أمـــل فـــي الأفـــق

  11 مارس 2019 - 10:58   قرئ 2519 مرة   مسـمار جحـا

أمـــل فـــي الأفـــق

نعم، هدف الشعب الجزائري كان في غاية الوضوح دائما، لا شك يحُوم حوله، ويجعله غامضا، فهو في غاية الوضوح، وهدفه هو أن يعيش في سلم. لا هدف له في النهاية سوى أن ينعم بالهدوء بعد التغيير السلمي المنشود. ومنذ أن راح ينادي بالتغيير السلمي، نجده لم يخرج عن الإطار الحضاري والمُتمدن، فراح يضع حدا لكل المحاولات الرامية لتكسير هذه النزعة السلمية. كان هدفه منذ البدء، هو التعبير عن مطالبه بتحضر كبير، والدفاع عن ملامح تلك المطالب، فراح يرفض الانسياق وراء ما قد يُحوّله عن هذا الإطار السلمي، وذلك بفضل وعيه ورغبته الدفينة في خيار السلم. وها هو الشعب يجد مرة أخرى من ينحاز إليه، ويصغي لتطلعاته، ويتفهمها، ويدافع عنها، ويجعلها جزء من أهدافه. ومن شأن ذلك أن يُبشر بكثير من الأمل، من أجل مستقبل واضح المعالم، لا غموض فيه، خال من كل ما قد يعكر هذه اللحظة. وحينما تتضح هذه الرؤية، فذلك معناه أن هذا الوعي الكبير والعميق والفاعل كما شاهدناه هذه الأيام الأخيرة، تحول إلى طاقة فاعلة نتج عنها مواقف تاريخية. والمهم في كل هذا، أن الشعب عرف كيف يحمي وطنه، ويصعد بمطالبه إلى مستوى حضاري لا يرقى له أي شك.

بقلم: حميد آيت مزيان

 


المزيد من مسـمار جحـا