المخرجة والمنتج يخرجان عن صمتهما بعد منع العرض الشرفي لـ «بابيشا»

مدور تبرّر القرار بغياب الأمن وحجاج يعتبر أن حرية المرأة موضوع حساس

  06 أكتوبر 2019 - 12:32   قرئ 4130 مرة   الأخيرة

مدور تبرّر القرار بغياب الأمن وحجاج يعتبر أن حرية المرأة موضوع حساس

خرجت المخرجة الجزائرية، وصاحبة رائعة «بابيشا»، مونيا مدور، عن صمتها، بعد 15 يوما من منع العرض الشرفي لفيلمها في الجزائر، والذي كان سيكون تمهيدا لترشيحه في الموعد السينمائي العالمي «أوسكار»، وتحدثت المعنية لوكالة الأنباء الفرنسية عن قرار منع العرض الشرفي لإنتاجها الجديد في بلدها، مؤكدة عدم تلقيها أسبابا مقنعة تستدعي ذلك، ولم تستبعد أن يكون القرار قد اتخذته الوصاية لتجنب التدافع في القاعة التي لا تتسع سوى لـ 200 متفرج في وقت تلقى المنظمون 2000 دعوة للحضور.

 

عادت ابنة المخرج الجزائري الراحل «مونيا» إلى قرار منع فيلمها «بابيشا» من العرض الشرفي في الجزائر، الذي كان مرتقبا بقاعة ابن زيدون، يوم 12 سبتمبر الماضي، وأوضحت في تصريح لوكالة الانباء الفرنسية أن المركز الوطني للتنمية السينمائية «كاديسي» -الذي اشترك في انتاج الفيلم والتابع لوزارة الثقافة- رفقة المخرج بلقاسم حجاج لا يعلمان إلى غاية اليوم أسباب إقدام الوصاية على اتخاذ مثل هذا القرار رغم أن طاقم الفيلم احترم كل الإجراءات المتعلقة بإنجاز الأفلام، كما هو معمول به عالميا، وأن المشرفين على مبنى هضبة العناصر ساهموا في تمويل المشروع وان لجنة المشاهدة منحت الضوء الأخضر لعرضه قبل ان تتفاجأ المخرجة بقرار المنع.   وأضافت مونيا مدور ان الوضع الحساس الذي تعيشه الجزائر حاليا قد يكون وراء قرار المنع، فالفيلم يتناول حقبة دامية من سنوات الإرهاب والعديد من عائلات الضحايا لم تتجرع بعد مرارة تلك السنوات، كما عللت موقف المسؤولين بأمر أخر يتعلق بغياب الأمن خلال العرض، حيث صرحت قائلة «أعتقد أيضا أن الفيلم ألغي عرضه لأسباب امنية فقد تمت برمجته في قاعة تتسع  لـ 200 شخص، في حين ان المنظمين تلقوا 2000 دعوة لمتابعته، وحتى لا يتكرر سيناريو حفل سولكينغ هذه المرة تمت التضحية بالعرض بدل أن نشهد مأساة أخرى.» وكشفت مونيا عن إيداعها طلبا استثنائيا لدى وزارة الثقافة ليعرض الفيلم في الجزائر مدة أسبوع على الأقل ليكون حاضرا في المنافسة الرسمية لـ «أوسكار» وينتظر طاقم الفيلم جواب الوصاية في هذا الشأن حتى لا تحرم الجزائر من المشاركة في هذا الحدث العالمي الذي من شأنه إعلاء صوتها سينمائيا. وخالف المنتج بلقاسم حجاج المخرجة، ليصرح لذات المصدر قائلا «أعتقد أن تناول الفيلم لحرية المرأة باعتبار أن مشاهد فيه تطرقت لمقاومة الجزائريات للتطرف بجرأة وبسالة أزعج بعض الأطراف ففضلت حل الرقابة.» معتبرا أن هذا الموضوع لا يزال حساسا في الجزائر.

ز. أيت سعيد

 


المزيد من الأخيرة