الشعب يريد مسرحا 

  17 أفريل 2016 - 12:31   قرئ 3106 مرة   ارفع الستار

الشعب يريد مسرحا 

أيها المسرحيون، يا أهل الثقافة، الجمهور متعطش للمسرح، افتحوا المسارح، وارموا بالمسرح للشعب، سيأتي لكم ويسمعكم ويتفاعل معكم، وما شاهدته شخصيا وما لاحظته عن قرب، أن ما يوجد في المدن الداخلية لا نجده في المدن الكبرى بالجزائر، نجد حبهم للمسرح، تعمقهم في فكرة العرض، شاهدت عشقهم لهذا الفن، عيون جمهور المديّة الذي ينتظر بالساعات ليدخل القاعةَ، ليشاهد عرضا مسرحيا بدار الثقافة «حسن حسني»، والشيء نفسه كان في عيون جمهور العلمة، أين كانت لهفة الفرجة لدى الصغير والكبير. كيف لا والمسرح حكاية، يستمتع الجمهور بها ويتشبع بالفرجة، تحمل الحكاية فكرة مفادها الإنسانية، ويحمل المسرح قضايا اليوم ويناقشها فوق الخشبة، ومن جدران العلبة الايطالية توجه رسائل للمتلقي، أغلبها ذات أبعاد سياسية واجتماعية، فهو المسرح وما أدراك ما المسرح جرأة في الطرح، يعري الواقع من تناقضاته في أشكال مختلفة،  فمهما كان طابعه وقالبه يبقى المسرح للشعب، فارموا المسرح له والتزموا الصمت، فالشعب لا يريد شيئا من المسرح سوى أن يرى نفسه فوق الركح، لا يطمح إلى الكثير فيريد أن يبكي نفسه ويضحك على حاله في الفن الرابع. وعليه، يبقى المسرح عنوانا كبيرا للتحدي وللأمل، للفرجة وللنضال. وبالمسرح الجزائري، كان مسرح الثورة شاهدا عليها «شيغيفارا» عند زيارته الجزائر في 1962، تمتع بعرض مسرحي بقاعة الأطلس، أفاد بقوله بعد انتهاء العرض «لم أكن أعلم أن بالجزائر مسرحا، فاكتشفت أن للجزائر مسرح الثورة» فحقيقة هو مسرح لا يخشى أي شيء، ويقول أي شيء!  

 

صارة.ب



المزيد من ارفع الستار