الشغل .
 
هناك عجز في تسيير الوكالات المحلية للتشغيل، ما سبب ذلك؟
 
بصفتي نائب رئيس بلدية بن ناصر بن شهرة التابعة لدائرة قصر الحيران، فكلامي يكون حول الوكالة المحلية بإقليم الدائرة، فهي وكالة تفتقر لعروض العمل ولا توجد بها إلا المكاتب والأعوان الذين يعانون ضغط الشباب البطال، وإن وجدت عروض فلا نسمع عنها إلا بعد مرور عملية التوظيف ولا نعلم حتى المعايير المتبعة في عملية الانتقاء، أما عن النسبة التي من حقنا الحصول عليها من الوكالة الولائية أو من وكالة حاسي الرمل فإنها شبه معدومة، لذا فما حاجتنا لوكالة تشغيل دون عروض عمل.
 إن مطلب تعيين ولاة للجمهورية لترويض مدراء الشركات البترولية المتورطين في التوظيف المباشر مطروح بشدة، ما رأيك وهل تؤيد هذا المطلب  المشكل ليس في التعيينات أو الأشخاص، بل في تطبيق الآليات ومتابعة ومحاسبة الأطراف المشرفة على عملية التوظيف، بخصوص جميع التجاوزات، ولكن في ظل غياب جمعيات المجتمع المدني التي تلعب دور الرقيب والمدافع عن حقوق البطالين، فلن نصل إلى نتائج ولن نحقق العدالة في التوظيف، الأمر الذي زاد من حدة الاحتقان المحلي وكان سببا مباشرا في خروج البطالين للشارع في أكثر من مناسبة. 
 
هل الحراك الاجتماعي بالجنوب الكبير يقف خلفه بارونات المخدرات؟
 متي كانت الدولة الجزائرية تخضع للابتزاز والمساومات، وخاصة من طرف العصابات والبارونات؟ رغم أنني أستبعد هذه الفرضية، وهي من صلاحيات الجهات الأمنية التي يمكنها الإجابة عن هذا التساؤل.
 
ما هي الحلول الأنسب للتخلص من ظاهرة البطالة بجنوبنا الكبير؟
 البطالة ظاهرة عالمية وإفريقية وجزائرية وفي الجنوب الجزائري كذلك، وللتخلص منها في جنوبنا الكبير يجب العودة إلى النشاط الفلاحي وتشجيع الاستصلاح وتأسيس تعاونيات فلاحية وتوزيع المحيطات مع تدعيمها بدون فوائد، وعن سوق العمل في المجال الصناعي يجب على الدولة أن تشجع المؤسسات المصغرة وخاصة التي تساهم في التوظيف، وخلق مناطق صناعية كبرى في ولايات الجنوب وخلق فرص العمل وتقديم امتيازات للمستثمرين حتى يساهموا في عملية التوظيف وتحرير سوق العمل من المؤسسات البترولية التي ستزول مع تغير مصادر الطاقة
 
كان من بين الأسباب التي عجلت برحيل الوالي 
ملف التشغيل بأدرار بين سخط البطالين وتطمينات المسؤولين
 
