تفادي العادات السيئة في رمضان

  30 جوان 2015 - 15:17   قرئ 3968 مرة   يا ليت

تفادي العادات السيئة  في رمضان

الأيام تمر، والعشر الأولى من شهر رمضان الكريم تنقضي بسرعة البرق، فالعديد من المظاهر الجديدة ظهرت في مجتمعنا و للتطرق إليها لابد من طرح بعض الأسئلة: -السؤال الأول طرحته على إمام المسجد: سُئِل إمام مسجد كيف حال المصلين في شهر رمضان؟, فَرَّد قائلا: «تمتلئ المساجد ليلا لصلاة العشاء والتراويح، وفجرا لصلاة الفجر، لكن لا نكاد نرى المصلين في صلاتي الظهر والعصر، إلا ثلة قليلة»، ثم واصل قائلا: «للأسف لقد جعل الناس ليلهم نهارا وجعلوا نهارهم ليلا في شهرٍ مبارك، كان من المفترض أن يستغلوا كل لحظة فيه للتعبد ليلا ونهارا».-السؤال الثاني طرحته على صاحب مقهى عن قيمة أرباحه في شهر رمضان مقارنة بالأشهر الأخرى، فأجابني قائلا: «العمل أكثر ربحا في رمضان، فكثير من الشباب يتوافدون على المقاهي ليلا ويقضون جُلَ وقتهم حتى الفجر، والكارثة لما يتحول شهر رمضان من شهر الرحمة والبركة والعبادة والطاعة إلى شهر للإسراف والتبذير، فقد نشرت الصحف الوطنية تصريحا للسيد يوسف قلفاط، رئيس الإتحاد الوطني للخبازين الذي أكد بأن 60 مليون خبزة رميت بالمزابل، في الأسبوع الأول من شهر رمضان. ويعتبر الخبز الأكثر طلبا من طرف المستهلك الجزائري، والسؤال المحير: هل هذا شهر الإحسان أم هو شهر التبذير والإسراف؟ الحكمة مِن أَلمِ الجوع والعطش في رمضان هي الإحساس بالحرمان الذي يعيشه الفقراء والمساكين الذين لا يملكون قوت يومهم، لا أن نتسارع بلهفة للإسراف بَدَل التصدق وإدخال البسمة على الصائم الفقير.ولو أني لا أنكر أن الخير والعبادة في رمضان واجب لا يحتاج ثناء، إلا أن التقدير والثناء قَد يُوّلِدُ عزيمةً وهمةً لدى شَبابنا ليُضّاعِفوا من عَطائهم ويُسارعوا لفِعل الخيرات..وعلينا أن ندرك معاً أنَ النقطة الأهم أيضا هي: كيف نتفادى السلبيات والعادات السيئة التي تنتشر بإقبال هذا الشهر الفضيل؟والحَلُ لن يكون إلا إذا تعمقنا في فَهمِنا لشهر رمضان.والإدراك كل الإدراك أَنَ الضرورة اليوم تَقتَضِي وبإِلحاح أن نعود عودةَ الغريب لأهله بتعطشٍ لقراءة ما جاء في سيرة الصحابة الأولين والأخيار مع رمضان.



المزيد من يا ليت