بقلم: حميد آيت مزيان

تضخيـــم إعلامـي

  10 جانفي 2018 - 10:01   قرئ 692 مرة   مسـمار جحـا

في كل مرة يتعلق الأمر بالجزائر، تضخم وسائل الإعلام الفرنسية المسائل، وتهولها بشكل  يوحي بأن هذا الإعلام الفرنسي ليس محايدا على الإطلاق، بل غارق في الذاتية إلى أذنيه. فقد ضخمت مؤخرا مسألة طلب اللجوء السياسي على أراضيها، وأوردت أن الجزائريين هم من يشكل النسبة الأكبر، وأكثر من هذا ركزت على الجزائريين دون غيرهم من طالبي اللجوء السياسي، وهذا يؤكد مرة أخرى توقف الموضوعية والاحترافية الفرنسية عند نقطة الصفر، عندما يتعلق الأمر بالجزائر. فالنوايا السياسية والمواقف المنحازة، أصبحت ميزة الإعلام الفرنسي، وهو يتناول القضايا المتعلقة بالجزائر. من قضايا السياسة، إلى الاقتصاد والثقافة، فلا يوجد لديها شيء اسمه الموضوعية وتحري الدقة، وتغليب الإعلام على السياسة، فكلاهما يتداخلان، ولا ينفصلان أبدا، بل هما شيء واحد في النهاية، وهذا يخدم ذاك بشكل يطرح كثيرا من التساؤلات. ويتضح من خلال كل هذا، أن الإعلام الفرنسي ما يزال حبيس تصورات استعمارية قديمة ترفض الاختفاء، وهي التي تحرك المخيال الإعلامي الفرنسي، ولو بشكل لا شعوري.  وإلا كيف يمكن تفسير التحريف الذي خضع له التقرير الصادر مؤخرا عن الديوان الفرنسي لحماية اللاجئين، حيث ركزت وسائل الإعلام الفرنسية في قراءتها للتقرير على الجزائريين دون سواهم من طالبي اللجوء السياسي.. طبعا هذه مسألة من مسائل كثيرة تغيب فيها الدقة والموضوعية ويحضر التضخيم في الإعلام الفرنسي.

 


المزيد من مسـمار جحـا