سجل ملف التشغيل خلال السنة الماضية 2015 انشغال المسؤولين المحلين أكثر من أي ملف آخر بسبب عدد الاحتجاجات عبر إقليم الولاية،  خاصة الاحتجاجات المسجلة في محيط الشركات النفطية، سواء بمنطقة رقان جنوب عاصمة الولاية أو بمنطقة واد الزين بشمالها.
وتم تسجيل العديد من الاحتجاجات وغلق أبواب هذه الشركات لعدة أيام بسبب عدم تطبيق تعليمة سلال وضربها عرض الحائط والمتمثلة في إعطاء الأولوية لأبناء المنطقة، واتهم المحتجون من الشباب في كل مرة وكالات التشغيل التي تختار التوظيف في المناصب المقترحة والمعروضة في الشركات العاملة على تراب الولاية بالطرق الملتوية والمعرفة، ما دفع بالشباب في الكثير من المرات إلى غلق مقر الوكالة المحلية للتشغيل بمدينة أدرار للمطالبة بإعادة النظر في القوائم التي يتم تعليقها بالوكالة والتي تحمل في كل مرة أسماء من خارج المنطقة أو لا تتوفر فيها شروط الالتحاق بالمناصب المعروضة، وكان المحتجون في كل مرة يتهمون رئيس الوكالة وإطاراتها بالتلاعب بالمناصب المتوفرة، غير أن آلاف مناصب الشغل تم توفيرها للبطالين على مستوى سوق العمل بالولاية إلا أن المشكل بقي قائما والاحتجاجات تواصلت .
ومن بين المشاكل التي واجهت التشغيل بالولاية كذلك هو دخول العديد من الشركات البترولية إلى تراب الولاية دون علم السلطات حتى يقوم الشباب بالاحتجاج أمام هذه الشركات، لتتدخل الجهات المسؤولة لمباشرة الإجراءات الخاصة بعمل الشركات في هذه المناطق .
وبين هذا وذاك يبقى الوالي المسؤول المباشر على هذه التجاوزات الحاصلة في سوق التشغيل في ظل عدم متابعة هذا الملف بدقة وتسييره بصرامة .
من جهة أخرى مشاريع "أونساج" ساهمت بشكل كبير في انتعاش سوق العمل بالولاية في ظل خلق مئات المؤسسات المصغرة التي وفرت آلاف مناصب الشغل الدائمة والمؤقتة في جميع الميادين، وتبقى مشاريع الشغل الخاصة بالقطاع الفلاحي تحصد حصة الأسد والتي اختارها العديد من الشباب لإخراجهم من شبح البطالة وإنهاء معاناة البحث عن العمل .
 
200 حركة احتجاجية خلال السنة الفارطة
ملف التشغيل ..الفتنة الكبرى في الوادي
 
 يثير ملف التشغيل بولاية الوادي، فتنة حقيقية في السنوات الأخيرة وغضبا وسط البطالين المحتجين على ما وصفوه بالتعسف في شروط التشغيل وعدم إعطاء الأولوية لأبناء المنطقة في عقود العمل في مختلف الشركات المحلية أو الأجنبية، ما يجعلهم يشعرون دوما بـ"الحقرة" والتهميش ويلوح البعض منهم باللجوء للعنف إذا بقي ملف التشغيل يسير بطرق غير شفافة وغير منصفة بالنسبة لهم.
 
لا يزال ملف التشغيل في مناطق الجنوب الكبير عامة، شائكا وحساسا، وتشكل عروض العمل في المناطق البترولية والشركات الأجنبية دافعا للعنف، ففي ولاية الوادي أحد أكبر المناطق في الصحراء كانت البطالة سببا في خروج مئات الشباب البطال إلى الشارع السنوات الماضية، فالبطالة واقع أسود بمنطقة الألف قبة وقبة التي تعتبر من أغنى المناطق في الجزائر، كما تضاعفت فيها فرص العمل منذ ولوج الشركات الأجنبية لكن مع تضاعف الاستثمارات في المنطقة وتوافد الشركات الأجنبية عليها ازداد عدد البطالين وطلبات عمل جديدة تتلقاها الوكالة شهريا، ما جعل الوضع متأزما بين البطالين والمسؤولين في المنطقة، الذين يحاولون إيجاد حلول مناسبة للشباب البطال، فمشكل التوظيف يكمن في الشروط "الصارمة" التي تفرضها الشركات، خاصة الأجنبية في عروض العمل البسيطة، كالشهادات والخبرة ما بين ثلاث أو خمس سنوات، وهي الشروط التي يفتقر إليها جل طالبي العمل من منطقة الوادي .
وقد صرح لنا أحد الإطارات في المغير بأن مشكل التوظيف على مستوى المؤسسات والشركات يلقى احتجاجات كبيرة بسبب إهمال التوظيف المحلي وجلب إطارات من الخارج في وضعية تتكرر في كل سنة، ما أثار غضب البطالين الذين احتجوا لأيام عديدة أمام مقر البلدية، وبقي ملف التشغيل في المناطق الجنوبية يثير فتنة كبرى كونه ملف سياسي وحساس، حيث يسود اعتقاد لدى البعض بأن سكان الجنوب أقل حظا في التشغيل من سكان المناطق الشمالية، ولدى اقترابنا من بعض الشباب في المنطقة وسؤالنا عن مشاكل التشغيل التي يعانون منها وانطباعاتهم حول ملف التوظيف، كانت الإجابات متباينة، فقال لنا البعض إن الشركات تضع شروطا غير منطقية وتصعب عليهم العمل بفرض الشهادات في أبسط الوظائف، "نحن نعاني من جحيم البطالة والفقر لأن الحياة في المنطقة صعبة والمعيشة غالية"، وقال البعض نحن نعمل ثلاثة أشهر وننتظر سنوات طويلة لتجديد عقد العمل، فيما عبر قلة عن تذمرهم من تفضيل عمال الشمال عن عمال الجنوب .
 
