شريط الاخبار
20 مصدّرا للأخذ بالتجربة العالمية خلال المعرض الدولي ببرلين اتفاقية شراكة بين مصدّري الخضر والفواكه مع غلوبال غاب العالمية كلافكس يستهدف السوق الأوربية نظرا للطلب الهائل على المنتوج الجزائري قايد صالح يتعهد بتأمين الانتخابات ويهاجم منتقدي تصويت أفــــــــــراد الجيش إنتاج 120 مليون متر مربع من الخزف الجزائري خلال 2018 أول سروال جينز جزائري في السوق الوطنية مارس المقبل نطالب بتضافر الجهود لدفع عجلة تصدير المنتوجات الفلاحية سيارات فيات و ألفا روميو بقاعة عرض طحكوت! إضراب الأساتذة غير شرعي والخصم من الأجور وارد الحكومة تصرف 2 مليار دولار في الكهرباء خــلال فصل الصيف مرحلة التحالفات ودعم المترشحين تنطلق هذاالأسبوع برلماني إيطالي يكذب بدوي ويؤكد فقدان أكثر من 200 جزائري في عرض البحر مراجعة الاختصاص الإقلـيمي للمحافظات العقارية الجيش يكشف مخابئ تحتوي 07 صواريخ غراد˜ و06 قذائف هاون تراجع التضخم في الجزائر إلى 2.9 بالمائة مطلع 2019 تاجر ذهب يستخرج سجلا تجاريا بوثائق مزوّرة في برج الكيفان الزاوي يدافع عن كتابة الأمازيغية بالحرف اللاتيني ويندد بالنفاق الثقافي صلاح يواجه خطر الإيقاف عوار سيكون مفاجأة بلماضي في تربص مارس المقبل الـ˜بي أس جي˜ وتوتنهام يريدان عطال النسر الأسود وسوسطارة في نهائي قبل الأوان النصرية تتفادى الكبار في الكاف˜ وتستهدف ربع النهائي سفهاء ولاهثون وراء المال والشهرة يحوّلون الرئاسيات إلى مهزلة متابعة مشاريع عدل على هواتف الجزائريين بداية من اليوم تخفيضات لنادي المصدّرين عبرخطوط آغل أزور الجزائر تستهدف رفع قيمة صادراتها إلى 10 ملايير دولار آفاق 2030 186 مليار دينار قيمة إنتاج الحمضيات في 2018 إطلاق برنامج ربط المؤسسات التربوية والصحية بـ ألكوم سات 1 سونلغاز تسجل 316 ألف زبون جديد خلال العام 2018 80 عارضا في الصالون الوطني للتشغيل والتكوين عمال المرصد الوطني للبيئة والتنمية يهددون بالدخول في إضراب استحداث 5 آلاف منصب شغل بمجمع جيتاكس بن غبريت: نسبة الاستجابة للإضراب ضعيفة وأبواب الحوار مفتوحة˜  كوندور يسوّق العجلات المطاطية لعلامة ريكان بالجزائر الحكومة تشرع في تهيئة الفنادق التي خربها الإرهابيون ديون جامعة الجزائر 2 تفوق 20 مليار سنتيم الجزائريون سيستلمون بطاقات اجتماعية قريبا استحداث مديرية البحث العلمي وإطلاق الدكتوراه آفاق 2020 الجيش يكشف 3 مخابئ لجماعات إرهابية بأم البواقي طيار متربص بالجوية الجزائرية يتزعم عصابة للمتاجرة بالمؤثرات العقلية

خليفات جميلات الجزائر يكسرن طابو المرأة السياسية وينافسن الرجال في الانتخابات

هكذا تحدّت نساءٌ العشرية السوداء وواجهن آلة الموت والظلامية


  07 مارس 2017 - 15:17   قرئ 1219 مرة   0 تعليق   ملفات
هكذا تحدّت نساءٌ العشرية السوداء وواجهن آلة الموت والظلامية

ليس من السهل مطلقا أن تكوني امرأة سياسية، خاصة بعد العشرية السوداء، لكن ولأنّ السياسة تحتاج إلى قوّة الشخصية والإرادة، تمكّنت مجموعة من النساء الجزائريات، حفيدات حسيبة بن بوعلي وجميلات الجزائر، من اقتحام هذا المجال الذي كان حكرا على الرجال، وكم من امرأة ضاعت بين أقدام الرجال في مرحلة إعداد قوائم الانتخابات، كلّ ذلك قبل إصدار القانون الذي يفرض على الأحزاب كوطة خاصة بالنساء في المجالس المنتخبة

