بقلم: حميد آيت مزيان

الفلسفة الأمازيغية في جامعاتنا

  19 فيفري 2018 - 11:03   قرئ 720 مرة   مسـمار جحـا

الفلسفة الأمازيغية  في جامعاتنا

يدرس، خلال السنوات الأخيرة، وبكثير من الجد والمثابرة، كثير من الباحثين
 الجزائريين على الهامش، الفلسفة الجزائرية القديمة التي يسمونها الفلسفة الأمازيغية، سعيا منهم لاكتشاف تراث إنساني ضارب في التاريخ. تخصصوا فيها برفقة ثلة من الباحثين المنتمين للجيل الجديد، البعيدين عن التأثيرات الإيديولوجية. يقرؤونها انطلاقا من فكر يصبو إلى التعددية، ويقترب من تصور مختلف ينأى عن الأحادية «اليعقوبية» الموروثة عن الثورة الفرنسية، كنزعة تأثرت بها الثقافة الجزائرية الرسمية منذ الاستقلال. يريد هؤلاء - وهم في الغالب باحثين مستقلين- إخراج هذا التراث القديم من دائرة النسيان، بدون رفض (مُعاكس) للإرث العربي الإسلامي، مثلما يفعل بعض الغلاة، في محاولاتهم لإنتاج تصورات معكوسة لم تتخلص من مرض الإقصاء. ويسعون لتقديم «الفلسفة الأمازيغية»، في صورة فكر تأثر بثقافات مُختلفة، وترك بصمته فيها. ويُظهرونها على شكل فكر قاوم الهيمنة الإمبراطورية (الهيلينية والرومانية على حد سواء)، مثلما تجلى في الفكر «الدوناتي» (التوحيدي)، الذي استنكر الهيمنة الرومانية، ووقف ضد تصورات القديس أوغسطين، حليف روما ويدها القاهرة والضاربة في شمال أفريقيا.



المزيد من مسـمار جحـا