المنطق الكولونيالي

  26 نوفمبر 2019 - 09:59   قرئ 655 مرة   مسـمار جحـا

المنطق الكولونيالي

ما تزال الدول الكبرى، الأوروبية منها بالخصوص، تتصرف وكأن الاستعمار لم ينته، ولها عقلية كولونيالية، وهي تتدخل في شؤون الدول صاحبة السيادة الكاملة والمطلقة على شؤونها الداخلية. هذه العقلية الاستعمارية التوسعية يبدو أنه تتجدد دائما. إذ يبقى الغرب الرأسمالي مكانا وبؤرة لجشع لا ينته، فهو يفكر في مصالحه دائما، ويسعى في كل الحالات لإيجاد الحلول المثلى لحماية تلك المصالح، مستعملا عبارات وأفكار مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها من المصطلحات التي يسعى من خلالها للتدخل في شؤون الدول، ومحاولة ممارسة التأثير على سياساتها الداخلية. الاستعمار يبقى استعمارا. والغرب لم يتخل عن فكره الاستعماري. يتصرف كأن ظاهرة الاستقلال الوطني لم يحدث. يريد ممارسة نفس التأثير الذي كان يمارسه وهو يحتل دول الجنوب، ويخضع أهلها لمنطقه، وهو ينظر إليهم كأنهم قُصّر، مُجردين من العقل، ومن المنطق، ولا يعرفون أين يكمن خلاصهم. وفي كل مرة، نسمع أنه يتدخل في شؤون دولة ما، وكأنه شرطي العالم. ويبدو أنه من الصعب على الغرب الرأسمالي، صاحب النظرة التوسعية، التخلي عن هذه الفكرة التي يعود إليها دائما للدفاع عن مصالحه. فأين مصالح شعوب الجنوب في تفكيره؟ أعتقد لا يفكر فيها إطلاقا. 

بقلم: حميد آيت مزيان

 


المزيد من مسـمار جحـا