بقلم: حميد آيت مزيان

لا مجال للعودة إلى الوراء

  25 فيفري 2018 - 10:47   قرئ 784 مرة   مسـمار جحـا

لا مجال للعودة إلى الوراء

اتضح جليا الآن، بما لا يرقى له الشك، أن المدرسة العصرية هي التي أصبحت في خطر. والغريب، في الأمر هو هذه الأصوات التي تتعالى هذه الأيام، والداعية إلى عودة دكتور معروف بدعوته للتعريب الشامل والمؤدلج، وبنصرته للغة الإنجليزية على حساب اللغة الفرنسية، وكأن الإنجليزية ليست بلغة مستمر، كما هو الحال مع اللغة الفرنسية. هذه الأصوات تعلم جيدا أن هذا الأستاذ يحمل أيديولوجية تعمل لصالحهم، كما تساعد أنصار التيار المحافظ. ويعتبر هؤلاء الداعين لهذه العودة، من أنصار مدرسة محافظة، ومن أنصار أفكار تقوم على تصورات منغلقة، وكأننا في زمن السبعينات. هم يدعون لعودة من لم يفصلوا بعدُ في كثير من القضايا التي تخص الهوية الوطنية، وبالأخص مسألة اللغة الأمازيغية، ومكانتها في المدرسة الجزائرية، وهنا بيت القصيد بالنسبة لهؤلاء. إنهم يسعون للاستنجاد بمن يحقق لهم أهدافا أيديولوجية، لبسط هوية منغلقة من جديد، بعد أن تحققت المكاسب الكثيرة بفضل فطنة السلطة، على مستوى الهوية. ويدرك هؤلاء المحافظين هذه المسألة جيدا، ويعتقدون أن الخلاص موجود بين يدي هذا الأستاذ، صاحب الخطاب المنغلق، الذي لم يتطور، ولم يساير التوجهات الجديدة للمجتمع الجزائري، ورغبته في استعادة كل مكونات ذاته، وتاريخه الذي تعرض للتهميش والطمس بعد سنوات طويلة من الرفض على وقع الحزب الواحد. لقد انتهى هذا الزمن، والمجتمع الجزائري اختار الهوية المنفتحة، ولا مجال للعودة إلى الوراء.



المزيد من مسـمار جحـا