شريط الاخبار
التغيرات المناخية تنعكس سلبا على الأمن الغذائي في الجزائر طاسيلي إيرلاينس تتحصل على الاعتماد الدولي للمرة الرابعة على التوالي تفكيك شبكة مختصة في التهريب الدولي للمركبات إحباط محاولة حرقة 44 شخصا بوهران وعين تموشنت بوحجة ينجح في إبعاد بشير سليماني 13 ألف شراكة سمحت بتأهيل 650 ألف ممتهن  قطارات لنقل المعتمرين من المطار إلى مكة والمدينة هذا الموسم أويحيى يرفض الانضمام لمبادرة ولد عباس الحكومة تمنح عددا محددا من التأشيرات˜ لمسيحيي الكنيسة الكاثوليكية لحضور تطويب الرهبان قايد صالح: على أفراد الجيش إدراك المهام الموكلة لهم لحماية البلاد˜ طلبة وأطباء وعمال يتمسكون بمطالبهم ويعودون إلى الشارع غضب عمالي على خوصصة مجمّع فرتيال˜ ركود في سوق السيارات المستعملة وتراجع ملحوظ في الأسعار طيف اجتماع 2016 يخيم على لقاء "أوبك" وسط مساع لضمان استقرار السوق النسر السطايفي يحلق في سماء القارة بحثا عن نجمة ثالثة حفتر "يتخبط" في تصريحات متناقضة ويثني على دعم الجزائر له في "حرب بنغازي" مفارز الجيش تشدد الخناق محاولات اغراق الجزائر بالأسلحة انتشال جثة طفلين غرقا ببركة مائية بالجلفة تمديد فترة التسجيلات الخاصة بالنقل والمنحة إلى غاية 30 سبتمبر اكرموا دحمان الحراشي أفضل تكريم أو اتركوه في راحته الأبدية منع المنتخبين غير الجامعيين من الترشح لانتخابات "السينا" السفير الفرنسي السابق يكشف ازدواجية المواقف الفرنسية فضاء ترفيهي عائلي ضخم على الحدود الجزائرية-التونسية أويحيى يرافع لتقدم التعاون الثنائي مع مالي لمستوى العلاقات السياسية إجراءات بن غبريت لضمان التأطير البيداغوجي والإداري مستقبلا وفاة البروفيسور ابراهيم ابراهيمي بالعاصمة الفرنسية باريس المقاطعة مستمرة والأسعار سترتفع! زعلان يكشف عن استلام الطريق الوطني رقم 01 في جانفي 2019 مجندي الاستبقاء للعشرية السوداء يحتجون بتيزي وزو أزواج يتخلــون عـن مسؤولياتهـم ويتركــون أسرهــم بدافـع الظـروف الاجتماعيــة كتابة الدولة الأمريكية تشيد بنتائج الجيش في مكافحة الإرهاب ودوره الإقليمي زطشي يؤكد وجود «الفساد» في الدوري الجزائري أمطار الخريف تحصد 6 أرواح وخسائر مادية فادحة تنصيب الأساتذة الباحثين الاستشفائيين الناجحين في مناصبهم تعليق تأمين الشرطة الجزائرية لمقرات التمثيليات الدبلوماسية الفرنسية تنظيف وتهيئة وادي ابن زياد أولى توصيات اللجنة الوزارية الكوارث الطبيعية تكلف الخزينة العمومية 2500 مليار إدراج مرحلة استدراكية للمقيمين لتعويض الدروس الضائعة بسبب الإضراب "سكودا فابيا" و"سكودا رابيد" جديد "سوفاك" في الأسواق "تفعيل الفضاء البيطري بـ5 إلى 10 مصانع جديدة للأدوية"

بالمقارنة مع القضايا التي برمجت خلال الدورات الجنائية السابقة 

جرائم القتل والاغتصاب تتصدر قضايا المحاكم وتعكس فساد أخلاق المجتمع


  10 أفريل 2016 - 12:13   قرئ 1791 مرة   0 تعليق   ملفات
جرائم القتل والاغتصاب تتصدر قضايا  المحاكم وتعكس فساد أخلاق المجتمع

 

 اجتماعيون يدقون ناقوس الخطر ويرجعون سبب الظاهرة إلى المخدرات

جرائم قتل مروّعة، اعتداءات بالأسلحة البيضاء وجرائم أخلاقية، قضايا مطروحة أمام محكمة جنايات العاصمة للفصل فيها واحتلت الصدارة في قائمة القضايا، وهي مرآة عاكسة لصورة مجتمع فاسد أخلاقيا تشبع بأفكار دخيلة عليه، وطغى على أفراده بمختلف فئاته «العنف» الذي دمّر حياة عائلات بأكملها، وهي ظاهرة وليدة العشريّة السوداء والضغوطات الاجتماعية والماديّة التي يعيشها الفرد الجزائري، والتي أثّرت على سلوكاته سلبا، واتجه عدد كبير منهم إلى تعاطي المخدرات التي كان لها دورها في تنامي مثل هذه الظواهر.
على غرار السنوات الفارطة، كانت أغلب القضايا المطروحة على المحكمة الجنائية بالعاصمة، هي تلك المتعلقة بالفساد والإرهاب والتي كانت على رأس قائمة القضايا بمختلف أنواعها في كل دورة جنائية، لكن الملفت للانتباه خلال الدورة الجارية لسنة 2016 هي برمجة عدد كبير من قضايا القتل البشعة والأخلاقية التي تضمنت حتى قضايا زنا المحارم والاعتداء جنسيا على أطفال من الجنسين دون سنة الخامسة والاغتصاب، الاختطاف وتحريض قاصرات على الفسق والدعارة وفساد الأخلاق.
  يقتل خالته بـ76 طعنة.. وآخر يزهق روح زوجته وامرأة تنهي حياة ضرّتها
المحكمة هي المرآة التي تعكس صورة المجتمع، يمكننا أن نحكم عليه من خلالها والقول أن ناقوس الخطر دق ولا بد من وضع حلول عاجلة قبل فوات الأوان، فمن المؤسف جدا أن نصحوا وننام على أخبار لجرائم قتل مروعة واعتداءات بالأسلحة البيضاء لأسباب تافهة أبطالها مجرمون من مختلف الفئات والأعمار، وتخطت الأوضاع الخط الأحمر وأصبح الابن يقتل والديه وأشقاء يتقاتلون بسبب خلافات بالعائلة أو بسبب الميراث منها القضية التي عالجتها المحكمة، مؤخرا، والتي كان بطلها شاب أزهق روح خالته بطريقة بشعة بحي بلكور بالعاصمة بسبب الميراث، والتي وجه لها 76 طعنة وأخفى جثتها بغرفة نومها وغادر المكان بعدما مسح آثار جريمته البشعة، بالإضافة إلى ملف سفاح بلكور الذي أزهق روح أربعة أشخاص دون رحمة ولا شفقة خلال أربع سنوات، وبطريقة ذكيّة كان يدفن جثتهم بعدما يضع عليها مادة الكلور لتفادي انبعاث الرائحة منهما قبل أن يكشف أمره في آخر جريمة التي راح ضحيتها صديقه الشرطي الذي كان يدين له بالمال وهددّه بفضح أمره وهي القضيّة التي أجلتها المحكمة. وفي قضيّة أخرى فصلت فيها المحكمة الجنائية، الأسبوع الماضي، التي كانت ضحيتها سيّدة في العقد الثالث من العمر أزهقت روحها من دون وجه حق بـ 17 طعنة وجهها لها أقرب الناس إليها وهو زوجها وأب أطفالها الثلاثة لا لسبب سوى أنّها قررت الانفصال عنه بسبب عنفه، ورفعت ضده قضية طلاق أمام محكمة بئر مراد رايس، وعلى الرغم من ذلك إلا أنّه لم يكتف وحاول طعنها في شرفها بعد وفاتها لتبرير جريمته أمام العدالة لتقليص عقوبة الإعدام المسلّطة عليه، قائلا إنه كان يشك في خيانتها له. كما برمجت المحكمة ملف الجريمة الشنعاء التي اهتز لها سكان تيليملي بالعاصمة والتي راحت ضحيتها سيدة في العقد الرابع من العمر وابنتاها البالغتان من العمر سنتين و 4 سنوات، قتلن على يد ضرتها التي انتهزت فرصة غياب الزوج الذي كان عائدا يوم الواقعة من البقاع المقدسة، ونفذت جريمتها بواسطة سلاح أبيض انتقاما منه بعدما هددّها بالطلاق، وذلك بالدخول إلى شقته في اليوم الذي كان عائدا فيه من البقاع المقدسة بعدما أدى مناسك الحج، قامت بتوجيه طعنات قاتلة لزوجته الأولى وطفلتيها اللاتي عثر عليهن غارقات في بركة من دمائهن، ولقد تمكنت مصالح أمن العاصمة من فك لغز الجريمة بعد أيام قليلة من وقوعها، وتوقيف الجانية التي ستمثل أمام المحكمة الشهر المقبل، ناهيك عن باقي القضايا التي راح ضحيتها أشخاص في ريعان شبابهم بسبب مشاجرات وملاسنات كلامية وأسباب يبررّها البعض بالتحرش الجنسي وهم تحت وقع الخمر والمخدرات.
أب يغتصب بناته.. كهول يعتدون جنسيا على براعم وقاصرات يغتصبن ويدخلن عالم الدعارة
 كلّها قضايا طرحت أمام جنايات العاصمة للفصل فيها، خلال الدورة الجنائية الجارية، وكانت أهمها قضية حيوان بشري اعتدى جنسيا على ابنتيه القاصرتين طيلة 5 سنوات كاملة على الرغم من أنه يدعي التدين لإخفاء جريمته كونه مؤذن مسجد بالحراش وإبعاد كل الشبهات عنه، هذا الأخير الذي أدانته المحكمة بالسجن المؤبد على ما اقترفه في حق فلذات أكباده دون أدني اعتبار. وفي قضيّة أخرى، أدين شاب في العقد الثاني من العمر بعقوبة 6 سنوات سجنا نافذا عن تهمة زنا المحارم بعدما قام بالاعتداء جنسيا على شقيقته القاصرا منتهزا فرصة غياب أفراد العائلة بعدما كان يهددها بعدم إفصاح الأمر لأي شخص كان. فضلا عن قضايا الاغتصاب والاختطاف التي كانت ضحيتها قاصرات وقعن في شباك عصابات أدخلت الكثير منهن عالم الفسق والدعارة والمخدرات، وأخريات هتك عرضهن من قبل شبان أوهموهن بالزواج. وزيادة على ذلك، برمجت المحكمة عدّة قضايا ضحاياها هم أطفال من الجنسين في سن الثالثة والرابعة من العمر، منها قضية فتاة تبلغ من العمر 3 سنوات حاول كهل في العقد الخامس من العمر الاعتداء عليها بمنزله عندما قصدته لمناداة حفيدته صباحا للذهاب إلى المسجد من أجل الدراسة وانتهز فرصته، ومثيلتها طفلة أخرى في سنها اعتدا عليها كهلان، والقائمة لا تزال مفتوحة.
 
الأخصائيّة الاجتماعية زهرة فاسي لـ «المحور اليومي»:
«المخدرات والإعلام وراء انتشار ظاهرة القتل وفساد الأخلاق»
أرجعت الأخصائية الاجتماعية زهرة فاسي، في اتصال بـ «المحور اليومي»، تفشي ظاهرة القتل والجرائم الأخلاقية إلى انتشار المخدرات والحبوب المهلوسة، قائلة «لا نستبعد أن نشاهد تفشي الجريمة في مجتمع ينتشر فيه تعاطي المخدرات بكل أنواعها، خاصة منها المهلوسات التي تجعل المستهلك يرى جريمة القتل شيئا هينا كونه لم يكن بوعيه».
اعتبرت فاسي أنّ المخدرات هي التي تساعد على تفشي الظاهرة ناهيك عن شرب المشروبات الكحوليّة، ومن الأسباب الأخرى التي ساهمت في انتشار جرائم القتل الخيانة الزوجية التي تجعل الرجل المغدور به يقدم على قتل عشيقته أو زوجته بمجرد انتهاء تلك العلاقة، وأضافت أنّه بمجرد سماع الزوج كلاما سيئا عن زوجته من قبل أحد الأصدقاء أو الجيران يرتكب جريمة قتل في حق الضحية دون الاستفسار عن الأسباب. وأردفت محدثنا في سياق كلامها أنه من أخطر جرائم القتل «الجريمة المزاجية»، والتي نجد فيها القاتل ليس بمجرم أو بقاتل وإنما قام بفعلته بدافع مزاجي جراء استفزازه من طرف المجني عليه الذي كان قد تحرش بزوجته أو بأحد أفراد عائلته. وفيما يخص ظاهرة فساد الأخلاق، أكدت الأخصائية فاسي أن هناك العديد من الأسباب التي ساعدت على انتشارها من بينها القنوات الفضائية والإعلام غير الهادف الذي يروج لفساد الأخلاق، ناهيك عن بعض المنظمات التي تشجع على انسلاخ الأخلاق وتحريض الناس عن طريق مواقع مختصة والتي تلقى رواجا كبيرا، إضافة إلى الأغاني التي تحتوى على عبارات منافية للأخلاق وتدعو إلى الانحلال الخلقي.
 
أكثر من مليون شخص يعانون من انفصام الشخصيّة ...نفسانيّون:
«تحليل وفهم شخصيّة المجرم ضرورة لمعرفة أسباب ارتفاع الجريمة»
 
وللغوص أكثر في الموضوع، اتصلت «المحور اليومي» بأخصائي في علم النفس الذي أكد أنّه يتوجب تحليل وفهم شخصيّة المجرم إن كان مجرما بالفطرة أم بالصدفة أم هي حالة مرضيّة لمعرفة أسباب ارتفاع معدل الجريمة في المجتمع الجزائري، مؤكدا أنه لا يمكن معرفة الدوافع التي أدت إلى استفحال الجريمة في المجتمع من دون تشخيص أساس الداء، وذلك عن طريق فهم نفسيّة المجرم وتفسيرها، والأسباب التي دفعته لارتكاب الجريمة.
وأكدّ ذات المتحدث أن المشكل في الجزائر هو توجيه أصابع الاتهام إلى المجرم من دون البحث عن الأسباب التي دفعته لارتكاب الجريمة أو محاولة فهمه، مشيرا أن المجرم يعاني من مشكلة عدم الفهم ولا يجد أي شخص يوجهه أو ينصحه، مرجعا سبب الإجرام إلى المجتمع بحد ذاته، مضيفا أن الحلول الظرفية المفبركة هي التي تؤسس للجريمة. وعن الأرقام التي تم إحصاؤها مؤخرا، فأفاد محدثنا بوجود مليون مريض يعانون من انفصام الشخصية في الجزائر، وهي الأرقام التي تكشف عن مدى مرض المجتمع الجزائري، وارتفاع الجريمة وهو ما يفسر الأسباب التافهة التي يرتكب لأجلها المجرمون جرائمهم، منوها في الأخير بأن المجرم شخص يريد تحقيق ذاته التي ضاعت وسط أسرته ومجتمعه، وحرمانه من العمل ومن الزواج ومن السكن كلها أسباب تجعله يشعر بالنقص فتتكون لديه آليات دفاعيّة لتحقيق كينونته المفقودة.
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha