بقلم: حميد آيت مزيان

نعم لجماجم المقاومين..لا للأرشيف المشكوك فيه

  28 جانفي 2018 - 09:59   قرئ 670 مرة   مسـمار جحـا

نعم لجماجم المقاومين..لا للأرشيف المشكوك فيه

نعم لعودة جماجم المقاومين الجزائريين، بعد سنوات طويلة من الحفظ في متحف الإنسان في فرنسا، لكن يجب توخي الحذر من الأرشيف الموجود هناك. فهو ليس بالبريء، ولا بالأرشيف الذي يمكن الاعتماد عليه لكتابة تاريخنا. وقد انتشرت خلال الأيام الأخيرة ما يشبه الموضة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يأخذ بعض من رواده كتب فرنسية حول تاريخ الجزائر، ونشرها على نطاق واسع، دون أن يعلموا أنها من تأليف مؤرخين كانوا ينضوين تحت لواء مدرسة التاريخ الكولونيالية. وقد وُجدت تلك المدرسة من أجل تشويه تاريخ الجزائر. فكثير من تلك المراجع، تُظهر منطقة شمال إفريقيا، كمنطقة لم تعرف الحضارة إلا مع الغزاة والأجانب، وأن أهلها لم يكونوا قادرين على بناء وتشييد مدينة واحدة. ويأتي على رأس هؤلاء المؤرخين كل من «ستيفان غزيل»، و»فيليكس غوتييه»، اللذان عاثا فسادا في تاريخ الجزائر بغية تشويه الشخصية الوطنية الجزائرية، وجعلها شخصية لا تعيش بدون الاستعمار. وما تزال كتابات هؤلاء تنتشر بشدة للأسف، رغم أن المؤرخ الراحل محمد شريف ساحلي تنبه لها في الأربعينات، وألف كتابا بعنوان «تحرير التاريخ من الإستعمار». وعليه نقول، نعم لعودة جماجم المقاومين، وحذار من هذا الأرشيف المدمر، وبالأخص لما يسقط بين يدي أصحاب النوايا السيئة.



المزيد من مسـمار جحـا