  

دفعت المرأة الجزائرية ثمن العشرية السوداء باهظا، حرمها من جميع حقوقها المدنية والسياسية، بسبب الضربة التي تلقتها الهوية والثقافة الاجتماعية الوطنية، بعد اقتحام أفكار متطرّفة دخيلة على المجتمع الجزائري، جعلت وجود امرأة ناشطة عيبا وعارا، إلا أنّ ذلك لم يكسر إرادة نساء آمنّ بأنّهنّ شقائق الرجال، أبين إلا أن يقتحمن عالم السياسة اقتداء بأسلافهنّ من الشهيدات والمجاهدات، من طينة حسيبة بن بوعلي وجميلات الجزائر، وكتبن أسماءهنّ بأحرف من ذهب في منافسة الرجال.

وارتأت "المحور اليومي" أن تحتكّ ببعض السياسيات اللواتي عقدن العزم على خوض السياسة، ويشهد لهنّ التاريخ بنجاحهنّ في دخول الهيئة التشريعية، وقد شرّفنها بأدائهن الباهر، بفضل التكوين العلمي والسياسي الذي تمتلكنه.

 

يمينة مفتالي عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني:"تحزنني نظرة الشباب للمرأة... المجاهدون لم يكونوا هكذا"

 

فتحت قلبها للمحور اليومي، بعدما التقيناها تستقلّ حافلة "إيتوزا" للالتحاق بمكتبها بالبرلمان، إنها السيدة يمينة مفتالي، مناضلة في حزب جبهة التحرير الوطني منذ سنوات الحزب الواحد، متحصلة على شهادة الماجستير في الحقوق، محامية، تنحدر من ولاية جيجل، وهي التي تدير محافظتها في الوقت الحالي. تقول السيدة يمينة مقتالي، إنه لم يكن بالهيّن أن تسجّل الجزائر المرتبة الأولى عربيا من حيث مشاركة المرأة في الحياة السياسية، فالجزائر التي تعتبر البلد العربي الوحيد الذي ترشّحت لرئاسته امرأة يعود تاريخ النضال السياسي للمرأة فيه إلى العهد الاستعماري عندما وقفت جنبا إلى جنب مع الرجل. تتحدث السيدة يمينة، عن تجربتها كمناضلة في الحزب العتيد، فتقول "شخصيا تعرضت لمضايقات خلال فترة التسعينات أو ما يعرف بالعشرية السوداء، عندما دخلت أفكار غريبة على المجتمع الجزائري، جيلنا يفكر بنفس عقلية المجاهدات بأنّ المرأة شقيقة الرجل في جميع المجالات تماما مثلما كانت شهيداتنا ومجاهداتنا تفعلن إبان الثورة، لم يكن هناك فرق بين الرجل والمرأة، لكن فترة العشرية السوداء تركت فعلا آثارا سلبية، فقد غيرت الذهنيات وباتت محدودة وتنتقد وجود المرأة في مجالات عدة". تتأسف السيدة يمينة مفتالي كثيرا عن التفكير المتطرّف والرجعي للشباب تجاه المرأة، كما تبدي حزنها العميق لما تلاقيه فتيات اليوم من قبل شقائقهنّ بعكس ما كان أسلافنا يعيشونه.

 

صورية شعبان النائب والقيادية في حزب العمال:"احتكاكي بلويزة حنون زادني حنكة سياسية"

 

صورية شعبان مناضلة شابة من جيل الثمانينات، التحقت بحزب العمال سنة 2004 بعدما كانت من المتعاطفين معه سابقا عندما كانت صحفية بولاية وهران، ومنذ 2010 أصبحت قيادية تنشط إلى جانب المرأة السياسية الحديدية لويزة حنون. تؤكّد صورية أنّ احتكاكها بلويزة حنون كان فرصة ذهبية لتعلّم العمل السياسي، فهي تقدّم لها تكوينا وتفيدها بالنصائح في الأوقات اللازمة، مما جعلها تضع ثقتها فيها وتمنحها صفة القيادية لتسيير المكتب الولائي بولاية سيدي بلعباس. تقول صورية، إنّ المناضلات في حزب العمال لا يواجهن صعوبات تتعلق بالفئة سواء كانت امرأة أو رجلا، كبيرة كانت أم صغيرة، فالأمر الوحيد الذي يحقق لها النجاح هو العمل الميداني والتواصل مع المواطنين.

