في قضية طارق رمضان

  04 فيفري 2018 - 10:10   قرئ 729 مرة   مسـمار جحـا

في قضية طارق رمضان

طريقة تعاطي البعض مع قضية المفكر الإسلامي طارق رمضان، تثير كثيرا من التساؤلات. فبعض التعليقات من هنا وهناك، تبدي كثيرا من الغبطة وهي تراه في هذا الوضع الذي لا يُحسد عليه. تحاكمه حكما مسبقا، وتنزل عليه العقاب، دون انتظار قرار المحكمة. وهذا عبارة عن تصفية حسابات أيديولوجية، لا تليق. فالرجل مهما اختلفنا معه يجب أن يُعامل كمفكر، وكإنسان، ولا يليق الانسياق وراء العاطفة، والأحكام المسبقة في حق إنسان مهما كانت صفته. لا يليق كذلك أن نتعامل مع هذه القضية تعاملا حاقدا أعمى. نخضع وننساق لاعتبارات سياسية أو أيديولوجية، ونصب جم غضبنا على من نختلف معه اختلافا جذريا. فالاختلاف يكون مع الأفكار، ومن البديهي إظهار ذلك أثناء النقاش، أما ما غير ذلك، وأقصد محاولات شن التهجم على إنسان متهم، لم تصدر حوله أية أحكام، فذلك يتنافى مع كل مظاهر التحضر والإنسانية. ناقشوا الرجل في أفكاره، وعلينا أن ننتظر أحكام القضاء، دون ذلك يعتبر تصفية حسابات، ومحاولات يائسة للنيل من المختلف أيديولوجيا وفكريا. وبهذا انقسم الناس شطرين بخصوص قضيته، وشخصيته. فهناك من يدافع عنه كأنه إنسان معصوم لا يخطئ، ومنهم من يعتبره «شيطان». وبإمكان هذان الطرفان أن يتصارعا، وتظهر بينهما خلافات قد تؤدي إلى بلوغ حد الصدامية. لا يوجد أحسن من التريث، وتجنب الأحكام القاسية من جهة، وتلك التي تبجل الشخص من جهة أخرى.  

بقلم: حميد آيت مزيان

 


المزيد من مسـمار جحـا