غرداية قضيّتنا

  15 جويلية 2015 - 11:24   قرئ 3443 مرة   يا ليت

غرداية قضيّتنا

تعتبر رسالة الوطن من أنبل وأعظم وأرقى الرسالات التي خلقنا من أجلها، فحب الوطن  شعور نعيش به، ونستشعر من خلاله المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا، كيف لا والأرض الجزائرية الطيبة ارتوت بدماء رجال ونساء كبار وصغار، في سبيل تحقيق الأمن والأمان.

اليوم نعيش كلنا الوضع المأساوي الحادث بغرداية، العشرات من القتلى والمئات من الجرحى، محلات مغلقة، الإرهاب النفسي والخوف، اليأس والقنوط... تلك هي النتائج الوخيمة  للفتنة الحاصلة بعاصمة المزاب.. فكفانا لا مبالاة وكفانا تهربا من الكشف عن الأسباب الحقيقية لهذه المجازر، لوضع حد نهائي لها وليعود الاستقرار والأمن إلى هذه الولاية، فقد عشنا عشرية التسعينات وعرفنا بعدها المعنى الحقيقي لنعمة الأمن، بعدما شرّدونا وجوّعونا وحطّموا أحلامنا..وخربوا البلاد، فحسبي الله ونعم الوكيل.

صراحة أنا شخصيا وككل شباب الجزائر وأوفياء الوطن نرفض كل ما يمس باستقرار وطننا، ولا نريد أن نعيش جحيما آخر بطله أبناء غرداية، لأنها جزء لا يتجزأ من الجزائر، ولا نقبل لأي كان أن يساومنا في إخواننا المزاب، ووجب علينا اليوم أن نعاقب كل من يريد زعزعة الحياة السعيدة لجيل الاستقلال.

 ما لاحظناه خلال الأزمة هو ذلك التكافل والتضامن الرائع من طرف مواطني الولايات الأخرى، فمنهم من رفع شعارات عديدة مندّدة بالأحداث، ومنهم من انتقل لعين المكان، ومنهم من طالب بتدخل الدولة، وهذا ما حدث فعلا، لكن السؤال المطروح: من هو المتسبّب الرئيس في إحداث هذه الفتنة؟؟ في انتظار الحصول على الجواب الصحيح المقنع، نسأل الله عز وجل أن يحفظ غرداية ووطننا الحبيب الجزائر.

 

بقلم: أنيس بن طيب 



المزيد من يا ليت