شكوك متبادلة

  26 مارس 2019 - 10:03   قرئ 538 مرة   مسـمار جحـا

شكوك متبادلة

ما تزال الشكوك بين الإسلاميين والعلمانيين متبادلة. تحوم بينهم ويتبادلونها منذ فترة. فبعد التخوف الذي أبداه بعض العلمانيين مع بداية الحَراك، من أن يعود الإسلام الراديكالي الذي عرفته الجزائر مع مطلع التسعينات، يبدو أن الشكوك موجودة فعلا، لكن المؤكد أن المجتمع الجزائري عرف تحولا عميقا خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد مجتمع التسعينات، فالجيل الجديد لا يحمل أي أفكار متطرفة ولا راديكالية، بقدر ما يتطلع إلى دولة ديمقراطية تقوم على أسس المواطنة. بالتالي فأعداء الديمقراطية وأعداء روح العصر والانفتاح انحصر دورهم وتراجع تراجعا كبيرا. ومن خلال القراءة المتأنية للشعارات التي تُرفع خلال المسيرات الشعبية منذ يوم 22 فيفري الفارط، ندرك أن حجم هذا التحول حاصل فعلا، وهو عبارة عن حقيقة. فقد ساهمت الثورة التكنولوجية الحديثة، ووسائط التواصل الاجتماعي في غرس القيم العصرية في أذهان الجيل الجديد، الذي اكتسب وعيا بأن الأمم لا تبنى إلا بواسطة الديمقراطية، والقيم التي تقوم عليها من مواطنة وعدالة اجتماعية وغيرها. لقد ولى زمن التطرف والراديكالية، ولا خيار لنا سوى خيار العصر ورح الديمقراطية. وسوف يكتب التاريخ، بأن الجيل الحالي سائر نحو تحقيق التغيير بطرق سلمية، بعيدة عن العنف وعن الخطاب الراديكالي. 

بقلم: حميد آيت مزيان

 


المزيد من مسـمار جحـا