مــــا يجــــــب أن يقــــال

مسرح بلا أجنحة

  02 مارس 2016 - 12:33   قرئ 7351 مرة   صفحات من الثقافة والفكر

مسرح بلا أجنحة


بين الأمس واليوم، المسرح في الجزائر يتخبط حبيس جدران المحسوبية والإدارة الأحادية التي رفعت فنانين بلا مستوى إلى السماء وأبقت آخرين موهوبين يركضون وراء حلمهم، زادهم الوحيد حب للفن الرابع، وعشق غير مشروط في الخشبات الضيقة ومن على الساحات المكشوفة كما انطلق ذات زمان، هو في الجزائر يدور في نفس الفلك وقد خارت قواه.

ما أكبر الخيبة وفرقنا المسرحية تعود خاوية الأيدي من مختلف التظاهرات العربية والأجنبية رغم ما يصرف على المسارح والتعاونيات سنويا من ملايير الدينارات يستفيد منها ذاك وذاك بحق ومن دون وجه حق، لعل وعسى نرتقي قليلا بفنانينا ونرفع اسم بلدنا، لكن في كل مرة وبنفس الطريقة ولأسباب مجهولة، في ذيل الترتيب ماعدا بعض الاجتهادات الفردية لأشخاص لا تهمهم مصالحهم الخاصة وإنما حب هذا الفن.

وفي ظروف تنامي السحق الوحشي لطاقات الإنسان ومواهبه وسلبه حقوقه المادية والروحية، يجب مواصلة البحث عن الطرق الأمثل والأنجع للارتقاء بفرص العيش الكريم لمسرحيينا والعناية بأوضاعهم وبتفاصيل يومهم العادي، وهنا يعود الحديث عن قانون الفنان بعيدا عن تلك البطاقات التي وزعت عليهم، بحيث تكفل كرامتهم أثناء الانتقال إلى الخارج، وحتى عيشهم داخل أسوار هذا الوطن.

فلنصنع أجنحة للمسرح يطير بها عاليا فوق أسوار الحدود والثقافات ولعنة الحروب والكراهية، حتى يكون مسكنا للخائفين والمكلومين والمظلومين يمسحون عبره دموعهم ومآسيهم وأوجاعهم اليومية.

 

سعاد شابخ

 


المزيد من صفحات من الثقافة والفكر