شريط الاخبار
تنصيب مجلس الأمة في تركيبته الجديدة قريبا إجراء الرئاسيات في موعدها دليل على استقرار الجزائر منذ عشريتين بن صالح يدعو لضبط أولويات التكامل الاقتصادي العربي مصارع يقتل شخصا اقتحم مسكن شقيقته بحسين داي قبل شهر و10 أيام ... لأول مرة ملامح رئيس الجزائر المقبل غير واضحة! الحكومة تستمع لآراء الخبراء والمختصين للحد من ظاهرة "الحرقة" جون نوفال يؤكد أن منتقديه لا يعرفونه ويحملون "أحقادا تاريخية" بن غبريت تثمن "التحوير البيداغوجي" ومدى مساهمته في الإصلاحات التربوية مصالح الأمن تطيح ببارونات تهريب المخدرات وتوقف 23 تاجرا الجزائر الأسوأ عالميا في تدفق الأنترنت بسبب "داتا سنتر" السردين بـ 700 دينار والأسماك البيضاء والحمراء على صفيح من نار مسيرة مليونية لمساندة "ربراب" يوم 5 مارس المقبل بتيزي وزو استمرار القبضة الحديدية بين بن غبريت والتكتل النقابي شبكات تُهرب أسلحة حربية عبر الحدود وتُوجهها لعصابات الإجرام الرئاسيات في موعدها القانوني ... وهؤلاء من أعلنوا ترشحهم إلى غاية اليوم الجيش الليبي يقضي على 3 قياديين من تنظيم القاعدة على رأسهم "أبو طلحة الليبي" 20 سنة سجنا نافذا لـ "صلاح أبو محمد" المكلف بالإعلام بتنظيم القاعدة لبلاد المغرب الإسلامي تكليف رئاسي يوحي ببقاء بن صالح رئيسا لمجلس الأمة رئيس الحكومة المغربي يسقط "تودد" ملكه في الماء ويتهم الجزائر بـ"المناورة" بن غبريت تحذّر أولياء التلاميذ من مخاطر التطبيق الجديد "تيك توك" العطل المرضية كلفت صندوق الضمان الاجتماعي 1600 مليار سنتيم ربراب يعلن عن إطلاق استثمارات جديدة في تيزي وزو إنجاز مركب للبتروكيماوي بأرزيو في وهران بنوك صينية تضمن 80 بالمائة من تمويل مشروع الفوسفات المدمج الحمى القلاعية وطاعون صغار المجترات يتمددان ألمانيا رحّلت 534 جزائري من أراضيها خلال 11 شهرا تراجع عدد التأشيرات التي منحتها فرنسا للجزائريين بـ28 بالمائة المغرب يواصل خرجاته البهلوانية˜ ويحمّل الجزائر مسؤولية تضاعف التهديدات الإرهابية مصالح الأمن تضع حسابات رجال أعمال لاجئين سوريين تحت الرقابة أويحيى يقرر الخروج عن صمته الحكومة تفتح ملف ركوب قوارب الموت من سواحل الجـزائر لا حجة لكم في الإضراب وأغلب مطالبكم تمت معالجتها˜ توزيع أزيد من 6700 سكن عدل بداية فيفري عسكري سابق يشوّه جسد خطيبته بـ الأسيد˜ بدافع الخيانة بودبوز يغيب عن تدريبات بيتيس ورحيله يتأكد إحالة ملف قضية الطفلة نهال على قضاء تيزي وزو الداربي العاصمي يحبس الأنفاس وسوسطارة أمام فرصة تعميق الفارق "السينا" يستعرض تجربة "المصالحة الوطنية" أمام برلمانيين عرب وأفارقة الحكومة تدشن حملة الرئاسيات من العاصمة مصنع لإنتاج أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم والسكري محليا

من مداعبة الكرة في الأحياء الشعبية إلى النجومية  

رياض محرز هديّة الجزائر للكـــــرة العالميــــــة


  12 مارس 2016 - 10:45   قرئ 2962 مرة   0 تعليق   ملفات
رياض محرز هديّة الجزائر  للكـــــرة العالميــــــة

 لـ «رياض محرز» في موسم 2015-2016، حيث بات اسمه لا يفارق عناوين الصحف ولا يكفّ المعلقون عن ذكر اسمه «محرز يسجل»، «محرز يراوغ»، «محرز يصنع الفارق»، «محرز يقود ليستر إلى صدارة البريميرليغ». تهزّ أهدافه شباك الخصوم، وتتحدث مهاراته عن نفسها، لاعب حفر اسمه من ذهب في سجل نجوم الدوري الإنجليزي، تمكن من ذّل الفرق الكبيرة قبل الصغيرة في بطولة قوية كالتي يتابع مجرياتها عشاق الساحرة المستديرة في «بلاد الضباب» وبعيدا عنه، لاعب لا يمل ولا يكل عن التألق والتقدم إلى الأمام دومًا، داعب الكرة بخطى ثابتة قبل أن يعلو كعبه ليصبح محل أطماع الأندية الكبيرة حاليا.

ولد النجم الدولي الجزائري «رياض محرز» في حيّ «سارسال» الفرنسي شمال العاصمة باريس في الحادي عشر من شهر فيفري عام 1991. ليكرّس الفكرة التي تقول إن المواهب الكروية التي تصنع في الأحياء الشعبية الفقيرة والشوارع الضيّقة، لن تكون أقل شأناً من تلك التي تتخرج من أكاديميات كرة القدم ذات الأبنية الفارهة والملاعب العشبية عالية الجودة. معاناة محرز في الحي الذي يعتبر من الأحياء الفقيرة، جعلته يصمّم على استغلال موهبته الكروية ليخرج عائلته من وضعها الاجتماعي، وكان والده «أحمد محرز» يطمح لأن يواصل ولده الثاني «رياض» حلمه الذي لم يستطع تحقيقه يوماً بأن يصبح لاعباً مشهوراً بعد أن بقي يراوح في مكانه بين أندية الهواة، يقول رياض عن تلك المرحلة «كان والدي دائما ورائي، وقال إنه يريد مني أن أكون لاعب كرة قدم»و وأضاف: «كان دائما معي. يفيدني بنصائحه، ولعب من قبل لفرق صغيرة في الجزائر وفرنسا، يدرك جيدا ما كان يقوله، لذلك استمعت إليه، ووثقت في كلامه»، تبنّى الوالد موهبة ابنه وألحقه بأحد أندية الهواة الفرنسية في الحيّ، حيث كان على رياض أن يقنع الجميع بأنه ليس هاوياً وأنه يملك من الإمكانات ما يجعله محترفاً، فقط كان عليه الصعود بالقطار المتوجه إلى المحترفين، والانتقال من المحطة التي أجبره واقع عائلته الفقيرة على الوقوف فيها بين الهواة. عام 2006 توفي «أحمد محرز» بعد معاناة مع أمراض قلبية، وكانت الصدمة الكبيرة لرياض - الذي تركه في سن 15 فقط- برحيل من كان يتبنّى أحلامه الكبيرة. كانت إذن صدمة الإنعاش - إن صح وصفها - وهي التي جعلت من لاعب «الخضر» حاليا يفكر بأن يمضي بأحلامه قدما حتى تكبر، حتى وإن ودّعه مشجعه الأوّل إلى الأبد، ورغم البيئة الفقيرة التي لا تصلح لأن يخرج فيها نجم كروي، وكأنه رهان على حصاد بعد زرع الياسمين في أرض صحراوية، ليستغل الشاب الطموح موهبته قصد إخراج عائلته من ذلك الحي الفقير، مكرّسا الفكرة التي تقول إن المواهب التي تصنع في الأحياء الشعبية ليست أقل شأناً من تلك التي تصنع في أكاديميات الكرة،
جسد نحيل ببصمات فنان فوق الميدان
جسده النحيل لم يحمل مؤشرا على أن محرز سترافقه تلك الأحلام الكبيرة، لكن الإصرار يجعل من المستحيل ممكناً، يتذكر الدولي الجزائري جيداً طفولته الصعبة، «لم نكن أغنياء لكننا لم نكن فقراء، لقد كانت والدتي المغربية الأصل تحرص على تحضير الطعام لنا بعد عودتها من العمل، كانوا يقولون لي دوماً إنني نحيل جداً وسأصبح فريسة سهلة أمام لاعبي الخصم، إلا أنني كنت أجيد اللعب فنياً لأتفوق على ضعفي البدني، ولم أكن سريعاً، إلا أنني كنت أعمل وأتمرّن بجهد كبير لأمتلك تلك المهارات الإضافية»، هذا ما أكده أيضاً محمد كوليبالي مدربه في سارسال، «لقد كان نحيلاً جداً إلا أنه امتلك شخصية مميّزة في أرض الملعب، عمل بجد ليجمع ما بين المهارة والشجاعة وقوة الشخصية».
عام 2009 انتقل محرز لنادي «كامبير» أحد أندية الدرجة الرابعة في فرنسا، وأخذ بنصيحة أحد مدربيه التي تقول: «عندما تكون نحيلاً وضعيفاً لن تقوى على الالتحامات مع لاعبي الخصم، كل ما عليك فعله أن تكون ذكياً في تحركاتك داخل أرض الملعب». بعد أشهر قليلة من تغيير الأجواء، لفت أنظار معايني أندية باريس سان جيرمان ومارسيليا، إلا أنه فضل الانتقال إلى «لوهافر» في الدرجة الثانية، والصعود تدريجيا نحو القمة، كما أن هذا الفريق كان جيداً في تأهيل اللاعبين، وسجل في صفوفه 24 هدفاً في 60 مباراةً خاضها مع الفريق الثاني، وفعلاً تمكن الجزائري من الصعود إلى الفريق الأوّل في فترة وجيزة، وسجل ستة أهداف معه في دوري الدرجة الثانية. انتقل محرز في جانفي 2014 إلى نادي ليستر سيتي الإنجليزي بصفقة يمكن وصفها بالرمزية بلغت حوالي 450 ألف جنيه استرليني، ربما كانت من أضعف الصفقات، ولم تكن قيمتها فقط الشيء الوحيد المثير للاستغراب، بل انتقاله إلى الدوري الإنجليزي المعروف بالمجهود البدني العالي للاعبيه وأنديته كان الأكثر غرابةً، رغم تحذيرات المقربين من عواقب الانتقال وتلقيه عدة عروض من أبرز الأندية الفرنسية، إلا أنه قرّر خوض التجربة مع متصدر الدرجة الثانية في الدوري الإنجليزي، وأكمل رياض نصف الموسم الأوّل له مع «ليستر سيتي» بنجاح مسجلاً أربعة أهداف وصنع عديد الفرص، ليتأقلم مع أبناء المدرب «نايغل بيرسون» آنذاك. محرز المولود في فرنسا لأب جزائري وأم مغربية الأصل، كان أمام عدة خيارات. بيد أنه فضّل الانضمام إلى «محاربي الصحراء»، لأن قلبه عشق الجزائر منذ طفولته حين كان يقضي عطلته الصيفية فيها برفقة أبيه. ذكرياته الجميلة جعلت قلبه يميل للأخضر، هكذا علل انضمامه لـ «محاربي الصحراء» قبيل نهائيات كأس العالم 2014، وقد علق على هذا الاختيار قائلا: «هذه كانت رغبتي منذ الصغر، والشيء الأهم هو أنني حققت حلم أبي المتوفي، الذي أرادني أن أمثل المنتخب الجزائري، ولن أتردد ثانية في اختيار تمثيل البلد الذي ولد فيه، وبالطبع آمل في تحقيق كأس الأمم الأفريقية والصعود لكأس العالم 2018 بروسيا».
البداية بمشاهدة مباريات «الخضر» بجنوب إفريقيا
بداية محرز مع عالم الكرة شبه الاحترافية، بدأت مباشرة بعد أن تابع عبر التلفزيون، وكان عمره دون العشرين، مباريات «الخضر» في مونديال جنوب إفريقيا، حيث أمضى على أوّل عقد له مع نادي لوهافر في موسم 2010- 2011، ولكنه موسم محبط لعزيمة لاعب لم يتدرّج عبر مدارس الكرة، فكان مصيره الفريق الثاني لنادي «لوهافر»، الذي كان يعتبره لاعب شوارع فقط، وهو موسم سجل فيه 13 هدفا مع فريق الاحتياط، ولم يشفع له ذلك لكسب ودّ مختلف المدربين الفرنسيين، الذين قادوا نادي «لوهافر» الذي سبق للدولي السابق «تاج بن ساولة» وأن لعب له في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، فكانت السنة الموالية باهتة جدا إلى درجة أنه لم يسجل أي هدف خلال الدقائق الكثيرة التي لعبها مع النادي، فتم تحويله للفريق الثاني الاحتياطي، فلعب من دون ضغوط ولا صرامة تكتيكية وأمضى 11 هدفا، وحلم بانتقاله للفريق الأول للنادي المتواضع، ولكنه فشل مرة أخرى ولم يسجل في مرحلة الذهاب إلا هدفين، وصار يبحث عن جو آخر بعيدا عن تهميشه في فرنسا. ومع أول فرصة سنحت له للتنقل إلى إنجلترا، عضّ عليها رياض بنواجذه وصار لاعبا لنادي ليستر سيتي، حيث وجده يبحث عن بطاقة الصعود إلى القسم الأول الممتاز، ويتصارع مع أندية عريقة على غرار «واتفورد» و»نوتينغهام فوريست»، فنجح في وضع بصمته مسجلا ثلاثية خلال هذه المرحلة، قادته إلى الدرجة الأولى وصار أمام حقيقة نجوم الكرة العالمية وبدأ السؤال عن لاعب مهاري ضعيف البنية وما يمكنه أن يحققه أمام الكبار، ولم يجد في هذا الدوري إلا مواطنه نبيل بن طالب.
لاعب لم ينل بطاقة حمراء  في مسيرته
أجمل ما في رياض محرز، أنه لاعب خلوق، بالرغم من أنه يتلقى الضربات وأحيانا الاعتداءات، كما حصل له في مباراتين هذا الموسم ضد كل من سوانسي وتشيلسي، لكنه يكتفي بالاستفادة من الخطإ من دون أن ينطق كلمة واحدة أو يحتج. فاللاعب في موسمه الثالث على التوالي في إنجلترا، لم ينل سوى بطاقة صفراء واحدة، نالها مع بداية الموسم الكروي الحالي، وكان قد نال أربع بطاقات صفراء في المواسم التي لعبها في «لوهافر» بين الفريق الأول وفريــق الاحتيـاط.
خلال الموســم الكــــروي السابــــق كــــان مدرب ليستر، يبحث عن نفسه، خاصة أن كتيبته كانت في مؤخرة الترتيب وتم الاقتناع بأنها لن تنج من السقوط، فكان ظهور محرز متذبذبا، لعب طوال الموسم الماضي 2084 دقيقة وكلما كان له ذلك إلا وأمتع الجماهير، خاصة في مباراتيه أمام أرسنال وليفربول، ولكن من دون تسجيل ولا فوز لناديه، بينما كان ليستر مجبر على الفوز مهما كانت الظروف ولو بالعرض السيّء، إلى أن حدث ما يشبه المعجزة عندما نجا ليستر من السقوط، وتم فتح صفحة جديدة خلال الموسم الحالي، وهي الفوز بأكبر عدد من المقابلات، وجمع النقاط لتفادي الحسابات والتعب الذي عاش فيه النادي ومناصريه، ولكن الفريق أحدث زلزالا أسكت كل التوقعات بتنصيب نفسه رائدا للبطولة حاليا، حيث يتصدر ترتيب الدوري الانجليزي بفارق 5 نقاط عن الثاني توتنهام، ولم تبق على نهاية البطولة سوى 9 مباريات. 
هل ظلم حاليلوزيتش محرز؟ 
رغم أن الفضل يعود له في استدعاء «رياض» لتقمص ألوان المنتخب الجزائري (لعب أول لقاء ضد مالاوي في)، إلا أن حاليلوزيتش لم يمنح له وقتا كثيرا في كأس العالم الأخيرة، ما دفع أحد الصحافيين الإيطاليين يتساءل وقتها «أين كان رياض محرز عندما لعبت الجزائر كأس العالم؟» وكان اللاعب قد تجاوز من العمر 23 سنة في «مونديال البرازيل»، إلا أنه كان خارج الخدمة، فهل أجحف المدرب البوسني في حقه، أم أن محرز نابغة ظهر بقوة في المباريات الأخيرة فقط؟
هذه التساؤلات بقيت من دون إجابة وربما قدوم المعني في النفس الأخير من التحضيرات هو السبب، وحتى المباراة الوحيدة التي لعبها أمام بلجيكا خسرها المنتخب الجزائري بهدفين مقابل واحد، وظهر «رياض» الذي تم وضعه في الجناح الأيسر شاحبا، وحتى الفرصة الوحيدة التي جاءته في الشوط الأوّل، أمام الحارس البلجيكي «كورتوا» بعثرها بعيدا عن المرمى، فقام المدرب بوضعه على مقاعد الاحتياط، بالرغم من أن كل لاعبي «الخضر» كانوا خارج الصلاحية في تلك المواجهة، لكنه الوحيد الــــذي دفع الثمـــن ولم يقحــــم ولو دقيقــة واحدة في اللقاءات الثلاثــــــــــة المتبقيــــــــة أمام كــــل مـــن  كوريـا الجنوبيـــة، روسيــــــــــــا وألمانيا.

كانت البداية الحقيقية

 

 



تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha