بقلم: حميد آيت مزيان

أمور غريبة تُقال حول «الغش»

  29 جانفي 2018 - 10:14   قرئ 571 مرة   مسـمار جحـا

أمور غريبة تُقال حول «الغش»

من بين أغرب الأمور التي قرأتها أمس، مقال ورد في صحيفة جاء فيه تعبير «جيل بن غبريت والغش». ويفهم من هذا المقال، أن ظاهرة الغش في مجتمعنا ارتبطت بوزيرة التربية الحالية، أو جاءت معها، ورافقتنها. وهذه مسألة في غاية الحماقة والعمى، من منطلق أن الغش تحول إلى ظاهرة منتشرة في كل مكان. فهل الغش الذي نراه يوميا في أسواقنا، مرتبط بوزيرة التربية؟ وهل مظاهر الغش الأخرى في العمل، وفي كل مظاهر الحياة مرتبط بها؟ وهل الحصول على شهادة التعليم مرتبط بالجيل الحالي فقط؟ ومن أغرب الأمور كذلك، أن بعض الأحصائيين -أو من يدعي ذلك، وهم في الحقيقة جماعة من المؤدلجين العاجزين عن التفكير العلمي- يربطون الغش بالجيل الثالث. يا لها من حماقة مثل هذه الأفكار!إنه عمى حقيقي. يصرحون بهذا علما أن الغش ظاهرة منتشرة عندنا منذ سنوات، وليس وليد الجيل الثالث إطلاقا. مثل هذه الأكاذيب، هي الغش بعينه، بمعنى أنها هي الغش في حد ذاته. لأنها أكاذيب بعيدة عن الحقيقة. كلام فيه نوايا تقصد تشويه الواقع والابتعاد عن الحقيقة، وهي أن ظاهرة الغش منتشرة ليس فقط في التعليم، بل في كل مكان من مجتمعنا، حتى  تلك التي لا يمكن أن نتصور أنفسنا أننا قد نواجه فيها الغش.



المزيد من مسـمار جحـا