استعادة أموال الريع من مهب الريح

  26 أفريل 2016 - 14:27   قرئ 4305 مرة   صفحات من الثقافة والفكر

استعادة أموال الريع من مهب الريح

في الوقت الذي تذر فيه السياحة الثقافية الملايير في الدول التي تعتز بتراثها وتملك نظرة استراتيجية لمصادر الأموال، حيث أصبحت تمثل حوالي 37 بالمائة من إجمال سوق السياحة الدولية أي ما يوازي ثلث إجمال النشاط السياحي العالمي علما أن هذه السياحة تنمو بمعدل 15 بالمائة عبر دول العالم، لازالت الجزائر تصرف أموالا خيالية لإعادة الاعتبار للتراث الثقافي الجزائري، والحفاظ عليه، من دون أن يعيد هذا الأخير لحد الان أي دينارا صرف عليه، في حين يمكن الاستفادة منه ولو بنسبة صغيرة والمثال مختلف المهرجانات الثقافية التي تقام هنا وهناك وتصرف عليها هي الأخرى الملايير حيث تنظم في اطار ضيق لا يخرج عن الأفلام السينمائية والعروض المسرحية، أو الحفلات الغنائية والمثال مهرجان جميلة السنوي بولاية سطيف أو تيمقاد بباتنة حيث تتزين المدنتين للحدث وتدب الحياة فيهما بفعل فعاليات المهرجان الفني الذي ينشطه نجوم الغناء الجزائري والعربي فتتوافد حشود الجمهور الذين هم سواح كذلك ليضفو على المدينة جوا من الحيوية، إلا أنه للأسف المدينة لا تستفيد غير الرقص والغناء ليلا.

الجزائر تملك الكثير من المواقع والآثار التي تؤهلها لمكانة سياحية مرموقة ولا ينقصها في ذلك إلا التخطيط والاستراتيجية مقترحين استحداث بعض النشاطات الفنية والأدبية، منها جلب الفرق المسرحية والكشفية والموسيقية التي تعد اليوم من أكثر المجموعات القادرة على إقامة النشاطات الثقافية المتنوعة المرتبطة بالتنشيط السياحي، ويمثل التراث الأدبي والاجتماعي والموسيقي مادة ثقافية سياحية حية ومعبرة خاصة إذا استغلت في الأماكن التاريخية، فهل تكون الازمة الاقتصادية التي القاها انخفاض البترول على الجزائر دافعا لاستشعار الخطر، والبحث عن تفعيل ثروة أخرى في الجزائر بدل الذهب الأسود.

 

سعاد شابخ

 


المزيد من صفحات من الثقافة والفكر