الصحافة التي تبقى

  25 فيفري 2019 - 10:13   قرئ 454 مرة   مسـمار جحـا

الصحافة التي تبقى

 ستبقى الصحافة مهنة شريفة. وهي كذلك، رغم كل ما يقال عنها. سيبقى الناس بحاجة للصحافة، رغم كل ما يتم ترديده هذه الأيام. فالصحافة التي نعرفها ستبقى واقفة، صامدة، يحتاج إليها الناس في مثل هذه الأوضاع. ستبقى الصحافة التي تحلت بالموضوعية، والمهنية، وابتعدت عن التهويل والأكاذيب، واحتفظت بالأخلاقيات. هذه هي الصحافة التي نعرفها، فهي التي تعرف كيف تتجاوز المحن، بفضل احتكامها للمهنية والاحترافية والمسؤولية المهنية. هذه الصحافة سوف تستمر، لأن الناس يحتضنوها. مثل هذه الصحافة لا خوف عليها. من منطلق أنها صحافة لصيقة بالناس وهمومهم، ولا تناصر سوى القيم التي تشكل أساس وجودها، والتي وجدت من أجلها. وإذا كان من شيء تميل إليه هذه الصحافة، فهي هذه القيم التي نتحدث عنها، بعيدا عن المبالغة والتهويل والمناصرة. وسيبقى مستمر، وموجودا، ذلك الصحفي المهني والمحترف والموضوعي الذي يوصل للناس، ليس ما يريده هو أن يقرؤوه، بل يُوصل الحقيقة بشكلها الجلي والكامل. نعم، الحقيقة هي الوحيدة التي ستضمن استمرار الصحفي ومهنة الصحافة. واليوم، نجد أنه من الضروري الحديث عن هذا الوجود، وهذه المهنية التي يجب أن ترتبط بها مهنة الصحافة، حتى لا تتحقق رؤى وتكهنات بعض المتشائمين، من الذين ينظرون للصحافة بغضب.

بقلم: حميد آيت مزيان

 


المزيد من مسـمار جحـا