ما يجب أن يقال

  26 أوت 2014 - 22:35   قرئ 1612 مرة   صفحات من الثقافة والفكر

ما يجب أن يقال

نعت فلسطين مؤخرا  شاعرها سميح القاسم الذي عرف بشهامة قلمه في المقاومة وبإطلاق الرصاص عبر كلماته التي توسدتها أشعاره، فرحل صاحب «غزة تبكينا لأنها فينا» في خضم ما يشهده إخواننا في فلسطين من حرب  وقمع وتدمير، والساحة الأدبية العربية والجزائرية تبكي لرحيلك يا سميح، فطالما خطى عبر قلمه الكثير لتبقى البصمة الأقوى لفلسطين وللعالم العربي، فقد قال «جان كوكتو» «لا تبكوا هكذا.. تظاهروا فقط بالبكاء، فالشعراء لا يموتون إنهم يتظاهرون بالموت فقط»، إنه الزمن العجيب الذي يموت فيه الشعراء، تعالوا عن الباطل بصوت الحق عبر أشعراهم التي لن تموت وتشهد لوفائهم لتبقى عبق ذكراهم فيها، فرحل صاحب «أشد من الماء حزنا» و«بوابة الدموع»، رحل صاحب «من وراء القضبان» و«رسالة من المعتقل»، رحل من قال:

 أنا لا أُحبُّكَ يا موتُ.. لكنّني لا أخافُكْ
وأدركُ أنَّ سريرَكَ جسمي.. وروحي لحافُكْ
وأدركُ أنّي تضيقُ عليَّ ضفافُكْ
أنا.. لا أُحبُّكَ يا موتُ..
لكنني لا أخافُكْ!
كانت هذه الكلمات آخر ما كُتب على صفحة الشاعر سميح القاسم على موقع التواصل الاجتماعي «فايس بوك» قبل رحيله بساعات، فرحل في صمت معاناته ومعاناة شعبه صاحب «القصيدة الناقصة».
صارة بوعياد



المزيد من صفحات من الثقافة والفكر