لا تحقدوا على المثقف

  26 فيفري 2019 - 11:23   قرئ 422 مرة   مسـمار جحـا

لا تحقدوا على المثقف

يتعرض المثقفين هذه الأيام لما يشبه الجلد، فقد تعالت أصوات كثيرة تتهمهم بالخيانة، وهم بعيدين كل البعد عنها. فالمثقف عندنا صاحب مواقف، ولم يتخل يوما عن دوره في اتخاذ المواقف النقدية، طبعا نتحدث هنا  عن ذلك المثقف النقدي، الذي يشارك بالنقاش في المجتمع، ويرمي بأفكاره بين ظهراني هذا المجتمع، ولا ينفصل عنه وعن تطلعاته، وعن القضايا المصيرية التي تشغل بال الناس والمجتمع بصفة عامة. لقد كان المثقف في الصفوف الأولى كلما اقتضت الحاجة لذلك، وكان يُسمع صوته خلال اللحظات المصيرية الحاسمة. لكن الغريب في كل هذا، أننا نسمع هذه الأيام أصوات تتهم هذا المثقف بشتى التهم، وترميه بالخيانة العظمى. ونشعر بأنه يوجد ما يشبه كراهية شديدة للمثقف، ومحاولة المساس بسمعته، والنيل منه، وتصغير دوره ومكانته وارثه التاريخي، وكل ما قدمته للمجتمع. إن اللحظات التاريخية الحاسمة بحاجة للمثقف، ودوره يجب أن يكون قائما، وفق مبادئ معينة يؤمن بها، وهي جد ضرورية في مثل هذه الأوضاع التي نعيشها هذه الأيام. فصوت المثقف هو البوصلة التي تسير بنا إلى بر الأمان. وبلا دور المثقف تبقى كل محاولات السير إلى الأمام بلا أي قيمة تُذكر.

بقلم: حميد آيت مزيان

 


المزيد من مسـمار جحـا