في الديمقراطية الاجتماعية

  25 نوفمبر 2019 - 09:50   قرئ 188 مرة   مسـمار جحـا

في الديمقراطية الاجتماعية

من بين الأفكار التي راجت مؤخرا، وعرفت قبولا وانتشارا بين الناس، فكرة السياسة الاجتماعية، أو الديمقراطية الاجتماعية، وهي الوسطية بين العمل في صالح الفئات المحرومة، دون إغفال السعي وراء إرضاء الطبقة البرجوازية التي تملك رأس المال. أول ما برزت هذه الفكرة كان في البلدان الاسكندينافية. في السويد وفي غيرها من بلاد الشمال. وحققت نجاحا كبيرا. فلا هي أفكار اشتراكية، تعمل لصالح المحرومين والفقراء دون غيرهم، ولا هي أفكار ليبرالية تعمل لصالح الأثرياء، وتنسى الفقراء من الناس. ومن ينظر اليوم لحال هذه الدول يعرف مدى النجاح الذي حققته هذه الأفكار التي تعتبر في الحقيقة توليفة ناجحة بين الاشتراكية وبين الرأسمالية. وهي تركز على الجوانب الاجتماعية لكل الفئات، دون إغفال أي فئة أخرى. وهذا ما يسمى بالعدل والمساواة في القرارات السياسية. لكن المتفق عليه، أن مثل هذه الأفكار السياسية، تعطي المكانة التي تستحقها للطبقة الوسطى، التي عرفت إجحافا وإفقارا كبيرين خلال السنوات الأخيرة. وقد حان الوقت لإعادة الاعتبار لهذه الفئة الاجتماعية التي تعتبر قاطرة النمو والتطور، وبدون ذلك يصعب أن يصلح حال الدول ويستقيم وضع المجتمع.

بقلم: حميد آيت مزيان

 


المزيد من مسـمار جحـا