من أجل التخفيف من حدة الاحتقان المحلي
سكان وأعيان إليزي يطالبون بتسيير شفاف لملف التشغيل
 
 يتميز واقع التشغيل بولاية إيليزي بالانسداد عبر مختلف الهياكل والهيئات التنفيذية التي منح لها شرف تسيير الملف، فكثيرا ما كان الملف يؤرق المسؤولين المحليين ويحرك الشارع المحلي في حركات احتجاجية.
 قدم المحتجون عريضة مثقلة بالمشاكل مطالبين وبصفة استعجالية بإيجاد حلول لها، وفي مقدمتها فتح تحقيق في الكيفية التي تتم بها عملية التوظيف بالشركات البترولية من قبل الوكالة المحلية للتشغيل المشار إليها بارتكاب تجاوزات في حق الشباب البطال، محملين اياها مسؤولية ما حدث للغياب شبه التام للحوار بين المواطنين والمنتخبين، خاصة على مستوى المجالس الشعبية البلدية التي وصفوها بالعاجزة حتى عن استقبال مواطنيها والاستماع لانشغالاتهم.
 
 كما أشار هؤلاء إلى توفر مصالح الولاية على معلومات وأدلة تؤكد تسجيل تجاوزات خطيرة في حق المواطنين في بعض من البلديات جراء استغلال بعض "الأميار" لمناصبهم، وهو ما دفع بوالي ايليزي السابق علي ماضوي إلى إنشاء لجان تحقيق وتفتيش عبر كامل البلديات للوقوف على التجاوزات الحاصلة في تسييرها خاصة ما يتعلق بصرف الأموال العمومية، وهي الاحتجاجات التي شهدتها كل من بلديات برج عمر إدريس والدبداب وعين امناس، كما أنها ضمن البلديات التي تصنف بالغنية في الوقت الذي عجز رؤساؤها عن توفير أدنى شروط الحياة لمواطنيها، ما ساهم في الغليان الشعبي الذي شهدته مناطق من الولاية. وفيما يتعلق بملف التشغيل الذي جاء في مقدمة مطالب المحتجين من خلال ما وصفوه بالضبابية التي تشوبه، كشف هؤلاء أن الوكالة الولائية للتشغيل هي الجهة الوحيدة المخول لها تجميع وتوزيع المناصب المقترحة للتوظيف بمختلف المؤسسات والهيئات المستخدمة ومنها الشركات البترولية، مؤكدين اعتماد شفافية في توزيع المناصب على مستوى البلديات الست للولاية، إلا أن ذلك لا يمنع من تسجيل بعض التجاوزات على مستوى بعض البلديات كما حدث ببلدية الدبداب من قبل المشرفين على ملف التشغيل بالشركات البترولية .
من إعداد أحمد بالحاج/ نادية بوجمعة / توفيق كريمي/ عبد العزيز لعرامي / أبو عبد الحفيظ/ رمضان معلم / حميدة ليتيم


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha