يوم أرض دامي في فلسطين

  01 أفريل 2018 - 16:24   قرئ 756 مرة   مسـمار جحـا

لم يمر "يوم الأرض" هذا العام بسلام في فلسطين. ويعتبر حدثا محوريا في الصراع على الأرض الفلسطينية، وفي علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الإسرائيلي المنغرس مثل الخنجر، حيث أن هذه هي المرة الأولى (سنة 1976)  التي ينظم فيها العرب في فلسطين منذ عام 1948 احتجاجات رداً على السياسات الإسرائيلية بصفة جماعية وطنية فلسطينية. وقد شارك أمس، الآلاف في غزة في مسيرات تشييع جثامين متظاهرين استشهدوا في مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود بين قطاع غزة والأراضي المحتلة أسفرت عن استشهاد 16 فلسطينياً وجرح أكثر من 1400 آخرين في واحد من أكثر الأيام دموية منذ العدوان الإسرائيلي على القطاع في 2014، فأقام الفلسطينيون يوم حداد وطني على شهداء ذكرى "يوم الأرض" في غزة. وقد راح العالم، يفند لادعاءات الإسرائيلية بارتكاب بعض المتظاهرين أعمال عنف، علما أن القانون الدولي يحظر استخدام القوة الفتاكة إلا في حال وجود خطر داهم. لكن مرة أخرى إسرائيل تتعنت، ولجأت للقوة. فهي لا تستمع لصوت العالم، بل فقط لصوتها، ولعنفها، وجبروتها. وحسب ملاحظين، فإن القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بنقل السفارة إلى القدس، وسعيها لفرض سياسة الأمر الواقع، هو الذي فتح شهية اليمين المتطرف لاتخاذ جملة من الإجراءات الوحشية بحق الشعب الفلسطيني في عموم  فلسطين، مما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا. 

 حميد آيت مزيان

 


المزيد من مسـمار جحـا