إسرائيل .. المضي في التعنت

  07 أفريل 2018 - 15:37   قرئ 4200 مرة   مسـمار جحـا

عودة المواجهات مؤخرا بقطاع عزة، بين الفلسطينيين وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، توحي أن حرب "التفقير"، وحياة العوز والفاقة التي فرضتها إسرائيل على فلسطينيي غزة، بلغت حدتها، مما يوحي أن الوضع لم يعد يطاق، وأن الانفجار القادم سيكون أكثر شدة. ويضاف التفقير المفروض لسياسات الاقتلاع والتشريد والحروب والاحتلال والحرمان من الحقوق الوطنية.  وقد أدى ذلك إلى إفقار دائم لفئات واسعة من الشعب الفلسطيني، ليس في قطاع عزة فقط، بل في فلسطين برمتها. وقد انعكست الإجراءات الإسرائيلية، وسياسة الحصار الشامل، على المستوى المعيشي للأسر الفلسطينية، بحيث ارتفعت معدلات البطالة بصورة لم يسبق لها مثيل، كما ارتفعت معدلات الفقر بين السكان الفلسطينيين.  وتشير نتائج مسح إحصائي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إلى أن نسبة الأسر الفلسطينية التي تقع تحت خط الفقر ارتفعت كثيرا، في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ بداية انتفاضة الأقصى، وهذا يعني أن أكثر من مليوني فلسطيني أصبحوا يعيشون تحت خط الفقر. ولا تزال إسرائيل ماضية في مصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات وتوسيعها وتهويد مدينة القدس المحتلة، والتنكر للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. بالتالي فإن عوامل الإفقار والاستلاب للفلسطينيين لا تزال مستمرة، بل وتتفنن قوات الاحتلال الإسرائيلي في ابتداع أساليب وأشكال جديدة للسيطرة والتحكم في الموارد الطبيعية للشعب الفلسطيني. لكن يبدو من خلال ما يجري خلال الأيام الأخيرة، أن الوضع الحالي يهيئ لثورة أعظم.   

 حميد آيت مزيان
 


المزيد من مسـمار جحـا