بقلم: حميد آيت مزيان

المتوسط.. خيار المصير المشترك

  23 جانفي 2018 - 10:46   قرئ 684 مرة   مسـمار جحـا

المتوسط.. خيار المصير المشترك

لا مناص من خيار المصير، العيش المشترك، والتقارب الحضاري، بالنسبة لدول حوض البحر الأبيض المتوسط. فالمنطقة هي من أكبر المناطق عبر العالم قُرباً واقتربا على بعضها، وهي المنطقة التي عرفت تنقلات كبيرة عبر التاريخ إلى درجة أن الشمال والجنوب يتلقيان بسرعة كبيرة. وضفتا المتوسط مجبرتان على التعايش، فلا أي ضفة بقادرة عن التخلي عن الضفة الأخرى، نظرا لارتباط مصيرهما. بالتالي فإن الاجتماع الذي احتضنته الجزائر العاصمة أول أمس، ضمن مجموعة «الحوار 5 + 5»، بغية بعث الحوار بين بلدان الضفة الغربية للمتوسط، يعد بمثابة نتاج تواصل تاريخي، يعكس لحظة التداخل في بلدان هذه المنطقة عبر التاريخ، الذي يشهد على درجة التواصل الكبيرة التي انتشرت منذ القدم. فالتواصل الحضاري الذي تحدث عنه وزير الخارجية عبد القادر مساهل، خلال افتتاح أشغال الندوة، هو القادر على خلق شراكة آنية، ورغبة في العيش المشترك، بين بلدان بإمكانها أن تحقق الكثير من المكاسب بفعل هذا الخيار. صحيح أن منطقة المتوسط عرفت لحظات صدام وصراع حضاري، على مر الأزمنة،  لكن الوعي بضرورة التلاقي هو الذي أصبح يغلب على بلدان الحوض الأكثر تفاعلا على المستوى الحضاري عبر التاريخ، وهو حوض البحر الأبيض المتوسط. 



المزيد من مسـمار جحـا