بقلم: حميد آيت مزيان

القدس ومسجد باريس

  14 جانفي 2018 - 10:20   قرئ 681 مرة   مسـمار جحـا

تهميش مسجد باريس وشخص دليل أبو بكر من حضور مراسيم تبادل التهاني بقصر الإليزي بباريس يعني الشيء الكثير، فهو نكران للتضحيات التي قدمها آلاف الجنود المسلمين من الجزائر والسنيغال وغيرها من البلاد الإفريقية خلال الحرب العالمية الثانية، ومشاركتهم إلى جانب الحلفاء ضد النازية الهتلرية. وهذا موقف غير مفهوم أدى إلى انسحاب مسجد باريس من المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، ولهذا الانسحاب نتيجة كارثية سوف تؤدي حتما إلى عرقلة اندماج الجالية المسلمة في الجمهورية الفرنسية، وهو الغرض الذي تأسس من أجله (المجلس)، كما سيُقلل من حضور مسجد باريس في الفعاليات الرسمية الفرنسية، الأمر الذي سينتج عنه بروز قوى أخرى تسعى لأن تكون بديلة، وربما لن تكون بنفس اعتدال السيد دليل أبو بكر، الذي عُرف بابتعاده عن الغلو، وميله أكثر لاحترام قيم الجمهورية الفرنسية، في وقت تلعب فيه الحركات المتشددة في فرنسا وفي غيرها من البلاد الأوروبية دورا كبيرا.  علما أنه يتعامل مع الحكومة والدولة الفرنسية في عدة قضايا كبناء المساجد والتجارة الحلال وتأهيل عدة أئمة وتأطير المسلمين، وتحديد الأعياد الإسلامية في فرنسا. وليس مستبعدا أن يكون ما أعرب عنه المجلس منذ شهر تقريبا، حينما عبر عن قلقه من قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، داعيا المسلمين الفرنسيين إلى عدم الوقوع في فخ انتقال النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني إلى فرنسا، قد جاء بتأثير من مسجد باريس، فكانت النتيجة، منع رئيسه من حضور الاحتفالات الرسمية.



المزيد من مسـمار جحـا