شريط الاخبار
تبون يأمر بتبني مقاربة اقتصادية في إستحداث المؤسسات المصغرة وصول 12 شاحنة محمّلة بمساعدات للمتضررين من زلزال ميلة عطار يؤكد الغاز الصخري ليست أولوية حاليا وتقييم سوناطراك ليس تصفية حسابات بلمهدي يوضح أن الاكتظاظ في المساجد وراء منع صلاة الجمعة وزارة التعليم العالي تحدد تخصصات تجديد المنحة الدراسية بالخارج رحال يشيد بمساهمة القرارات اللامركزية في احتواء كورونا بالولايات بلجود يدعو لتضافر الجهود في محاربة شبكات الهجرة ومافيا المخدرات الحركة تدب في الشوارع والمحلات التجارية مفتوحة إلى منتصف الليل تبون ينهي سنوات احتكار النقل الجامعي ويفتح المنافسة أمام المتعاملين قادة المدارس يشددون على الحفاظ على السر العسكري والالتزام بحسن السيرة نشاط التجار السوريين والصحراويين والأجانب تحت الرقابة في الجزائر تبون يشدد على الالتزام بتدابير الوقاية بعد تخفيف إجراءات الحجر ثلاث سنوات حبسا نافذا ضد درارني وعامان حبسا لبلعربي وحميطوش وزارة التربية تأمر بإحصاء السكنات الوظيفية الشاغرة قبل 31 أوت ريال بيتيس يعرض على ماندي التمديد إلى 2025 مجلس الوزراء وأهم القرارات في قطاع التجارة: مخرجات أجتماع الوزراء بخصوص بعث نشاطات الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب: اهم ما جاء في مجلس الوزراء بخصوص قطاع الصناعة: بخصوص قطاع التعليم العالي والبحث العلمي: أهم ما جاء في اجتماع مجلس الوزراء: تكوين خاص بـ»الحروب الحديثة» لسلاح المشاة بالجيش لمواجهة التهديدات بلمهدي يكشف عن إحصاء أزيد من 4 آلاف مسجد معني بالفتح التدريجي العودة إلي مراكز التكوين منتصف نوفمبر ومناقشة المذكرات في ديسمبر مديرو الثانويات يقترحون إلغاء المرسوم التنفيذي الخاص بالعطل الاستثنائية تفكيك عصابة إجرامية تضم رجال أمن وإداريين تحت قيادة لاعب دولي سابق البروفيسور بلحسين يوصي بتشديد بروتوكولات الصحة بالأماكن العمومية النطق بالأحكام في قضية درارني.. سمير بلعربي وسليمان حميطوش اليوم جمعية التجار والحرفيين تطالب المهنيّين بالتقيّد بإجراءات الوقاية فتح المساجد قبل الأذان بـ15 دقيقة وإقامة الصلاة مباشرة قطاع الأشغال العمومية والسياحة الأكثر تضررا بسبب جائحة كورونا «المحور اليومي» تواصل مسيرتها وتتمسك بمبادئ نذير بن سبع «جازي» يخصص مساعدة بـ100 مليون دج اتحاد الفلاحين يدعو لضمان التعويضات للمتضررين سعر البرميل يتراجع إلى 41.78 دولارا إنتاج 12.7 مليون قنطار من الطماطم في السداسي الأول 90 بالمائة من الوكالات السياحية تتجه نحو الإفلاس احتجاجات على غلق سوق الخضر بمستغانم الجراحة العامة متوقفة بمستشفى 240 سرير ببشار مستشفيان جديدان يدخلان حيز الخدمة نهاية السنة بتقرت المركز الجامعي «السي حواس» بباتنة يقترح 3 دفعات لاستكمال السنة الجامعية

حارب الأصولية الإسلاماوية وأنذر العالم بخطرها وتمددها

التاريخ ينصف شهيد الحرية والديمقراطية الطاهر جاووت


  28 ماي 2017 - 23:08   قرئ 4474 مرة   0 تعليق   ملفات
التاريخ ينصف شهيد الحرية والديمقراطية الطاهر جاووت

تعود الذكرى الرابعة والعشرون لاغتيال الطاهر جاووت من طرف الإرهابيين الاسلاماويين  بعد أن  فهم العالم بأسره الدرس بأن الإرهاب ظاهرة عالمية ولا حدود له. لم يكن  الطاهر جاووت  أديبا وصحفيا فحسب بل كان ذلك المقاوم لكل الأفكار الأصولية التي حاربت رجالا زرعوا بذور العصرنة والسير قدما. فمنذ 26 ماي 1995 تاريخ استهدافه من طرف أياد الغدر أمام مسكنه في  بينام  إلى غاية اليوم لا زال اسمه يذكر نكاية عن القتلة ومعارضي  العائلة التي تسير إلى الأمام .

 

لا يختلف قتلة  جاووت  عن الذين وحّدوا صفوفهم في أنظمة مختلفة لتكريس ثقافة الظلامية ونشر الرعب في كل فج عميق، ومهما اختلفت الأسماء من  طالبان ،  بوكو حرام  أو  داعش ، البطش واحد، فنفس الطرق التي استعان بها سفاحو الـ  جيا  في التسعينات بالجزائر ضد المثقفين أمثال الطاهر، استخدمها  إخوانهم  في بلدان أخرى تعاني -إلى غاية اليوم-من الإرهاب الأعمى ليستهدفوا المعالم الأثرية، ويبيحوا دماء الكتاب والمؤلفين، يحرّمون  المزمار  يفقهون في  الحلال والحرام ...وأشياء أخرى. كان من الواجب أن يدفع الكثير من أبناء هذا الوطن، في تلك الفترة، ثمن الفكر والاجتهاد من أجل زرع شعاع الأمل والوقوف أمام الفكر المتطرف، وهو ما لا يتماشى مع سياسة الغدر والترهيب التي انتهجتها أدمغة دامية جعلت السيف الحد الفاصل لمن يقف أمامها، حتى وإن كانت على شطط، وكان  الطاهر جاووت  الأول في القائمة ليليه من بعد 99 اسما من حملة القلم والقرطاس من مثقفين وصحفيين نضجت في فترة لم يكن لها الحظ لأن تجهر بفكرها، فقد أوئدت في مهدها وسقطت أوراقها بعد ربيع لم يكتمل. كان الطاهر جاووت، شغوفا بالنضال على الهوية فجاءت رواياته وأشعاره رسائل زارعة للوعي وحسست الجزائري بأصوله وتاريخه، قبل أن يمتهن الصحافة فاختار الصفحة الثقافية التي حملت ابداعات رجال الثقافة والإبداع من ذلك الجيل الذهبي الذي أنجبته الجزائر على غرار ديب، معمري، ميموني، بن هدوقة، تيبوشي، خدة، ياسين، اسياخم وغيرهم.

بذلك اكتشفت الصحافة الجزائرية قلما من ذهب خدم لمدة طويلة بأدبه ومقالاته الصحفية الجزائر.  كانت قرية  أولخو  مسقط رأسه سنة 1953 -عام ميلاد الطاهر- في جزائر تحت وطأة المستعمر الفرنسي، عانى -كسائر كل الجزائريين- الفقر والجوع والحرمان، ولعل الأكثر ضيقا من كل هذا  كله هو أنك أينما تولي وجهك في تلك  الفترة لا تجد باب علم تطرقه، فقد حرم الفقراء من هذا الحق في تلك الفترة عكس أبناء الأغنياء منهم، من هنا بدأ تحديه لهذه الحياة التي علّمته أن بعد الشدة يأتي الفرج لا محالة، لقد آمن بأن لا مفر من حب الأهل والبلد، وكان يرى أن من حاد عنها فقد خسر، ومن كان أصله وعشيرته دائما في قلبه فله الشأن العظيم بين أهل بلده، أفكار تربى عليها ومات من أجلها، فقد كان المثقف المتواضع الذي لم يغفله علمه وثقافته وأضواء المدن عن التمسك أكثر بوطنه، وكذا حيه الأصلي وقريته الصغيرة التي ولد فيها حتى وإن كانت في منعزل في نقطة بعيدة في القبائل الكبرى.

بعد ست سنوات من اغتياله -1999-صدر آخر ما عصرته قريحته من الكتابة، وكانت عبارة عن رواية عنوانها  آخر صيف للعقل ، وهي عبارة عن استشراف تخيّل فيها  الطاهر جاووت  الجزائر وهي تحترق بنار الفكر المتطرف في تلك الفترة، هذا التخيّل لم يعمر طويلا حتى أصبح حقيقة، كتبت صفحات عديدة من تاريخ الجزائر بدم خالص من كل أبنائها على اختلاف مستواهم الفكري، سقيت به تربة هذا البلد من أجل سلامته، فقد تنبأ باغتياله، وكانت شخصية  بوعلام يكر  تمثله في كل وقائع الرواية.

كان مقتله صدمة للبلد ليقول الشاعر   أمين خان  أن اِغتيال هذا الكاتب   كان اِغتيالا للجزائر ولمستقبلها؛ ذلك لأن جاووت هو واحدٌ من أقلية من مثقفين كان بإمكانهم تشكيل نواة بديل ديمقراطي .

 ز.أيت سعيد