بقلم: حميد آيت مزيان

التدخل في شأن دول أخرى

  30 جانفي 2018 - 09:55   قرئ 593 مرة   مسـمار جحـا

التدخل في شأن دول أخرى

يستغرب المرء كثيرا، ويصاب بالدهشة حينما يسمع جزائريين يتدخلون في الشأن الداخلي للدول، سواء كانت قريبة أو بعيدة، دون أن يكون لذلك أية صلة بالجزائر. بمعنى دون أن نسمع تصريحا أو موقفا معاديا للجزائر، من هذه الدولة أو تلك، من هذا الشعب أو ذاك، ورغم ذلك يعطي الكثير من الناس الحق في الحديث عن الشأن الداخلي لهذه الدول، وتلك مسألة لا تجوز مثلما يقال، ولا تليق أبدا. فما دخل أحدنا بالشأن الداخلي المصري على سبيل المثال، لماذا يستعمل البعض قناعاتهم الأيديولوجية من أجل مناهضة النظام المصري ومعاداته على سبيل المثال. وحينما يحدث العكس، ونسمع مواقف مصرية بخصوص الجزائر، تقوم القيامة، ويكثر اللغط والجدل. أعتقد أن السياسة الداخلية للدول عبارة عن شأن داخلي، لا يهم سوى أهل هذا البلد أو ذاك، دون غيره. فهم أولى بشؤونهم، وهم من يملك القابلية للحديث عنها، عبر اتخاذ المواقف، وكل طرح أو تصور يأتي بعيدا عنهم لا يجوز، ولا يليق. الانتخابات الرئاسية في أي بلد، لا تهم سوى أهله. ونقصد هنا مسألة اتخاذ الموقف، والتخندق مع هذا التيار ضد ذلك التيار. ومن بين الأمور المقيتة، هذه المساندة الأيديولوجية التي نجدها لدى بعض أنصار التيار الإسلامي، الذين يتجاوزون حدودهم بشكل ظاهر، ونجدهم يساندون بعضهم هنا وهناك، ضاربين عرض الحائط خصوصية الدول، وما يسمى بالشأن الداخلي. 



المزيد من مسـمار جحـا