تروي لنا محدثّتنا بخصوص تجربتها في الخرجات الميدانية واحتكاكها مع المواطنين أنّ الصعوبات التي يمكن أن تواجهها المرأة السياسية تكون في العاصمة فقط، حيث إن المجتمع فيها ما زال يحمل أفكارا رجعية عن المرأة، لكن ينبغي عليها مواجهتها بالإرادة وقوة الشخصية. أما بخصوص ولايات أخرى، فتقول صورية إنها خرجت إلى عدة ولايات ومنها تلك التي يقال إنها محافظة، وكلّ ما لمسته من النساء يتمثل في معرفتهنّ العميقة بالسياسة، رغم الاحتشام من الانخراط في الأحزاب، كما أنّ المجتمع يحترم المرأة السياسية ويقدم لها عدة تسهيلات بل يشجعها حتى تكون فخرا له في المؤسسات المنتخبة، خاصة إذا كانت ذات مستوى تعليمي عال.

 

نادية لوجرتني عضو المكتب الوطني والنائب عن الأرندي:"تعرضت للتهديد بالقتل بسبب نشاطي وخيروني بين الحجاب أو الموت"

 

السيدة نادية لوجرتني، قيادية من الصف الأول في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، نائب بالبرلمان وعضو في المكتب الوطني. فضلت الحياة السياسية على الحياة الشخصية، فرفضت الزواج وإنشاء أسرة، لأنها -ببساطة- تعتقد أن الرجل الجزائري لا يمكنه أن يقبل بزوجة تعمل في مجال السياسة.

بالنسبة لنضال المرأة السياسي، تقول السيدة لوجرتني إن المرأة كانت دائما في الواجهة عندما يتعلق الأمر بالوطن، وشاركت في العمل السياسي والثوري، وهناك نساء خلدن أسماءهن بحروف من ذهب، فعلى سبيل المثال لا الحصر الكاهنة، لالة فاطمة نسومر، حسيبة بن بوعلي، وكلهن عُرفن بالشجاعة والذكاء، بل كنّ قادة على الرجال، وبعدها شاركت المرأة في مهمة التشييد والبناء، وبعدها تراجع دورها بشكل كبير بفعل النظرة السلبية التي فرضتها بعض الأطراف التي حاولت تقزيم دور المرأة في المجتمع وتسويق صورة تقول إنها غير قادرة على العمل السياسي، بحجة أنها ناقصة عقل.. حدث ذلك في التسعينات بفعل التيارات السياسية التي كانت تنشط وقتها، ولم تتبق من النساء المناضلات سوى قليلات، وهو نفس الأمر الذي وقع للرجال أيضا، فقد عرفت هذه المرحلة تدهورا كبيرا في العمل النضالي لتخوف الناس من التعرض للقتل‪.‬

تروي السيدة نادية لوجرتني جزءا من تفاصيل مسارها السياسي خلال العشرية الدموية، وكانت من بين النساء اللواتي تمّ تهديدهن بالقتل إن لم تقم بارتداء الحجاب، تقول إنها كانت في المنزل في بداية الأزمة الأمنية وتلقت رسالة من مجهولين، وحين فتحتها وجدتها ملطخة بالدماء، وقد كتب عليها "يجب عليك أن تتوقفي عن العمل السياسي وارتداء الحجاب وإلا فسيكون مصيرك الموت"، فرفضت أن تخبر عائلتها بذلك، وأخفت الرسالة عن والدها وسلمتها للمصالح الأمنية.

اليوم، تلاحظ السيدة نادية عودة تدريجية لنشاط المرأة سياسيا، لاسيما بعد اعتماد حصة 30 بالمائة للنساء داخل المجالس المنتخبة، ويمكن الوقوف على كثيرات من البرلمانيات اللواتي صنعن الفرق، من خلال تدخلاتهن المهمة خلال مختلف الجلسات، وكذا النشاط الكبير الذي تقمن به، كما أن الحضور النسائي في الجلسات يكون دوما أكثر من الرجال، لهذا يمكنني أن أقول إن الوضع الذي تعيشه المرأة لا علاقة له بنظرة المجتمع، بل الأوضاع السياسية هي التي رسمت عنها هذه الصورة.

 

حكيمة ذهبي

 

 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha