بقلم: حميد آيت مزيان

زهير إحدادن.. رجل التعايش

  22 جانفي 2018 - 11:45   قرئ 585 مرة   مسـمار جحـا

زهير إحدادن.. رجل التعايش

كان المرحوم زهير إحدادن عملة نادرة فعلا. ورحيله خسارة كبيرة. جمع بين الوطنية والعلم ولم يفرط في كل ما يجمع بينهما. وقلة هم الرجال الذين ابتعدوا عن الأيدلوجيات القاتلة مثلما فعل هو، مفضلا الانحياز للصرامة العلمية لوحدها ودون غيرها. فمن عرف الرجل عن قرب إلا وكان شاهدا على قدرته على تقديم خطاب عقلاني يجمع ولا يُفرق أبدا. يلم الشمل ويضع الجميع على درب الروح الوطنية. وهذا هو دأبُ جيل زهير إحدادن، الذي تربى في صفوف الحركة الوطنية الجزائرية، وبالضبط في صفوف حزب الشعب – انتصار الحريات الديمقراطية. فهو جيل نادر، علينا أن نعتبره مرجعية يُقتدى بها، قابلة لأن تكون بئرا ترتوي منها الأجيال، وتكتسب بواسطتها هذه الرغبة في السير على دروب العيش المشترك. ينتمي زهير إحدادن للجيل الذي خدم الثورة أولا ثم الجامعة ثانيا. وظل وفيا لهذه الجامعة طيلة سنوات عمره، لم يتركها ولم يُفرط فيها. جمع المرحوم بين اللغات العربية والفرنسية، وحتى الأمازيغية. لم يكن من هؤلاء المثقفين الذين ينحازون للغة على حساب لغة أخرى. وقد أظهر هذا التعايش الذي اختاره عن وعي في كتاباته وفي مواقفه المعتدلة التي تنم عن شخصية قوية لا تعرف الصدام بقدر ما تعرف التعايش.



المزيد من مسـمار جحـا