شريط الاخبار
التخلي عن طبع النقود مرهون بسعر النفط! "أونساج" تنفي مسح ديون المؤسسات و10 بالمائة نسبة فشل المشاريع تقنيو الجوية الجزائرية يشلون قاعدة الصيانة بمطار هواري بومدين موبيليس يطلق خدمات الـ 4.5 "جي" بالتعاون مع هواوي ويعلن عن "مدينة" ذكية الحكومة تضغط على مستوردي المواد الأولية وتهدد بشطبهم دورة تكوينية للجمارك لكشف الركاب المشتبه فيهم بالمطارات والموانئ ميزانية إضافية لاستكمال عملية التوسعة نحو بابالوادي وبراقي والمطار وزارة السياحة تسترجع مشاريع سياحية من مستثمرين خواص "مخالفين" الأفامي يخالف توقعات الحكومة ويحذر من ارتفاع التضخم اتصالات الجزائر تطلق عرضها الجديد "IDOOM FIBRE" محترف تصريحات ترامب بعدم خفض إنتاج « أوبك » تُربك السوق وتهوي بالأسعار متقاعدون مهددون بعدم استلام معاشاتهم وبطالون دون آفاق لإيجاد مناصب شغل حرمان أصحاب القطع الأرضيّة الموروثة من الحصول على السّكن طلبة البيولوجيا بباب الزوار ينتفضون ضد نتائج "الماستر" إحباط محاولات لإغراق السوق بأطنان من ملابس "الشيفون" موغيريني تُشيد بدور الجزائر في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة أويحيى يرد على محمد السادس ويؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير الحكومة تتهم قناة خاصة بـ "التلاعب" بتصريحات أويحيى وقف تصدير البطاطا والتمور الجزائرية إلى موريتانيا بسبب "أزمة مازوت"! "أوبك" تقرر خفض الإنتاج بنحو مليون برميل في 2019 اختطاف طالبات على متن حافلة للنقل الجامعي وتعرض زميلهم لاعتداء وحشي احتياطي الصرف «سينفد» خلال السنوات الثلاث المقبلة مدوار يقر بوجود خيانة ويورط زطشي في قضية زرواطي الحكومة مطالبة بالتحقيق في مشاريع استثمار «وهمية» ركود المبيعات يرغم وكلاء السيارات على تدشين «صولد» نهاية العام مبكرا الديوان الوطني للحج والعمرة يحذر من الوكالات الوهمية الإفراج عن تفاصيل تسيير الميزانية المخصصة للمدارس الابتدائية توقيف مهرب دولي للبشر في عرض البحر بين وهران وعين تموشنت أويحيى يلتقي ماكرون وملفات الذاكرة والعلاقة مع دول الجوار في مقدمة المشاورات جزائريون بالمهجر يتشبعون بالفكر المتطرف ويلتحقون بصفوف "داعش" "سفيتال" تُفاوض اليابانيين لإنشاء مصنع سيارات "تويوتا" بالجزائر "أحزاب التحالف الرئاسي ستدافع عن حصيلة الرئيس بوتفليقة" عرض حصيلة العهدات الأربع على البرلمان نهاية السنة مهربون وبارونات يغرقون السوق بملايين وحدات المفرقعات «آن الأوان للتخلي عن تقديس البشر وترك التراث الإسلامي للدجالين أسهم في تزييف الحقائق»  عيسى يحذر من الغزو العالمي الذي يستهدف الأمة "البوشي" سيواجه باقي المتهمين في قضية الكوكايين هذا الأسبوع الحكومة تدعو البلديات إلى مواكبة الإصلاحات الاقتصادية ارتقاع رقم أعمال "جازي" بـ%05,6 خلال الربع الثالث من 2018 زمالي يكشف عن إدماج 270 ألف منصب خلال 2018

بين قلة الإمكانيات والتنازلات التي يفرضها السوق العربي… فنانون جزائريون:

«الأغنية الجزائرية لم تتراجع.. وشركات الإنتاج تستغفل الفنان بوعود وهمية»


  13 أفريل 2016 - 11:21   قرئ 3028 مرة   0 تعليق   ملفات
«الأغنية الجزائرية لم تتراجع.. وشركات الإنتاج تستغفل الفنان بوعود وهمية»

أكد فنانون جزائريون 

لـ «المحور اليومي» أن الأغنية الجزائرية لم تتراجع حسبهم، إنما قله الإمكانيات هي التي جعلتهم ضحايا لشركات الإنتاج التي تستغلهم بوعود وهمية فقط لأن الفنان ليس له سند يحميه من مثل هذه التصرفات التي تفرض عليه تنازلات تجعل مشواره الفني في خطر.

الفنانة ندى الريحان: «المشرق العربي يفرض تنازلات لا يمكن للفنان الجزائري قبولها»
من جهتها بررت الفنانة ندى الريحان تراجع الأغنية الجزائرية، بقلة الإمكانيات التي يحتاج إليها أي فنان، كما هو الحال في الدول العربية الأخرى، وعيله قالت «الأغنية لم تتراجع، لأن اللون الوحيد في الجزائر هو الراي الذي برز إلى العالمية، لذلك لابد من قنوات خاصة تدعم هذا الإنتاج الفني، إلى جانب تكثيف مهرجانات وأسابيع ثقافية من أجل تتبادل المعارف وكسب الخبرات».
أما عن التجارب الفاشلة لبعض الفنانين والتي لم تستطع الصمود كثيرا في المجال، قالت ندى الريحان إن هؤلاء لا يمكن لومهم لأن كل ما حققوه في مسيرتهم الفنية كان بإمكانيات ومجهودات خاصة، مشيرة في السياق ذاته إلى تجربتها الخاصة التي أكدت أنها كانت مرحلة صعبة جدا للفنان الجزائري للتوجه إلى بلاد المشرق حتى يفرض طابعه الغنائي.
وتكلمت ندى الريحان عن التنازلات التي غالبا ما تضع الفنان في موقف حرج بين رغبته في مواصلة أحلامه الفنية وبين الضمير والمبادئ الإنسانية التي وصفتها بأنها أمور لا يمكن التحدث عنها علانية لأنها تعني الفنان فقط، ولا يمكن الخوض فيها.
وواصلت الفنانة ندى الريحان حديثها عن أسباب تراجع الأغنية الجزائرية عربيا وعالميا، وحصرتها في الإمكانيات المادية التي تعني شركات إنتاج ذات تقنيات عالية، التي يستثمر فيها رجال أعمال حتى يكون للفنان سند قوي يحميه في الدول الأجنبية، كاشفة أن أغلبية الفنانين يتعرضون للاستغلال من طرف الشركات الأجنبية، ويتلقون عروضا وهمية، الأمر الذي يقضي على الفنان في بدايته.
 كما تحدثت ندى الريحان عن أهمية الإعلام في صناعة الفنان، وقالت إن أكبر دليل على ذلك هو أن في المشرق العربي تجد أن بعض الفنانين لا يتمتعون بصوت فني، لكن بعمليات الترويج استطاعوا أن يصلوا ألى الجمهور ويصنعوا لأنفسهم مكانة في الوسط الفني.
لتستكمل ندى حديثها بتأكيدها أن الأغنية الجزائرية لم تتراجع وإنما الظروف المحيطة بها هي التي تسببت في ذلك على غرار غيابها في مختلف المهرجانات والفعاليات العربية، الأمر الذي يطرح استفهاما عن الدواعي الخفية لذلك.
 وأضافت أنه لو أن الأغنية تراجعت فعلا لما عرفت توافد فنانين عالميين على إعادة بعض الأغاني الجزائرية، على غرار إعادة أغنية «يا دلالي» من طرف الفنان حسين الجسيمي التي عرفت رواجا واسعا.
الشاعر بلقاسم زيطوط: «الأغنية العالمية يصنعها الاعلام»
أما الشاعر بلقاسم زيطوط فذهب بفكرته عن تراجع الأغنية الجزائرية، إلى أن الفن كان سيلقى مكانته المناسبة لولا استبعاد الوزيرة السابقة نادية لعبيدي التي كانت لها استراتيجية ثرية في حقل الفن والثقافة الجزائرية بصفة عامة، وعليه أكد أنه العهد الوحيد في وزارة الثقافة الذي بشر بتغيير جذري لوضعية الثقافة الوطنية إلى الأحسن وعارض الشاعر بلقاسم زيطوط فكرة تقليص عدد المهرجانات الثقافية الناشطة في الوطن، التي انطلقت في تجسيدها الوزارة الحالية، وقال «لماذا التقليص في المهرجانات، ما هي الفائدة في ذلك».
