شريط الاخبار
بنك «السلام» يموّل مشاريع السكن بـ50 بالمائة إلى غاية التمليك مصرف «السلام» يحقق نموا معتبرا في رقم أعماله خلال السنة الجارية «السلام»الجزائر يستهدف نموا في الناتج الصافي يفوق 15 بالمائة الحكومة تتجه نحو التعاون مع مجمع «ديزيريك» الألماني أكثــــــر مــــن ألــــف طلــــب علــــى السيــــارات ينتظــــر الإفــــــراج ! إنجاز أزيد من 100 فندق وفتح الباب أمام المستثمرين الأجانب ميراوي يؤكد معاقبة المتهمين بسوء التسيير قبل نهاية السنة وزارة العمل تحصي 416 ألف عامل بعقود ما قبل التشغيل ميهوبي يتعهد بمواصلة محاربة الفساد سوء الأحوال الجوية يكبح توافد قوارب «الحراقة» على أوروبا أويحيى يُرافع بكل أريحيـــــــــــــــــــــــــــــة... سلال خاطيه ويوسفي يعترف بالتجاوزات وبدة يتحجج بالنسيان الحكومة تتجه لممارسة حق الشفعة على مصالح «أناداركو» ڤايد صالح يحذر «العصابة» وأذنابها من محاولات عرقلة الانتخابات قرار وقف الإضراب ومقاطعة الاختبارات سيتحدد اليوم على الجزائر أن تعتمد أدوات مالية جديدة لتنمية وتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــويع الاقتصاد الوطني محرز وبن ناصر وبلايلي ينافسون على جائزة أفضل لاعب إفريقي خبراء الاقتصاد يدعون لوقف دعم المواد الأساسية ورفع الأجر القاعدي الجزائر تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب بإنتاج 20 مليون قنطار تيجاني هدام يعرض أجندة الجزائر في العمل اللائق بأبيجان الجوية الجزائرية تطلق تسعيرات جديدة للتذاكر نحو تركيا الاتحاد العام للتجار والحرفيين يدعو لإضراب عام يوم 9 ديسمبر 249 نوع من الأدوية لـ18 منتجا محليا بصدد التسجيل إطلاق الملف الطبي الإلكتروني بداية من السنة المقبلة «الأفلان» يتجه لإعلان مساندة مترشح «الأرندي» في الرئاسيات تبون يعد بإطلاق مشاريع تنموية في كل القطاعات بالأغواط بن فليس يتعهد بفتح حوار مع كل «المحقورين» لتفكيك القنابل الاجتماعية بلعيد يدعو إلى التصدي لأطراف تصطاد في المياه العكرة منطقة القبائل خارج اهتمامات المترشحين للرئاسيات! 20 إرهابيا من «الدعوى والقتال» أمام جنايات بومرداس ڤايد صالح يثمّن دور الجيش في القضاء على «العصابة» ويشيد بالعدالة البرلمان يتوسط بين الأساتذة وبلعابد لحل الأزمة محرز يحل عاشرا في جائزة الكرة الذهبية الجزائريون يأبون نسيان «الغول» الذي أرهب الظلاميين 41 مسيرة… النخبة تسترجع مكانتها وتؤكد ضرورة الإصغاء لها وزير التكوين المهني يكشف عن تسهيلات لذوي الاحتياجات الخاصة 350 مليون دولار خسائر الخزينة العمومية جراء تبذير الخبز ارتفاع أسعار صرف الأورو والدولار مع اقتراب احتفالات رأس السنة «ارتفاع أسعار المشروبات الغازية والعصائر بسبب انهيار الدينار» ارتفاع كميات الغاز الموجهة لنفطال بـ58 بالمائة زغماتي يشدد على اعتماد الكفاءة في انتقاء موظفي السجون

مبدعون ومثقفون يؤكدون لـ "المحور اليومي":

 "مواقع التواصل الاجتماعي فضاء للحريّات ومروجة للإبداعات"


  28 فيفري 2016 - 15:24   قرئ 1459 مرة   0 تعليق   ملفات
 "مواقع التواصل الاجتماعي فضاء للحريّات ومروجة للإبداعات"

 

 أجمع مثقفون ومبدعون في حديثهم لـ "المحور اليومي" على أن مواقع التواصل الاجتماعي بقدر ما اختزلت كل أدوار وسائل الإعلام بقدر ما أضحت وسيلة لهدر القيم ونشر الخروق والفوضى لما لها من مساحة حرية، فأصبحت تروج للشائعات، ومنهم من يرى أنها الوسيلة الوحيدة التي تفتح باب الإشهار 

 
"الفايس بوك"، "التويتر"، "الانستغرام"، "مسنجير" وغيرها من وسائط الاتصال التي تأخذ حصة الأسد من الحياة اليومية للفرد، وبشكل خاص الطبقات المثقفة التي باتت ترى فيها جسر التواصل بينها وبين جمهورها، وعلى هذا الأساس، تقربت "المحور اليومي" من ثلة من المبدعين والمثقفين على اختلاف ميولاتهم للحديث أكثر عن أهمية مواقع التواصل الإجتماعي في الترويج للأعمال الإبداعية؟
  
عبد الله حمادي: "مواقع التواصل الإجتماعي جاءت لتحد من سلطة وسائل الإعلام التقليدية"
يرى الدكتور عبد الله حمادي، باحث في الأدب الإسباني بجامعة قسنطينة، أن مواقع  التواصل الاجتماعي جاءت لتحدّ من سلطة وسائل الاعلام التقليدية بأنواعها المسموعة والمرئية والمكتوبة، لأنّ وسيلة التواصل الاجتماعي الجديدة -حسبه- اختزلت كل الأدوار التي اضطلعت بها وتضطلع بها الوسائل الإعلامية التقليدية في ظل غياب  الرقابة والقيود، ويقول الدكتور "ومن هناك تمّ انتهاك تلك الوسائل التقليدية ليفسح المجال إلى التعاطي مع الإعلام بما يمكن تسميته بالخرق، فأصبح الكل يشارك في هذه العملية التي يمكن اعتبارها بمثابة الفوضى الخلاّقة أو الخرق المتجاوز للأعراف والقيم والتقاليد، ومن هنا يبدا انتُهاك ما يمكن اعتباره مصداقية المرجعية التقليدية"، مضيفا "بإمكان أي كان أن يفرض حضوره ويساهم في خلط الأوراق لينتهك شرف الكلمة أو الصورة أو الحادثة، والنتيجة في النهاية أنه لن يعود للحقيقة أدنى أفضلية في هذا الزمن الجديد المُتّسم بالعُريِ والفضائحية والشك والريبة".
 
واسيني الأعرج: "فضلا عن أنها تختصر المسافات هي دمقرطة مهمة للفعل الثقافي"
ومن جهته الدكتور الروائي واسيني الأعرج عدد إيجابيات وسلبيات هذه المواقع التي قال فيها إنها فعالة وخطيرة في نفس الوقت، جيدة لأنها تفتح الأبواب وتمدد كل الحواجز أي أن فرصة الأديب بلقاء أي كاتب آخر كان يتطلب تحضيرات ومواعيد، لكن اليوم أصبح يسهل الأمر من خلال ما بنته هذه المواقع في ربط جسر التواصل، ولكن في نفس الوقت لا يجب أن تزرع الكثير من الأوهام، مشيرا إلى بعض النصوص الضعيفة التي تنشر على صفحات الفايس بوك، مثلا يتكون لدى أصحابها وهم من خلال "الإعجاب"، ومختلف التعليقات التي تتبع المنشور سواء في قصيدة أو راوية، لهذا يؤكد واسيني أنه "لابد أن يضع الإنسان نفسه في الميزان. فهي عبارة عن "دمقرطة" مهمة للفعل الثقافي، أنا معه لأنها تمثل مسؤولية كبيرة لدى الفرد، وكل ما يتلقاه من محبيه ومتتبعيه بخجل وتواضع والقليل من المحبة، وأحيانا تتحول هذه المواقع إلى معارك وملاسنات كلامية وهو ما لا أحبذه، لكن ماذا يمكن أن نفعل في ظل الديمقراطية التي يفتحها هذا المجال، فكل واحد حر فيما يقول".
 
الشاعر والفنان جمال عبدلي: "المواقع أزالت العوائق التي تحول بين المبدع والمتلقي"
"ولدنا في زمن يحسدنا عليه الكثيرون" هكذا قال الفنان والشاعر جمال عبدلي الذي يرى أن الفرصة التي أتيحت لجيل اليوم، هي ظمأ جيل الأمس، أي أن التكنولوجيا ساهمت وبشكل كبير في نشر أعمال المبدعين، وقال "نحن اليوم جيل مواقع التواصل الاجتماعي، نحن أبناء القرية الصغيرة، لدينا عالمنا وتاريخنا فنحن من نصنع تاريخنا بأنفسنا". فلمواقع التواصل الاجتماعي فضل كبير على الشباب، ربما السبب الرئيسي في نجاحهم هو عدم وجود الوساطة، فمن خلال تلك المواقع تخاطب جميع الطبقات، بسيطة كانت أو مثقفة، ولا توجد تلك العوائق والمطبات والعصابات الأدبية الموجودة في العالم الحقيقي التي تقف كحاجز بين المبدع والمتلقي وتقطع الطريق على كل صوت جديد يشق مشواره إلى عالم الإبداع، وكذلك فتحت هذه الموقع المجال للنشر بعيدا عن كل الشروط والقيود التي تشد على الألسنة وتلجمها، كما أنها ساهمت في نشر إبداعات الشباب لتصل إلى العالمية، في حين أنها كانت لا تتجاوز حناجرهم".
 
الأستاذ والكاتب خليفة بن قارة: "يمكن أن تُروِّج للإبداع، كما يمكن أن تُشهِر للرداءة في ثوب إبداع"
 ثمن الأستاذ والكاتب خليفة بن قارة أهمية مواقع التواصل الاجتماعي التي اعتبراها فتْحًا جديدا أطل على حرية التعبير، وطريقا مفتوحة أمام كلِّ مَن ضاقت به طرق التعبير الحر، إلا أنه لم يخف تخوفه من العواقب التي تجرها بقوله: "ولكنها كأيِّ وسيط تكنولوجي جديد، له من المضار ما يُهلِك الحرْث والنسل، ومُستعمِله هو الوحيد الذي يمكن أن يستفيد من منافعه، أو يُؤذي به محيطه ويضر به نفسه." مضيفا: "لم تعُد وسائل التواصل التقليدية، تحتكر "حقَّ الحجْر" على كل من يريد أن يقول رأيه أو يُبدِع، ولم تعُد وصيّة على تحديد مواصفات الإبداع، واحتكار الحديث عنه، وإلغاء الآخر، فمواقع التواصل الاجتماعي هي فضاء مفتوح على كل الآراء والتوجّهات التي تجاوزت كل الحدود، بل تعدّت في بعض الأحيان حتى تلك الضوابط التي تضعها إدارات هذه المواقع"، وهنا يرى الدكتور أنها مكسب  للإنسانية قاطبة، لأنها ستضعها أمام كمٍّ كبير من الإبداع، الذي كان يمكن أن يُهْمَل أمام حواجز حُرّاس المعبد، دينيًّا وأخلاقيًّا وفكريًّا وسياسيًّا، وقال "أصبح المُتلقِّي هو وحده الذي يختار مَن يروق له، وهو مَن يُحدِّد المُبدِع من غير المُبدِع. وينتقل إلى ما قد تسببه مواقع التواصل الاجتماعي التي قد تشوه وجه الإبداع، ما يضع هذه المواقع على قائمة الاتهام، ذلك أن المُتلقِّي لم يعُد ذلك الشخص الذي يملك الأدوات المعرفية الحادة، التي تقوده إلى معرفة الإبداع الحقيقي من ذلك المغشوش، نتيجة لعوامل عديدة، ساهمت في تكوين بِنْيته التقييمية، من المدرسة إلى الجامعة إلى المؤسسة السياسية. ويضيف: "هو في مهب الرِّيح، ومن السهل اجتثاثه بقليلٍ من النسمات، ومن ثم أصبح أكثر قابلية للسقوط بسهولة في فخِّ الإبداع المُزوَّر، وقد يتحوَّل إلى مُروِّجٍ لرداءة جاء بها، مَن يعتبره مبدعًا ويراه إبداعًا"، هذا من جهة، ومن جهةٍ أخرى، قد يستدل به مَن يسعى إلى تكوين رأيٍ عام بديلٍ لما هو قائم، قد يكون خطرًا على القيم المشتركة، التي تعمل على تماسك المجتمع، أمام الهزات التي تضرب بها المجتمعاتُ الأقوى، غيرَها من المجتمعات الهشّة ". فرغم كل هذا يشيد بن قارة بضرورة "ترشيد" الحرية التي تساهم في توازن أي مجتمع، دون الحدّ منها، وهو ما يجب في رأيه- أن تقوم به مؤسسات المجتمع، "لا أقول بمراقبة كل ما "يُرْمَى" في هذه الوسائط، ولكن أن تقوم بإعداد ورقة عمل جادة ومُغرِيّة، تلتقط كل ما يُمثِّل إبداعًا حقيقيًّا، والإشهار له عبر هذه الوسائل، أي أن تسبق إلى نشْر الإبداع الحقيقي، قبل أن يصلها الدّجّالون". وعليه يقول بن قارة إن مواقع التواصل الاجتماعي، هي سلاح ذو حدّيْن، يمكن أن تُروِّج للإبداع، كما يمكن أن تُشهِر للرداءة في ثوب إبداع.
 
