في ذكرى اغتيال سعيد مقبل.. «مسمار جحا»

الجزائريون يأبون نسيان «الغول» الذي أرهب الظلاميين

  03 ديسمبر 2019 - 18:12   قرئ 21833 مرة   مسـمار جحـا

الجزائريون يأبون نسيان «الغول» الذي أرهب الظلاميين

تستذكر الأسرة الإعلامية بألم وفخر -على السواء- مرور 25 سنة على اغتيال «مسمار جحا»، الرجل الذي ينتمي إلى ذلك الجيل الذهبي الذي جمع بين النضال على الحريات ومبادئ تفرضها مهنة المتاعب من حقبة «ألجيري ريبوبليكان» رفقة زملاء مميزين على غرار هنري علاق وكاتب ياسين، إلى العشرية السوداء التي كان فيها الصحافيون فريسة إرهاب أعمى، كان ابن إغزر أمقران من ضحاياه الأولين.

 

يعود ظل أحد أعمدة الصحافة الجزائرية اليوم، بذكرى اغتيال سعيد مقبل، وهو الذي سقط ضحية رصاص الغدر في 4 أكتوبر 1994 بعد أن كان اسمه في قائمة طويلة وكان يدرك جيدا أن الاستمرار في مزاولة مهنة أزعجت أعداء جيل مبدع قدم الكثير ولم تستطع الجزائر أن تحتفظ عليه أمام آلة غدر لم ترحم كل منابع الإبداع في تلك الفترة. يعود مقبل الذي بدأ مشواره مهندسا قبل أن يكتشف الإعلام ويكون قلمه الحاضر في المراحل الحاسمة التي شهدتها المهنة من زمن الأحادية إلى التعددية، من زملاء ومواهب يشهد لها التاريخ بحرفيتها إلى التسعينات والبحث عن فرض الوجود في جزائر عانت من الإرهاب الأعمى كثيرا، فكان واحدا من الذين صمدوا قبل أن تنل منه الجماعات المتطرفة في مطعم بجسر قسنطينة بالعاصمة، وهو الذي كان وقتها يشتغل بيومية «لوماتان» ويشرف على العمود اليومي «مسمار جحا». يطل سعيد مقبل في مرحلة حاسمة من تاريخ الجزائر، وعلى مهنة لا زالت تحن إلى زمنه، بصحفيين جمعوا بين النضال من أجل تكريس الحريات وتقديم المعلومة بوفاء إلى القارئ دون تحيز أو خضوع، وباحترام أخلاقيات المهنة التي تتطلب التضحيات وتحتم على صاحبها العمل الدؤوب لضمان الاستمرارية أو رفع الراية البيضاء والبقاء خارج الإطار.

ز. أيت سعيد

 



المزيد من مسـمار جحـا