وأعاب في السياق  ذاته سياسة بعض المهرجانات على غرار مهرجان تيمقاد الدولي، التي تغيب فيها نشاطات موازية للحفلات الغنائية كمحاضرات تهم الموسيقى والكلمات والفن والإنتاج، وكلها جوانب مهمة ترتقي بالمعرفة الدقيقة بهذا المجال.
 كما توجه الشاعر بلقاسم زيطوط بندائه إلى الإعلام بكل أنواعه السمعي البصري والمكتوب، للاهتمام بأخبار الفنانين ومتابعتهم في مشاريعهم وإنجازاتهم، الأمر الذي سيحفز الإبداعات ويعطيها نفسا راقيا وبعدا عالميا، موضحا أنه سبق أن تعرض لهذا الموقف حين تجاهلته الصحافة بالرغم من أن اعماله ذات قيمة فريدة من نوعها على غرار تعامله مع الفنانة التونسية لطيفة رأفت التي غنت إحدى قصائده، إضافة إلى تعامله مع الفنانة صوفيا صادق، ولطفي بوشناق، وغيرها من الأمور التي غابت عنها الصحافة الجزائرية، وقال إن الفنان موجود في الساحة ويعمل بمجهوداته الخاصة، لكن تعامل الإعلام معه بالإقصاء في بعض الأحيان وبالتجاهل في أحيان أخرى، هو الذي يجعله بعيدا عن الأنظار».
إبراهيم حدرباش: «علينا الاقتداء بالأغنية المغربية»
التجربة المغربية لابد أن نقتدي بها، فكل هذا لم يأت من فراغ، فقد استطاع المغرب أن يشكل لجنة تعمل على تشجيع أي فنان لديه مشروع يمثل الهوية المغربية، فهم يجتهدون ويجددون أفكارهم في المجال الفني الذي لازلنا نحن نعتبره ترفيها، في حين أنه مظهر من مظاهر الهوية، ومن العوامل المساعدة، الإعلام، ثم يأتي الشعراء والموزعون والتقنيون وحتى مختصون في التسويق وهذا يعد الحلقة المفقودة في مجال الفن في الجزائر، إلى جانب الثقافة، التي يفتقدها الكثير من فناني اليوم، فهو يغني فقط من أجل الشهرة.
الفنان طارق العنابي: «الأغنية الجزائرية توقفت عند الشاب خالد»
وتفضل المغني شاب طارق العنابي لموازنة الأغنية الجزائرية في السوق الفني العربي والعالمي، وقال إنها ضحية بعض التصرفات التي جعلتها تعاني في صمت كبير وأمام أعين أهلها الفنانين الذين لا حول ولا قوة لهم، موضحة أن هذا الأمر لا يعود إلى الفنان بل إلى جهات معنية على أساس أنها ترعى الفن وترتقي به إلى العالمية، على غرار الأموال التي تبذر وتصرف من أجل جلب فنانين أجانب، أو أسماء لا علاقة لها بالفن الجزائري، وعليه أكد طارق العنابي أن الفنان في الجزائر كان من المفترض عليه أن يتمتع بهذه المكانة قبل غيره وتصرف عليه الملايير كما هو الحال بالنسبة للأجانب، وعليه أكد أنه لهذا الأمر لا يمكن توجيه أصابع الاتهام إلى الفنان على أنه السبب الرئيسي في تدور مجاله.
 وتساءل طارق العنابي في سياق حديثه عن سبب غياب الرقابة في المجال الفني، التي عليها القضاء على كل الطفيليات المهدمة للقيم والأخلاق، وقال «غياب الرقابة في المجال الفني سخر فضاء واسعا للغناء الداعي إلى فساد القيم في المجتمع ».
 وبعبارة «الفن في الجزائر أصبح مهنة لمن لا مهنة له» أكد طارق العنابي مدى تراجع مكانة الفن وتدهوره إلى فن الملاهي لكل من لا مهنة له.
 وعن عدم إمكانية رواج الفن الجزائري في العالم العربي المشرقي، قال إن الفنان الوحيد الذي استطاع أن يوصل ويمثل الأغنية الجزائرية هو الشاب خالد، في حين خرجت البقية كضحايا ضعيفة أمام بعض التصرفات التي تفرضها القوة والمال.
 كما وجه طارق العنابي الاتهام إلى استراتيجية شركات الإنتاج التي غلب عليها الطمع المادي على الفني، وعليه أوضح طارق أن الفنان وجد نفسه بين مطرقتين كل واحدة أقسى من الأخرى، والمتمثلة أما التوجه إلى الغناء السوقي أو أخذ عطلة إجبارية لا يعلم أحد مدتها.
وقال طارق العنابي إن المواهب الشبانية الجديدة التي ظهرت في مختلف البرامج الغنائية العربية، كان بإمكانها استغلال الفرصة والتوجه إلى الأغاني الجزائرية بدلا من المشرقية، أين برزت فيها أغلبية الأصوات بطبوع مشرقية بحتة.
الموسيقي سليم دادا: «العمل السريع يجعل الألبومات عبارة عن آلات إلكترونية»
أما الباحث والموسيقي سليم داد فيرى أن الأغنية الجزائرية لا يمكن الحكم عليها بالتراجع، وإلغاء التجارب الناجحة التي وصلت إلى العالمية وكسبت ذوق الجمهور الأوربي والعربي، ونالت رضى سواء في الوقت السابق أو الراهن بالجودة والنوعية.
وأضاف أن الفن في الجزائر يفتقد إلى الكثير من الجرأة، فتجده دائما منحصرا في إعادة استغلال قوالب سابقة، دون التجديد فيها، وعليه أكد أنه من الضروري على الفنان التمتع بروح المغامرة، والعمل على صنع التميز لموسيقى ألبوماته الفنية، ضاربا المثل بتجارب بعض الفرق الشبابية الناشطة في الطابع القناوي والموسيقى العريقة، التي استطاعت إلى حد كبير ضمان تجاوز ألبوماتهم نطاق المحلية على غرار فرقة «قناوة ديفيزيو»، وذلك من خلال نماذج ناحجة في موسيقاها.
هذا وأشار الباحث سليم دادا إلى فكرة استغناء بعض الفنانين الجزائريين عن الموسيقيين المختصين في أعمالهم الفنية، ويحصرها في عمل إلكتروني سريع وبأقل تكلفة، ويضيف المتحدث  ذاته، أن هذا الأمر ينعكس سلبا على نوعية المنتوج الفني، أين يختفي فيه الجانب الإبداعي في الأغنية، وذلك من خلال تحديد الإيقاع والجو الموسيقي العام للأغنية وتوظيف الآلات الموسيقية التي تخدم الجمل اللحنية.
 
وسط هوس الإنتاج والاحتراف
الأغنية الجزائرية من وراء البحار 
إلى الاحتضار
 
استطاعت بعض الأغاني الجزائرية أن تتخطى حاجز المحلية الذي يحاصر غيرها في المشهد الفني الجزائري، وأن تتحول إلى أيقونات في سماء الفن العربي، بعد أن نالت شهرة واسعة، وخرجت من بيئتها ليتغنى بها عدد كبير من المطربين حول العالم، لكنها بعد أن جابت ما وراء البحار تصارع اليوم الاحتضار مع محاولات فاشلة ويائسة لبعض الغيورين على الفن الجزائري.
 
في الوقت الذي تفتح القنوات العربية الأبواب أمام كل المواهب، تغيب الأسماء الجزائرية سواء القديمة أو الجديدة عن الشاشة والسبب مجهول، ولا يعقل أن تكون اللهجة التي يتحجج بها المشارقة، لأنها لم تعد عائقا بعد أداء عديد الفنانين لأغان مغاربية ونجاحها جماهيريا، ومن منا لا يعرف المأساة التي عاشتها سلطانة الطرب العربي فلة عبابسة وتجربتها المرة هناك، والكم الهائل من المؤامرات الذي تعرضت له من طرف فنانين رفضوا صوت سلطانة الطرب التي أظهرت قدرات صوتية سحرية، ولاقت قبولا جماهيريا كبيرا، حيث وصل بهم الأمر إلى تدبير فضيحة أخلاقية لها انتهت بمنعها من زيارة مصر إلى غاية كتابة هذه الأسطر رغم زوال نظام مبارك الذي كانت له يد في ضرب «فلة»، وهي الآن تحاول العودة من البوابة الجزائرية، هذه المرة مع محاولات للتواجد في الساحة المشرقية التي يبدو أنها تعلقت بها. الفنانة زكية محمد لها تجربة في الغناء بالمشرق، فبدايتها الفنية الأولى كانت من دمشق والمملكة الأردنية، ففي دمشق تعاملت مع كبار الموسيقيين والملحنين السوريين، أما بمصر فقد شاركت بالأسبوع الثقافي الجزائري بالقاهرة، وخلاله وجدت الكثير من المصريين يؤمنون برسالتها الفنية، كما اكتشفت أنهم يعرفون زكية محمد الفنانة، وهناك أصرّوا على بقائها بدعوة من دار الأوبرا سنة 1993 ووقعت على إثرها عقدا مع شركة ‹›صوت الفن›› التي سجل فيها كل من عبد الحليم حافظ وعبد الوهاب، وسجلت ألبوم ‹›أمي›› مع الفنانة القديرة مديحة يسري، إلا أنها  تجربتها هي الأخرى باءت بالفشل وعادت بخفي حنين إلى الجزائر.
الفنانة أمل وهبي أيضا من الأصوات الجميلة التي كان معولا عليها للنجاح في المشرق العربي، حيث سافرت هي الأخرى إلى مصر، ورعاها الفنان وهبي السمان، إلا أنها لم تحقق شيئا رغم بدايتها الناجحة وأغنية «الخيالة» التي حققت انتشارا كبيرا.
أغان جزائرية عبرت البحار وعلقت في الذاكرة
كانت فترة السبعينات وما بعدها بمثابة العهد الذهبي للاغنية الجزائرية الذي ظهرت فيه أسماء جزائرية عبرت الحدود وصنعت شهرة وصيت لازال اكثرها عالقا في الاذهان الى غاية اليوم، ومن هذه الأعمال نجد أغنية «يا الرايح وين مسافر» التي تعود إلى نجم الفن الشعبي الراحل دحمان الحراشي الذي غناها وكتب كلماتها ولحنّها أيضا، والتي تغنى بها بعده نجوم معاصرون، منهم علاء زلزلي ورشيد طه، كما تم سرقة لحنها في الهند قبل فترة، «يا المنفي» من أجمل الأعمال التي اشتهرت في أوروبا.
«عبد القادر يا بوعلام» التي تعد من أشهر أعمال الفن الجزائري، وهي بالأصل قصيدة لشاعر شعبي جزائري يدعى عبد القادر بطبجي، توفي ودفن في مدينة مستغانم غرب الجزائر، وكان قد كتب قصيدة طويلة، عدد فيها أسماء كثيرة جدا لمن يعتبرون آباء الطرق الصوفية في الجزائر؛ ومن الأغاني التي نالت شهرة واسعة أيضا نجد أغنية «وهران وهران» للفنان أحمد وهبي، والتي غناها بعده الشاب خالد وآخرون، «ديدي» للشاب خالد، والتي نالت شهرة عالمية تخطت حدود الجزائر لتصبح واحدة من كلاسيكيات الفن الجزائري.
 أما على صعيد الأغنيات الأمازيغية، فنجد أغنيتين هما «أسندو» التي تعتبر مناجاة ما قبل النوم بين طفل وأمه، و»آفافا ينوفا» وقد أثبتت الأغنيتان أن الموسيقى تتخطى حدود اللغة.
وعلى أيدي مغنيين أمثال «الشيخة الرميتي» والشيخ «بلمو» وفرقة «راينا راي»، الذين أدخلوا على الراي آلات موسيقية عصرية، منها «الساكسوفون» و»السانتيتيزور»، أن ذلك جعلها تنفصل نهائيا عن الشعر الملحون، وتدخل عالم العصرنة.
فنانون يجربون باللهجات العربية ويأملون
بدأت ثلّة من الفنانين الجزائريين في اقتحام اللهجة الخليجية بعد عزوفهم عن الغناء باللهجة المصرية، فها هو عبدو درياسة يغني مرة أخرى باللهجة الخليجية، حيث أصدر مؤخرا ألبوما يحتوي عدّة أغان أداها بالعديد من اللهجات العربية، كاللهجة الشاوية، اللبنانية، الخليجية، والسورية. ومن بين هذه الأغاني أغنية «يا كايدهم»، وأغنية «غدارة»، التي تعد الأغنية التي سيحمل الألبوم عنوانها، إلى جانب فنان الراي «كادير الجابوني» الذي حاول هو الآخر اقتحام السوق الخليجية، حيث سخر كل إمكانياته لذلك،  وأطلق أغنية رايوية باللهجة الخليجية والتي اختار لها عنوان «حبيبي نساني» وكتب كلماتها الشيخ عبد القادر الناي، إلا أنه للأسف لم يستطع الظهور على واحدة من القنوات العربية رغم محاولاته التسويقية.
آخرون متمسكون باللهجة الجزائرية رغم كل شيء
بينما هرب بعص الفنانين الجزائريين إلى اللهجات العربية المصرية والخليجية في محاولة لاقتحام السوق العربية، هناك فنانون آخرون أصروا على الغناء باللهجة الجزائرية سواء نجحوا أم فشلوا على غرار الفنان الجزائري الشاب المغترب فادي طلبي الذي أصر وبقوة على مواصلة الغناء باللهجة الجزائرية من خلال أعمال غنائية تعبر عن المعاني الاجتماعية والإنسانية السامية، قائلا: «من حق كل فنان أن يتغنى بلهجته أو بأي لهجة أخرى يحس بقناعته الذاتية بأنها مناسبة مع أعماله»، مصرحا «لن أتوقف عن تقديم أعمالي بلهجة وطني الجزائرية، مهما كان غرض أغاني، سواء وطنيا أو دينيا أو اجتماعيا ومهما تعددت طباعها».
نجوم المواهب فرصة مؤقتة تنتهي بموت غير معلن
في حالات قليلة فقط نصادف اسما جزائريا في أحد برامج المواهب العربية التي تتعمد في كل مرة تهميش الجزائريين وابعادهم عن مثل هذا النوع من المسابقات، ولعل الدليل برنامج المواهب الأشهر «ستار أكاديمي» الذي غابت الأسماء الجزائرية تماما عنه في طبعات عديدة، وحتى المشاركة فيها تنتهي مسيرتها مبكرا، وعند التوجه إلى الحياة العملية تنبذ وتقبر بعيدا، رغم محاولاتها، وهنا نستذكر «صابر الهواري» المتخرج من برنامج «سوبر ستار» الذي غاب رغم امتلاكه لصوت جميل، أما المتخرجون في السنوات الأخيرة فيحاولون البقاء ويبحثون عن الفرص، فهل سينصفهم سوق الفن.
الأغنية المغربية ظاهرة
 يختلف الأشخاص المهتمون بالفن العربي في تفسير ظاهرة شهرة الأغنية المغربية، بين من يعتبرها ركوبا على موجة من الأغاني التي سجلت نجاحاً جماهيرياً بفعل تقديمها لإيقاعات وكلمات جديدة تكتشفها الأذن العربية في المشرق، ومن يضعها في سياق المجاملات الفنية.
 
 صاحب شركة باديدو للإنتاج نبيل بن ناصر لـ «المحور اليومي»:
«على الخواص التسويق للأعمال 
الفنية الجزائرية»
دعا نبيل بن ناصر صاحب شركة «باديدو» للإنتاج
، إلى ضرورة مساهمة الخواص في عملية الإشهار والتسويق للأعمال الفنية الجزائرية، معتبرا أنها السبب الرئيسي في نجاح الأغنية المغربية حاليا، وأشار ضعف تشجيع الدولة للفنانين لتقديم الأفضل، كاشفا في حديثه لـ «المحور اليومي» عن مشروع «ماستير كلاس» الذي يحضر له بالتعاون مع جمعية «من أجل الإيمزاد» بمشاركة فنانين وموسيقين جزائريين وأجانب، سعيا منهم لتبادل الخبرات وتطويرها.
 
أشار نبيل بن ناصر في حواره مع المحور اليومي إلى عدد من النقاط التي تساهم برأيه في تراجع الإنتاج وفشل تجارب بعض الفنانين الجزائريين في دول الخليج، متمنيا في الوقت ذاته أن يلتفت بعض المستثمرين الخواص إلى المجال الفني لاحتوائه والدفع به للأمام.
أضحى واقع الأغنية الجزائرية محل انتقاد مؤخرا خاصة بعد الموجة التي ظهرت والتي تسمى بأغنية الواي الواي، هل توافق على أن الأغنية الجزائرية في تدنٍ مستمر؟
أرى أن الأغنية الجزائرية لم تتراجع على مستوى الساحة الفنية المحلية والعالمية، لأنه لازال هناك إنتاج، وهو ما يترجم العمل المستمر للمنتجين، فقط التراجع سجل على مستوى اقتناء الأقراص، وهو الأمر الذي فرضه المحيط والوضع الحالي، جيث جعل غالبيتهم يتجهون للتسجيل الرقمي، وهو ما عاد بالسلب على المنتجين من خلال انخفاض مبيعاتهم، لهذا تراجعت كمية الإنتاج.
لكن بالمقارنة فإن الأغنية المغربية استطاعت مؤخرا أن تصنع نجاحها في العالم العربي، ما سبب ذلك؟
كل هذا سببه نقص الإمكانيات المادية، فمثلا الفرق التي نتعامل معها على غرار «بابيلون» و«كاميليون»، «الداي» وآخرى تجد لها شعبية سواء في تونس المغرب أو ليبيا، لكن في وقت تصوير كليباتها لا نلقى الدعم الكافي والتقنيات اللازمة التي من شأنها أن ترقي وترفع مستوى الأغنية، فمثلا أغنية بابيلون «يا الزينة» وصلت إلى ما يقارب 60 مليونا، كنسبة مشاهدة، لحد الساعة الإنتاج المغربي لم يحقق هذه النسبة لكن ما ساعدهم في الظهور والبروز أكثر هم الممولون الخواص الذين يساهمون بشكل كبير جدا في المجال الثقافي والفني.
لكن أغنية سعد لمجرد «المعلم» حققت ما يقارب 300 مليون مشاهدة لحد الساعة؟
لكن هذا يخص فنانا أو إثنين مقارنــــة بالعــــدد الكبير من فنانينا هنا في الجزائر، وأكرر أن الامتياز لديهم هو الإشهار والتسويق الذي يساهم بنسبة كبيرة في الترويج لأعمالهم، وهو ما جعلها متواجدة في العالم العربي، دون أن نغفل دعمها أيضا من طرف الممولين الخواص. هنا أقول إن ميزانية كليبات الموسيقى العربية تعادل ميزانية فيلم، وهو أمر إيجابي ومهم للدفع بالأغنية والترويج لها، فلا يمكن إهمال الجانب المادي وتطور الإمكانيات المستخدمة، فهي حلقة مهمة في مجال الموسيقى. وهو ما نفتقده في بلادنا.
أنت مع فكرة استثمار الخواص في المجال الفني والثقافي وليس الاعتماد الكلي على الدولة؟
أكيد لأن هناك بعض الدعم من الدولة فيما خص مساعدة الفنانين في إنتاج ألبوماتهم، لكن لا يمكن أن ترافقهم إلى حد الإشهار وتسويق أعمالهم، هذا دور المؤسسات الخاصة، فلو نلاحظ في أعمال الفنانين فإن جلهم لديهم ممولون.
ماذا عن الإنتاج خاصة أنكم تشهدون نقص اقتناء الأقراص من جهة وعملية القرصنة من جهة أخرى؟
المشكل ليس في القرصنة، فالعالم اليوم يعتمد على تطبيق «الأيتونس» للتحميل، وهنا في الجزائر لا نعتمد بعد على الدفع إلكترونيا، فحاليا بعض السيارات لا تحتوي على أقراص بل على ذاكرة حفظ وهو ما يدفع بالزبون للتحميل عن طريق الأنترنيت، فلا يمكنه الاتصال بالرابط الحقيقي، ليجد نفسه يلجأ إلى القرصنة، وهو ما طرح مشكل الدفع الإلكتروني.
لماذا في رأيك بعض الأسماء تتجه في إنتاجاتها إلى شركات إنتاج أجنبية؟
الفنانون المعروفون على الساحة الفنية الجزائرية لحد الساعة أغلبهم تتم تسجيلاتهم على مستوى مؤسسات إنتاج وطنية ولم يعتمدوا على أية شركة إنتاج أخرى خارج الجزائر على غرار كادير الجابوني، خلاص، فريكلان أو بابيلون، أما البقية فهي قلة القليلة، لأن لدينا كل إمكانيات التسجيل، فقط نحن نشهد نقصا على مستوى «الفيدو» و«التسويق» الذي تساهم في تقديم صورتنا إلى الخارج. وهنا أدعو المؤسسات الخاصة لأن تساهم في الجانب الإشهاري والتسويقي للأعمال الفنية لتقديم صورة جيدة عن الفن الجزائري.
بعض الفنانين يرون أننا نفتقر لاستراتيجية واضحة لتطوير القطاع الموسيقي والفني   في الجزائر، ما تعليقك؟
أكيد، فالدولة لا تولي اهتماما كبيرا للفنان لتقديم الأفضل، والجهة الوحيدة التي تدعم هي الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، كما نشهد نقص المسارح والصالات .
ألا ترى أنه لابد أن ترافق الفنانين فرق موسيقية في الحفلات بعيدا عن آلة «السانتي» أو «علبة الإيقاع»؟
هناك نوع معين يستخدم علبة الإيقاع، لكن الجيل الجديد من الفنانين يحرصون على استخدام مختلف الآلات الموسيقية بما يسمى «أكوستيك».
أليس لديكم فكرة مشروع شراكة مع شركات إنتاج أجنبية من أجل تطوير العمل الفني في الجزائر؟
نحن نحضر لمشروع «ماستير كلاس» بتمنراست بـ «دار الإمزاد»، أين سنقوم بجلب فنانين وموسيقيين جزائريين لديهم قدرات، وفي نفس الوقت نقوم بدعوة أجانب من أجل التبادل الثقافي، وكذا من أجل تطوير الإتصال في الخارج.
الفكرة هي من اقتراح فقط مؤسسة «باديدو» ؟
الفكرة تعود لشركتنا والتعامل مع جمعية «من أجل الإمزاد».
هناك أسماء جزائرية فشلت       في تجاربها في المشرق العربي على غرار فلة عبابسة وزكية محمد، في رأيك لماذا؟
فلة عبابسة لا نقول إنها لم تنجح في الوطن العربي، لكن سوق البلدان العربية تعتبر الموسيقى الجزائرية قريبة من الطابع الأجنبي أكثر من العربي، فإنتاجاتنا ليس لها أي علاقة بالموسيقى العربية، ونجد أن فئة قليلة تتبناها، لأن غالبيتهم تأثروا بالموسيقى الأجنبية، لهذا أرى تسويقنا في أوروبا وأمركيا أكثر منه في الخليج.
على ماذا تعتمدون في خياراتكم وشروطكم لقبول إنتاج أي عمل؟
عندما يكون العمل المقدم والفرقة الموسيقية في المستوى، فإن ذلك يعود بالفائدة على الإنتاج سواء داخل الجزائر أو الخارج، ولا نتردد في قبول العمل.
هل هناك صعوبات فيما يخص إنتاجكم في الخارج؟
لا نواجه صعوبات في الخارج فيما يخص التسويق، حيث نقوم بتوزيع رقمي من خلال الإتفاقيات الموقعة مع شركات توزيع أجنبية .
ماذا عن مشاريعكم؟
هناك ديو لفرقة الإيمزاد مع الفنان كادير الجابوني الذي سيصدر قريبا ضمن ألبومه، إلى جانب إنتاج ثاني ألبوم لفرقة «فريكلان»، كما أن هناك مغني الراب عزو، إلى جانب تعاملنا مع فرقة «تيكوباوين»، وهناك ألبوم جديد للفنانة نورة قناوى سيصدر قريبا .
 
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha