إخواني... العربية تحتضر

  12 أوت 2015 - 13:42   قرئ 11619 مرة   يا ليت

إخواني... العربية تحتضر

إخواني: تناقلت عديد المواقع الإخبارية العربية والدولية، خبر إعلان وزيرة التربية الوطنية العودة لتدريس أبناء الجزائر بالعامية بدل الفصحى، والذي أثار استياء المواطنين وشتى شرائح المجتمع، لأنه تعدّ على الهوية الوطنية ومساس بالسيادة الوطنية. 

هذا التصريح تركني أفكر في يا ليت… لو أن هؤلاء الذين يطعنون في تصريحات الوزيرة أن يخرجوا أمام الملأ لنناقش سويا حالة المدرسة الجزائرية. 

إخواني: اللغة العربية تحتضر اليوم وهي تعاني سكرات الموت في وطن وبين شعب ينظر إليها بأنها لغة الرجعية والتخلف، تابعوا مستوى أبناءنا في المدارس وفي المجتمع لتتبيّنوا صدق كلامي، تابعوا منشوراتهم في مواقع التواصل الاجتماعي وطريقة دردشتهم فيها، وكيف أنهم يتخاطبون بالعامية، وحتى هذه الأخيرة صاروا يكتبونها بأحرف فرنسية ممزوجة بأرقام، حتى نكاد في بعض الأحيان لا نفهم المقصود من كلامهم. 

إخواني: لغة القرآن الكريم لم تجد لها متنفسا بالجزائر، صارت غريبة تشكو حالها لله عز وجل وتندب حظها التعيس، بينما قالها العلامة عبد الحميد بن باديس بكل عنفوان: «شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب»، صار جيل اليوم لا يفقه في العربية شيئا.

إخواني: أسئلة عديدة ومتعددة، حول السبب الحقيقي لهذه الجريمة الخطيرة، ولكن نتفق كلنا بأن الأسرة، المجتمع، الدولة، الوزارات، المدارس،... وكلهم وكلنا… نشارك في ملحمة اغتيال العربية الفصحى وإقصائها من ألسنتنا ومن معاملاتنا اليومية.

في الأخير نداء استغاثة لكل من يحمل ضميرا… «لغتنا في خطر… لغتنا في اندثار... وسيأتي اليوم الذي ستغيب فيه من بيننا..؟؟

 

إعداد: أنيس بن طيب



المزيد من يا ليت