يناير يفضح الأصوات النشار

  13 جانفي 2019 - 10:54   قرئ 463 مرة   مسـمار جحـا

يناير يفضح الأصوات النشار

 محاكمة المجتمع باسم الدين لا يقدم شيئا. هو تعالي مقيت ومرفوض. فالمجتمع ذكي بتقاليده، وبتمسكه بأصوات أجداده. وتلك التقاليد لم تكن معادية يوما للدين. أصوات الأجداد لم تعاد الدين يوما، ولم تقف ضده. فلماذا إذن تخرج علينا، بعض الأصوات النشاز من حين لأخر لكي تُحاكم المجتمع في تقاليده الموغلة في القدم باسم الدين، وفي تشبثه بموروثه الثقافي؟ حينما نسمع مثل هذه الأصوات، من تيارات  خارجة˜ خارجية لا تساير مسايرة المجتمع في عمقه، وفي نزعته المرتبطة بتاريخه وماضيه، نشعر بالغثيان. ويبدو أن التعالي باسم الدين سمة من سمات بعض الناس. وإلا كيف ترتفع هذه الأصوات المتعالية التي تعتبر تقاليد مكرسة وراسخة بمثابة  بدع˜. هذا أمر مرفوض وغير مقبول. هذا المجتمع ذكي، ولا يقبل الأوصياء عليه، بل يرفضهم ويردُهم ردا شديدا. ومثل هذا النشار لا يُغير شيئا في تقاليد هذا المجتمع، وفي علاقة الناس جميعا بـ  يناير˜، حتى وإن كان صاحب تلك الفتوى، أو ذلك الرأي لصيقا برموز دينية. لم يكن المجتمع الجزائري ضد الدين يوما، حتى تُصدر في حقه مثل هذه الفتاوى الغريبة المرفوضة والتي تتصف بالحقد وانعدام البصيرة والعمى وغيرها من الأوصاف السلبية. أتركوا المجتمع يعيش تقاليده بكل حرية.  

بقلم: حميد آيت مزيان

 


المزيد من مسـمار جحـا