الشاعر منير راجي: "مواقع التواصل الإجتماعي قضت على الاحتكار الفكري"
 
لم يخف الشاعر منير راجي أهمية مواقع التواصل الإجتماعي التي يراها حتمية نظرا للدور الكبير الذي تلعبه في الترويج للأعمال الإبداعية مهما كان لونها وبأي لغة كانت، في وقت كان المبدع يعاني من النظر لمواقع التواصل الاجتماعي من زاويته الضيقة كأداة للدردشة وإنما يجب النظر إليها كوسيلة وآلة ثقافية وإعلامية أصبحت أساسية وحتمية في عملية الإشهار الإبداعي والفني والترويج للأعمال الإبداعية والفكرية على مختلف أنواعها وألوانها، إضافة إلى سهولة التواصل مع مؤسسات النشر (المجلات والجرائد)، ما جعل المبدع أكثر تحفيزا وقدرة على الإبداع، وكم من اسم ذاع صيته وطنيا وعربيا وحتى عالميا من خلال هذه المواقع"، مشيرا إلى أن هذه المواقع قضت على الاحتكار الفكري وفتحت للمبدع آفاقا كبيرة للبروز ونشر إبداعاته على أوسع نطاق.
 
عبد الرزاق بوكبة: "مشهدنا يخلو من المواقع المتعاطية مع الأدب"
 
"أحدثت وسائط الاتصال الجديدة والمواقع الإلكترونية تحولات عميقة في مجال التسويق والنشروالعلاقات المباشرة بين المنتوجات الفنية والأدبية ومتلقيها، بحيث جعلته طرفًا مباشرًا بعيدًا عن أي وساطة"، هو ما عاد إليه الشاعر والروائي عبد الرزاق بوكبة، الذي يرى أن النص الأدبي وجد متنفسا له، خارج المنابر القديمة، مثل الجرائد والمجلات الورقية، والتي يتوقع خبراء مستقبلًا غامضا  لها، غير أنه تجب إلإشارة إلى أن منطق هذه الوسائط والمواقع حسب صاحب "ثلجنار" أنه يميل إلى النص القصير والمكثق واللصيق باهتمام الإنسان المعاصر بأبجديات الحياة، حيث بدأت النصوص تتكيف مع هذا المنطق، وعليه تتجه الكتابات إلى البراغماتية التي تخلو من الثرثرة في الجزائر، ويضيف بوكبة: "شهدنا حركة للمدونين في السنوات الخمس الأخيرة، سرعان ما انطفأت بفعل عوامل موضوعية تتعلق بظهور الفايس بوك، وبفعل انتقال معظم رموزها إلى الصحافة التقليدية، أما في مجال المواقع الإلكترونية المتخصصة في التعاطي مع الأدب، فإنها تكاد تكون نادرة" وهو ما أعابه في قوله: "إن مشهدنا يخلو من روح المبادرة في هذا الباب، كما يخلو من ثقافة التشجيع"، إلا أنه يعمد إلى نشر الكثير من نصوصه في هذه الفضاءات، ما يخلق له الاستمتاع بالتفاعل الذي ينتج عن ذلك، بغض النظر عن عدد المتفاعلين، فالعبرة في مثل هذا النوع من العلاقة بين الكاتب ومتلقيه يقول المتحدث  ذاته:  "أنها تقوم على الصراحة والشفافية، بعيدًا عن الحواجز".
 
