يمضي الرجال ويبقى النهج والأثر

«المحور اليومي» تواصل مسيرتها وتتمسك بمبادئ نذير بن سبع

  08 أوت 2020 - 18:13   قرئ 2526 مرة   الأخيرة

«المحور اليومي» تواصل مسيرتها وتتمسك بمبادئ نذير بن سبع

يمضي الرجال ويبقى النهج والأثر.. مرت، أمس، ست سنوات عن رحيل الأب والأخ والزميل المدير العام لجريدة «المحور اليومي» نذير بن سبع، رجل مكّن ثلة من الشباب من ولوج عالم الصحافة لأول مرة، وزرع فيها حب المهنة والعمل الميداني والتضحية، فنضج الجميع ومضوا إلى أفق بعيد، وتمكنوا بفضل توجيهاته وإشرافه على تكوينهم من قطع أشواط كبيرة في فترة قصيرة.

نتذكر اليوم أصعب اللحظات في تاريخ «المحور اليومي» منذ نشأته، رحيل مؤسسه وأستاذه نذير بن سبع إلى الدار الأخرى في ليلة الخميس إلى الجمعة يوم 08 أوت 2014، أين غادر الجسد مكتب المحور الذي كنت تتجول عبر زواياه حرصا منه على متابعة سيرورة الجريدة عبر كامل مراحلها من قاعة التحرير إلى القسم التقني حتى المطبعة والابتسامة لا تفارق وجهه، ببساطتك التي جعلتنا نحس براحة كبيرة في غياب تام لـ»البروتوكولات» التي تطبع علاقة العامل بمسؤوله». وكلما مرّ هذا التاريخ من كل عام، تعود بنا الذكرى الأليمة إلى الوراء، فنتذكر تلك الجمعة السوداء التي فقدنا فيها الأب الحنون والصديق الحميم الذي نفتقده، فقدنا طيبتك... نفتقد حكمتك... نفتقد رعايتك ووقوفك إلى جانب من يحتاجك... فقدنا رجلا شهما صبورا مضحيا... فقدنا صاحب القلب المعطاء، فقدنا نبراسا ينير لنا الدرب... رحلت عنا وتركتنا دون عودة يا نذير... رحلت وهذا العام السادس عن رحيلك يمضي، لكن قلوبنا ما زالت منكسرة... فقدناك أخا حنونا، فقدناك أخا حاميا، فقدنا حنانك يا صديقنا يا أحن أخ... رحلت وودعنا وجهك الطاهر. بعد ست سنوات ما زالت «المحور اليومي» على خطاها ومواصِلةً لمشوارها بأبنائك الذين وضع ندير بن سبع الثقة فيهم، مسيرة الـ20 سنة التي كانت مليئة بنجاحات يواصل عمال وصحفيو المحور على نهجها لنصل إلى ما كنت تصبو إليه، ها هي الجريدة التي أرادها نذير صوتا للضعفاء ومنبرا للوطنية والدفاع عن الحريات تكمل مسيرتها التي رسمها لها، وها هي تحافظ على مكانتها بين الصحف الوطنية بخطّها الافتتاحي الذي أردته لها بعد نضالات طويلة امتدت على مدار عشريتين من الزمن. التحق ابن منطقة القبائل الصغرى بعائلة يومية «لوماتان» المستقلة الناطقة باللغة الفرنسية، التي اشتغل فيها لسنوات صحافيا محترفا، غطى من خلالها جل الأحداث الوطنية التي شهدتها الجزائر في تلك الفترة، ليقوم بعدها بتأسيس جريدة مستقلة حملت اسم «لامونطان»، إلا أن المشروع لم يعمّر طويلا، وبعدها بفترة قصيرة عُيّن نذير بن سبع ممثلا للفدرالية الدولية للصحافيين الجزائريين وممثلا عن مكتبها الخاص بدول شمال إفريقيا، وتخصص الراحل في الصراعات العمالية وربط علاقات جيدة بمختلف الأطراف، على رأسها عبد المجيد سيدي سعيد الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين. وبعد مسيرة حافلة بالنجاحات في أوج عطاء الصحافة المكتوبة، أسّس المرحوم نذير بن سبع جريدة «المحور» التي كانت بدايتها في أوت 2010 أسبوعية، عايشت وغطت الأحداث الوطنية والإقليمية، على رأسها ثورات الربيع العربي وسقوط الأنظمة العربية واحدا تلو الآخر، لتتحول أسبوعية المحور في نهاية سنة 2012 بطاقمها الشاب إلى يومية، وسجّلت اسمها بأحرف من ذهب في سجّل الصحافة المكتوبة.

أحمد ناصر

 


المزيد من الأخيرة