حينما كانت صورة يوغرطة مصدر إزعاج

  09 جانفي 2019 - 11:01   قرئ 485 مرة   مسـمار جحـا

حينما كانت صورة يوغرطة مصدر إزعاج

  تستمر الاحتفالات بيناير طيلة هذه الأيام وإلى غاية يوم 12 يناير الجاري، وما بعد هذا التاريخ الرمز، حيث سيكون عطلة مدفوعة الأجر. والملاحظ هذه السنة أن قلة الاحتدام والنقاشات المتشنجة والجدل غير المجدي قد اختفت على وسائط التواصل الاجتماعي، وظهر أن المجتمع الجزائري برمته مستعد لاكتشاف الجزء المُهمش والمخفي من هويته ومن تاريخه الوطني، ولم يعد تاريخ الأمازيغ بمثابة ذلك التاريخ المخيف الذي يهاب منه البعض. في مارس من سنة 1971، حينما أصدر المفكر الراحل مولود قاسم نايت بلقاسم الجزائر الأولى من مجلة  الأصالة˜ وهي مجلة تحظى بشؤون الفكر والأدب والثقافة، تصدر عن وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية، نشر على صفحتها الأولى صورة للاغليد  يوغرطة˜ فقامت القيامة، وتعالت الأصوات الرافضة والمستنكرة لصورة أحد زعماء الجزائر. علما أن المجلة لم تنشر سوى صورة ليوغرطة، دون أن يكون ذلك مرفقا بمقالة حوله. ولم تهدأ الأوضاع حينها إلا بعد تدخل العقلاء. طبعا تغيرت الأوضاع، ولم يعد يوغرطة مصدر ازعاج البعض، وحدثت ثورة في العقليات، وسيظهر يوغرطة في عملتنا الورقية، وكل هذا جاء بفضل إرادة سياسية تركت فكرة الأحادية جانبا واختارت الاستماع للمجتمع الجزائري في كل مكوناته. 

 


المزيد من مسـمار جحـا