محمد رفيق طيبي: "الثورة المعلوماتية من أهم الثورات"
اعتبر الروائي الشاب محمد رفيق طيبي أن الثورة المعلوماتية من أهم الثورات التي أفرزتها حداثة علمية وعملية وتطور رهيب على صعيد التكنولوجيا وعالم الشيفرة، ومن بين النتائج المهمّة افتتاح العديد من مواقع التواصل الإجتماعي التي حرّكت الشعوب وصدعت أنظمة وخلخلت العديد من التوازنات التي لم يتوقع اهتزازها يوما، وقد وظفت هذه الوسائط من طرف المثقفين والأدباء والشعراء خدمة للنصوص المكتوبة ورغبة في اكتشاف الآخر الذي يكتب بعيدا عن وهج الإعلام الخافت والضائع في سفاسف الأمور، منوها على أن هذه المواقع قدمت خدمة جليلة للمبدعين، لا يمكن تجاوزها، أولها إلغاء سلطة الأب في صورتها العنيفة، المتسلطة التي كانت تحاكم المبدع قبل ولادته وثانيا تمكين الجمهور من التمحيص والتدقيق والحكم المباشر على الأعمال المعروضة والمنشورة على هذه المواقع، فهذه الفضاءات فتحت الأفق للتقرب من عوالم المبدعين الكبار والصغار وأصبحت نصوصهم تعرض طازجة، فلم تعد خفية مقارنة بسنوات ما قبل الانفتاح الإلكتروني. فمواقع التواصل الإجتماعي -حسبه- أرست الشفافية في صورتها الجميلة وفضحت الانغلاق والجوانب السيئة في ذوات من أعتقد لسنوات طويلة أنهم النجوم الساطعة.
 
الروائي سمير قاسيمي لـ "المحور اليومي":
"تعبئة مواقع التواصل الاجتماعي شعبوية أكثر منها مؤسسة"
 
 اعتبر الروائي سمير قاسيمي أن تعبئة مواقع التواصل الاجتماعي على شتى المستويات، هي شعبوية أكثر منها مؤسسة، منوها إلى أننا كعرب نعاني من سهولة في الترويج الذي لا يقوم على أسس معيارية التي تمكن من التمييز بين الجيد والرديء، مثمنا "لقاء "موعد مع الرواية" وما سيحققه مستقبلا، كاشفا عن تحضيره لرواية جديدة تحت عنوان "أبواب سلالم ترولار".
 
التقت "المحور اليومي" مع الشاعر والروائي سمير قاسيمي الذي يشرف على لقاء "موعد مع الرواية" الأسبوعي، أين يستضيف عددا من الوجوه الأدبية المحلية العربية والأجنبية، وفتحت باب النقاش على وسائط التواصل الاجتماعي، والذي كشف فيه عن جملة من المشاريع التي يحضر لها، وكان معه هذا الحوار.
 
 المتتبع للعالم يرى أن مواقع التواصل الاجتماعي غيرت أنظمة وصنعت ثورات .. إذ أصبحت بوابة منفتحة لمختلف الثقافات .. وكما هي اليوم وسيلة فعالة في مساهمتها في الترويج للأعمال الإبداعية، كيف يراها سمير قسيمي؟
ثمة جانب صحيح، في كون المواقع الاجتماعية تلعب دورا استثنائيا فيما سمي بالثورات وكذلك الترويج للأعمال الأدبية، ولكنني أتحفظ في مسألة "النوعية" التي تضفيها هذه المواقع. أقصد أن التعبئة التي تحققها المواقع الاجتماعية سواء على مستوى سياسي أو مدني أو ثقافي، هي شعبوية أكثر منها مؤسسة. فبعيدا عن الدور السياسي والمدني الذي تشتغل عليه المواقع، أوجه حديثي إلى الأدب ودورها في الترويج له. أعتقد أننا بسبب ولا أقول بفضل المواقع الاجتماعية، "الفيسبوك" على وجه الخصوص نعاني عربيا ومحليا من إسهال في الترويج، لا يقوم على أسس معيارية يمكن التمييز بها بين الجيد والرديء وبين الأدب الحقيقي ووهم الأدب، الفيسبوك يروج لكل شيء ولأي شيء، حتى أن لا شيء أصبح له معنى.
 
