بقلم: حميد آيت مزيان

المدرسة تصنع المواطن

  26 فيفري 2018 - 10:58   قرئ 578 مرة   مسـمار جحـا

المدرسة تصنع المواطن

المدرسة تصنع المواطن، وليس غير المواطن. مهمتها الارتباط بالعصر، دون نسيان الجذور، لكن مسألة الجذور هذه ليست هي لوحدها التي يكتنفها الخلاف، هناك من يريدها أحادية الاتجاه، وهناك من يرغب في أن تكون قائمة على التعدد والتنوع. على أنصار التوجه الأحادي، أن يدركوا أن زمن الأحادية قد ولى. انتهى. لم يعد له وجود. كل الأمم أصبحت تفكر تفكيرا متعددا لبناء هوياتها على التنوع، حتى تتجنب ما أسماه الروائي اللبناني آمين معلوف «الهويات القاتلة». لا مناص من تجنب ذلك، في عصر يعتبر الانفتاح مسألة مهمة وضرورية بالنسبة إلينا، على خلاف باقي العصور التي عرفت سيادة التصور الأحادي، المنغلق، الرافض للمختلف والتنوع. العالم برمته تغير. والتاريخ يقدم لنا نماذج كثيرة عن تداخل الحضارات، واللغات، والثقافات. وهو تداخل جعل من الأحادية شيئا مقيتا. أمرا منتهي. المدرسة الجزائرية يجب أن تكون سائرة نحو روح العصر. روح العصر هو الخلاص. والأصوات التي تختفي وراء المطالب الاجتماعية، لا تريد أن تحقق مثل هذه المطالب والتصورات. ترفض العصرنة. وتفضل الحلول السهلة التي تجعلها باقية في قوقعة الهوية التقليدية، المنغلقة التي لم يعد لها أي مبرر للوجود في هذا العصر. المدرسة يجب أن تسير في اتجاه توفير ظروف المواطنة، ولا شيء غير المواطنة.



المزيد من مسـمار جحـا