تحاول بعض الجهود اليوم النهوض بالرواية الجزائرية، منها ما تشرف عليه من "موعد مع الراوية"، هل هناك تجاوب مع اللقاء؟
 ليس تفاؤلا ولا غرورا، ولكن "موعد مع الرواية" هو واحد من أهم الأنشطة المعتنية بالرواية لا وطنيا بل عربيا، وأعتقد أنه بعد مدة قصيرة جدا سيصبح أهم نشاط في الوطن العربي متخصص في الرواية. أقول ذلك من باب معرفتي الوثيقة بقدرتي على الرقي بهكذا نشاط، نظرا لتجذري في الساحة السردية العربية وتموقعي فيها وكذا مجموع علاقاتي في عالم الرواية بشتى لغاتها.
"موعد مع الرواية" ليس مجرد نشاط، ولن أسمح بأن يصبح كذلك، إنني أتحدث عن مؤسسة وماكنة حقيقية لا بد أن تستقل قريبا بوجودها الإداري وكيانها لتكون إضافة نوعية تستقل شيئا فشيئا عن تمويل وزارة الثقافة، فالسيد الوزير يعلم جيدا أن بمقدوري حين يستقل هذا الفضاء بوجوده الإداري أن أوفر له الحياة بعيدا عن ميزانية الوزارة وإن بقى يتشرف برعايتها معنويا. بحوزتي عروض كبيرة جدا لخواص يرغبون في تمويل النشاط والشراكة معه وأنا استبطئهم من باب أن الوقت لم يحن بعد إداريا وقانونيا.
 
 في رأيك ما مدى قابلية مثقفينا للنقد، خاصة أن الساحة الثقافية مؤخرا اشتعلت بما حصل مع أحلام مستغانمي والغيطاني وهشام الجخ وسليمان بخليلي؟
 ليس بعد لأن مسألة "التأليه" في مجال الكتابة ما زالت من ثوابت الإبداع الجزائري.
 
ما هي وجهة نظرك فيما يخص الترجمة باللغة العبرية في الأعمال الروائية الجزائرية وما صاحبها من انتقادات طالت مستغانمي وواسيني مؤخرا؟
 لا أجد حرجا في الترجمة إلى العبرية، فهي لغة كغيرها من اللغات، المشكل عندي هو الترجمة لدى دار نشر إسرائيلية والتعامل معها. للأسف سقطت أحلام في فخ طموحاتها حين سعت إلى الترجمة، وهي سعت إلى ذلك ولم يكن ذلك عرضا جاءها بمفرده، وقد آلمني سلوكها وتصرفها وهي تحاول الدفاع عن نفسها بتجريح الروائي واسيني الأعرج الذي لم يفعل إلا أنه دافع عنها من باب الإنسانية لا غير.
 
لماذا رفصت دعوة وجهت لك لمعرض فرنسا للكتاب؟
التواجد في أي تظاهرة ليس حدثا بالنسبة لي إن لم يكن لسبب وجيه، والسبب الوجيه الوحيد لتواجدي في معرض غربي هو صدور ترجمة لإحدى رواياتي.
 
هل هناك مشروع لترجمة "حب في خريف مائل" إلى لغات أخرى؟
قريبا تصدر بالفرنسية عن دار "لوسوي" الفرنسية العريقة، كما ستصدر بعدها روايتي "يوم رائع للموت" مترجمة إلى الفرنسية عن نفس الدار.
 
ما هو واقع الترجمة في الجزائر؟
ضعيف وبائس جدا، أحيي هنا جهود محمد ساري على وجه الخصوص.
 غابت الأسماء الجزائرية هذا العام عن قائمة جائزة البوكر، في حين سبق أن اخترت في سنة 2009 كممثل للجزائر والمغرب العربي، أترى أنه ليس هناك عمل إبداعي يضاهي مستوى الجائزة؟
لا يجب أن نلعب دور الضحية هذا ردي فحسب.
 
هل من مشاريع تحضر؟
أنهي حاليا روايتي "أبواب سلالم ترولار" والتي بالمناسبة ستكون جاهزة قبل الصائفة القادمة، كما أن لدي بعض المحطات في العراق وإيران وتركيا وباريس وموسكو، وهي محطات بعضها لتقديم ندوات وبعضها من أجل توقيع عقود ترجمة.
 
إعداد: نــوال الــهواري